loading...

حكايات

لقمة القاضي حلوى يونانية.. ورموش الست صنعها أهل الشام

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية



رموش الست.. تلك الحلوى اللذيذة لكنها دسمة جدا تفوق البسبوسة والكنافة في دسامتها نظرا لكمية السمن الذي يضاف إليها، ولقمة القاضي من الحلويات الشعبية الموجودة في أماكن بيع الحلوى، وقد يقف البائعون بها في الشوارع المختلفة، تلك الكرات الصغيرة التي تذوب في فمك فور تناولك لها، لقمة القاضي ورموش السن يحملان قصصا خفية حول تسميتهم بهذا الاسم، وبالطبع ليست كل حلوى شهيرة في مصر تعني أنها من أصول عربية، فالبعض منها أصلها غربي وصل إلى مصر وانتشر بها حتى صار أساسيا.

- سبب تسمية رموش الست

ظهرت حلوى رموش الست في العراق والشام، فأهل الشام من الطهاة المهرة الذين يصنعون الكثير من الحلويات ويضيفون لها إضافات مختلفة، وبعد أن أصبحت رموش الست الحلوى الرسمية انتقلت إلى مصر عبر الرحلات التجارية والاختلاط بين مصر وبلاد الشام، كما أن الكنافة حلوى الملوك الحائرة بين مصر والشام.

أما سبب تسمية تلك الحلوى بـ«رموش الست» فتعود إلى قصة غريبة مختلفة تماما عن قصة الكنافة والقطايف، في ذلك الوقت كان هناك حاكم يسمى بربر أغا، حاكم طرابلس، والذي اشتهر بإقامته للحفلات والولائم وتجمع أعيان البلدة عنده كل ليلة، وخلال تلك الحفلات كان يحضر الفتيات الجميلات إلى الأشخاص الأثرياء، وفي إحدى الحفلات قدم الطباخ حلوى على شكل رمش، فأطلق عليها أحد الحاضرين اسم «رموش الست».

- رموش الست فى المطبخ المصري

عندما انتقلت رموش الست إلى المطبخ المصري، وضع المصريون لمساتهم السحرية وأضافوا إليها المكسرات والقشدة، كما تم تقديمها إلى جانب الحلويات الأخرى في رمضان.. تعرف على حدوتة القطايف من هنا.

- أصل لقمة القاضي

لقمة القاضي من الحلويات التي لاقت صراعا بين شعوب دول حوض البحر المتوسط، حيث اختلفوا في أصلها وتسميتها، ولكن في الحقيقة يعود أصلها إلى الشعب اليوناني الذي يطلق عليها «لوكوماديس»، وتحظى بشعبية كبيرة في اليونان ويتناولونها مع الآيس كريم بنكهة المستكة أو مع القرفة، وهي مشهورة أيضًا في قبرص بنفس الاسم، وسبب تسميتها بلقمة القاضي يعود للقرن الثالث عشر وبالتحديد في مدينة بغداد، حيث كانت تقدم للقضاة، ويتناولونها كلما أحسوا بالجوع، فتوفر عليهم الوقت، إذ أنها عبارة عن لقيمات صغيرة سريعة الالتهام.

في الأصل، تقدم لقمة القاضي مع السكر المطحون، ولكن الأتراك وضعوا لمساتهم عندما اخترعوا الشربات، وأطلقوا عليها اسم «العوامة» وكانت من الحلويات المهمة في المناسبات الرسمية وتُقدم مع القهوة التركية، وعندما ظهرت لقمة القاضي في مصر، أول مكان ظهرت به هو محافظة الإسكندرية لوجود الكثير من اليونايين بها، ثم انتشرت في باقي الأماكن المصرية وتقدم مع السكر المطحون أو مغموسة في الشربات.

ظهرت إضافة واحدة للقمة القاضي وهي غمسها في النوتيلا بدلا من الشربات والسكر، وفي كل الحالات تلك الكرات الهشة اللذيذة محببة للجميع.