loading...

إقتصاد مصر

الغرف التجارية: إفريقيا حصلت على 60 مليار دولار منح خلال 2017

أمين عام اتحاد الغرف التجارية

أمين عام اتحاد الغرف التجارية



أكد أمين عام اتحاد الغرف التجارية الدكتور علاء عز، أهمية الربط مع إفريقيا من خلال التعاون الثلاثي بين دول الاتحاد الأوروبي ودول شمال إفريقيا للدخول في السوق الإفريقي، خاصة أن لمصر اتفاقيات تجارة حرة معها تعزز من تنافسية هذا التعاون.

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الأورومتوسطي الـ16 للنقل واللوجستيات الذي ينظمه اتحاد غرف البحر الأبيض (الإسكامي) ببرشلونة، في إطار الدورة الـ20 للمعرض الدولي للنقل واللوجستيات "سيل"، بمشاركة أكثر من 600 من قيادات الموانئ والمطارات وشركات النقل واللوجستيات العالمية والهيئات المانحة والبنوك والصناديق الإنمائية.

وأضاف عز، في بيان له، اليوم الأربعاء، أن إفريقيا هي ثاني قارات العالم حجما وبها أكثر من ثمن سكان العالم وأعلى نسبة نمو للطبقة المتوسطة بناتج محلي يتجاوز 2.6 تريليون دولار، وقوة شرائية تتجاوز 1.4 تريليون دولار، إذ أن بها أكثر من 60% من الأراضي الصالحة للزراعة وتنتج أكثر من 50% من الكوبالت والتيتانيوم والبلاتين والألماس، و11% من البترول، و 6% من الغاز، و4% من الفحم، ومعدل نمو صناعي يتجاوز 6%، مشددا على ضرورة العمل على الربط بوسائل النقل متعدد الوسائط لاستغلال تلك الفرص.

وأشار إلى أن إفريقيا تلقت في العام الماضي أكثر من 60 مليار دولار منح من مختلف دول العالم والهيئات متعددة الأطراف بواقع حوالي 50 دولارا للفرد، منوها إلى أن 20% فقط كانت للتنمية الاقتصادية، مشددا على ضرورة التركيز على التجارة والاستثمارات المشتركة، وهذا لن يأتي إلا بتنمية النقل واللوجستيات بمشروعات، مثل طريق "الإسكندرية - كيب تاون" وموانئ محورية مثل محور قناة السويس لنقل الخبرات والسلع بيسر وكفاءة.

على جانب أخر، أكد أمين عام اتحاد الغرف التجارية، أهمية سرعة الاستفادة من مبادرة الصين في إطار الحزام والطريق والتي استثمرت أكثر من 20 مليار دولار في الدول المشاركة، موضحا أن جميعها في إفريقيا وآسيا فقط بالرغم من الفرص الواعدة التي تقدمها دول البحر الأبيض.

وأشار أمين عام الغرف إلى توافر آليات التمويل الميسر من البنوك والصناديق الإنمائية الدولية لدول البحر الأبيض، والتي تتجاوز 24 مليار دولار للقطاع الخاص بخلاف التمويل المتاح للحكومات، والتي يجب العمل على استغلالها من خلال تنمية الاستثمارات في دول شمال إفريقيا، موضحا أن الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط وبنك الاستثمار الأوروبي نفذوا 3 مبادرات جديدة تدعم تنمية الموارد البشرية في دول شمال إفريقيا، والتي ستبدأ خلال هذا الشهر لتتكامل مع المشروعات الإقليمية ومشروعات التعاون عبر الحدود التي ينفذها اتحاد غرف البحر الأبيض بالتعاون مع اتحادي الغرف المصرية والأوروبية.

وأكد أن قطاع النقل واللوجستيات هو ماضي ومستقبل دول البحر البيض ليس فقط كقطاع خدمي هام يساهم بأكثر من 49 مليار يورو في الناتج المحلي لدول البحر الأبيض، لكن لدوره في جذب الاستثمارات الصناعية وتنمية الصادرات وتحقيق التكامل الإقليمي، لافتا إلى أن مصر ستعود وبقوة مع ازدواج قناة السويس وتنامي محورها، خاصة أنها تتضمن مينائي الإسكندرية وبورسعيد وهما من أكبر 10 موانئ بالبحر الأبيض، ومطار القاهرة هو المطار الثاني للركاب والشحن على مستوى إفريقيا.

ولفت عز إلى أن الإصلاحات الجارية لتيسير التجارة سيكون لها أثر بالغ على تنمية الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي والذي ستتعاظم أهميته مع الثورة الصناعية الرابعة، وما سيتتبعها من الثورة اللوجستية الرابعة والتي ستغير شكل خارطة الصناعة وأساليب التداول وسلاسل الإمداد في العالم، مشيرا إلى أنه بالرغم من مرور أكثر من 40% من التجارة العالمية بالبحر الأبيض إلا أن موانئه تتضمن 15% فقط من أكبر 100 ميناء بالعالم و7.4% فقط من تداولها وتنمو بسرعة أقل، مشددا على أهمية الإسراع باستغلال ازدواج قناة السويس الذي يقدم فرصة لن تتكرر لدول البحر الأبيض.