loading...

أخبار مصر

كواليس التشكيل الوزاري الجديد.. «التموين» و«الزراعة» و«الري» أبرز الراحلين

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الجديد - تصوير خالد بسيوني

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الجديد - تصوير خالد بسيوني



ما لبث أن أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراره بتكليف الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان السابق، بمهام تشكيل الحكومة الجديدة، حتى بدأ الأخير فى إجراء مشاورات واسعة مع عدد من الشخصيات المرشحة لتولي حقائب وزارية فى التشكيل الجديد.

تغيير 10 حقائب وزارية

وكشف مصدر حكومي مطلع أن المشاورات بدأت بعد ساعات قليلة من تلقي الدكتور مصطفى مدبولي التكليف رسميا من الرئيس، موضحا أنه يقوم حاليا بالمفاضلة بين أكثر من شخصية للاختيار فيما بينها فى التشكيل الحكومي الجديد، منوها بأن هناك اتجاها لتغيير أكثر من 10 حقائب وزارية فى التشكيل الحكومي الجديد، لا سيما فى حقائب المجموعة الاقتصادية.

وتنص المادة "146" من الدستور على أنه: «يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يومًا، عُد المجلس منحلًا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يومًا من تاريخ صدور قرار الحل، وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها فى هذه المادة على 60 يومًا».

وفي حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له، وفي حالة اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.

الجزار للإسكان.. والتموين والبيئة والزراعة أبرز الراحلين

وأوضح المصدر -الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه- أن هناك اتجاها لتولي الدكتور عاصم الجزار، نائب وزير الإسكان للتخطيط وتطوير المناطق العشوائية، منصب وزير الإسكان فى التشكيل الحكومي الجديد، خلفًا للدكتور مصطفى مدبولي، الذي أسند له مهام رئاسة الوزراء، منوها بأن "الجزار" يمتلك خبرات واسعة فى مجال التخطيط، وبرامج التنمية الإستراتيجية المتنوعة، بما في ذلك السياحة والبيئة بخلاف القطاع العقاري.

وأشار المصدر إلى أن هناك عددا من الوزارات سيتم الإبقاء عليها فى التشكيل الجديد، وفي مقدمتهم: النقل، والدفاع، والداخلية، والخارجية، والثقافة، والإنتاج الحربي، والاتصالات، والتخطيط، والكهرباء، والمالية، بالإضافة إلى الصحة، والسياحة، والآثار، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم، والهجرة وشؤون المصريين في الخارج.

وأضاف المصدر لـ"التحرير"، أن هناك اتجاها لتغيير عدد من الوزراء، من بينهم: الدكتور على المصيلحي وزير التموين، وخالد فهمي وزير البيئة، واللواء أبو بكر الجندي وزير التنمية المحلية، ومحمد سعفان وزير القوى العاملة، والدكتور محمد عبد العاطي وزير الري والموارد المائية، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إلى جانب الدكتور طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، بالإضافة إلى الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمستشارعمر مروان وزير شئون مجلس النواب، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي، إلى جانب فصل وزارتي التعاون الدولي عن الاستثمار مرة أخرى.

مفاضلة بين عبد العزيز والسجيني على التنمية المحلية

وأوضح المصدر، أنه يجرى حاليا المفاضلة بين كل من المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، والنائب البرلماني المهندس أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، لتولى حقيبة وزارة التنمية المحلية، منوها بأنه فى حالة الاستقرار على اختيار "السجيني" لتولي المنصب، سيبقى "عبد العزيز" فى منصبه وزيرا للشباب، كما أن هناك اتجاه لاختيار الدكتور إبراهيم العشماوى، رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، وزيرًا للتموين خلفًا للمصيلحى، وترشيح الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة السمكية والحيوانية لتولي حقيبة وزارة الزراعة بدلا من البنا.

مفاوضات سرية
وأشار المصدر لـ"التحرير"، إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي أحاط المشاورات بسياج من السرية التامة، وسيقوم بالتشاور مع المرشحين على المناصب الوزارية فى أماكن بعيدة عن أعين ومقرات الحكومة الرسمية، مضيفا أن هناك أكثر من أمر سيحسم عملية الاختيار النهائي، أبرزها اختيار الرئيس السيسي فى المقام الأول، وتقييم الأجهزة الرقابية، وموافقة المرشح نفسه على تولي الحقيبة الوزارية، منوها بأن هناك عددا كبيرا من المرشحين يرفضون تولي أي مناصب وزارية، بسبب ضعف الجانب المادي مقابل المبالغ الطائلة التي يتقاضونها نظير أعمالهم الخاصة.

حركة محافظين
وتابع المصدر، أنه سيتم الإعلان عن حركة المحافظين بمجرد الانتهاء من إجراء التشكيل الوزاري الجديد، منوها بأن الأجهزة الرقابية قامت بفحص أسماء المحافظين الجدد المرشحين لتولي المناصب.

قضايا رأي عام .. ومشروعات قومية
فيما قال مصدر برلماني مطلع إنه من المرجح عرض التشكيل الحكومي الجديد على البرلمان الأحد المقبل، لافتا إلى أن هناك أكثر من قضية شغلت الرأى العام فى الآونة الأخيرة، حسمت مسألة الاختيار لأصحابها فى التشكيل الجديد، منها رشوة وزارة التموين، التي أطاحت بـ4 مسئولين بالوزارة، وهو ما يهدد بقاء الدكتور علي المصيلحي فى منصب وزير التموين، بالإضافة إلى وزير الري وفشله فى إدارة مفاوضات سد النهضة، ومشكلات وزير التنمية المحلية اللواء أبو بكر الجندي الأخيرة، لا سيما أزمة الصعيد التي أثارت استهجان الرأى العام.

وأوضح المصدر أن الحكومة الجديدة ستعمل فى فترة الولاية الثانية للرئيس على تنفيذ المشروعات القومية التي تضمنها برنامجه، في قطاعات مختلفة مثل الإسكان والزراعة والطاقة والنقل والطرق، إلى جانب ملف العاصمة الإدارية الجديدة، الذي سيتم وضعه على أجندة أولويات عمل الحكومة فى الفترة المقبلة، لنقل الوزارات والقطاعات الحكومية إلى أماكنها الجديدة.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى، قد كلف الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، بتشكيل الحكومة الجديدة، خلفا لرئيس الوزراء شريف إسماعيل، بعد تقديم الحكومة لاستقالتها يوم الثلاثاء الماضي.

الجدير بالذكر أن «مدبولي» تولى القيام بأعمال رئيس الوزراء في نوفمبر من العام الماضي، خلال غياب شريف إسماعيل على خلفية إجراء عملية جراحية بالخارج، اتخذ خلالها عددا من الإجراءات الهامة منها الموافقة على قانون البناء الموحد، وشهد على توقيع الشريحة الثالثة من قرض البنك الدولي بقيمة مليار و150 مليون دولار، كما تابع في هذه الفترة ملفات الحكومة المختلفة من خلال اجتماعات مع وزراء النقل والصحة والاستثمار وغيرها.

والمتعارف عليه أن حكومة المهندس شريف إسماعيل، مرت بعدة منحنيات صعودا وهبوطا خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تشكلت الحكومة عقب تقديم رئيس الوزراء إبراهيم محلب، استقالة حكومته في 12 سبتمبر 2015، وأدت اليمين الدستورية في 19 سبتمبر 2015، ثم حدث تعديل وزاري في 23 مارس 2016، ثم في 16 فبراير 2017، وبعدها تعديل محدود شمل 4 حقائب في يناير 2018.

وجاءت استقالة الحكومة عقب حلف الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية أمام البرلمان، السبت الماضي، إيذانا ببدء تسلم مقاليد الحكم لفترة رئاسية ثانية، عملا بحكم المادة "144" من الدستور، والتي تشترط أن يؤدي الرئيس قبل أن يتولى مهام منصبه، اليمين الدستورية، أمام مجلس النواب.

ونظم الدستور الحالي إجراءات اختيار الرئيس، للحكومة الجديدة، أو الاكتفاء بإجراء تعديل وزاري فقط، إذ نصت المادة 147 من الدستور على: «لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».