loading...

ثقافة و فن

عزمي وأشجان.. فكرة «منحوتة» وكوميديا مفقودة

عزمي وأشجان - مسلسلات رمضان 2018

عزمي وأشجان - مسلسلات رمضان 2018



ملخص

الكوميديا في "عزمي وأشجان" تنطلق من اللامعنى واللاهدف، فقط لكي يتواجد حسن وإيمي في رمضان من خلال بعض "الإيفهات" التي لا تُضحك غالبًا.

موسم رمضاني بمجال الكوميديا في مجمله دون المستوى، بخاصة مسلسل "عزمي وأشجان" للنجمين حسن الرداد وزوجته إيمي سمير غانم، وهو العمل الدرامي الثاني، الذي يجمع بين الزوجين بعد مسلسلهما الدرامي الاجتماعي "حق ميت" عام 2015، وهو العمل الرابع بعد فيلمي "زنقة ستات" عام 2015، و"عشان خارجين" 2016 (العملان تُجاريان)، إلا أنه جاء رديء الكوميديا وأقل من المتوقع، وهو ما لا يختلف كثيرًا عن سابق أعمالهما معًا.

العمل يقتبس اسمي شخصيتي كمال أبو رية وفيفي عبده في مسلسل "طائر الحب" عام 2005، والذي اشتُهر بمشاهده الغرامية التي تُسبب الضحك، وتدور الأحداث في إطار كوميدي (أو مفترض أن يكون كذلك) حول عصابة نصب واحتيال مكونة من فردين وهما "عزمي وأشجان"، يتعرضان لعدد من المواقف الكوميدية أثناء قيام ضابط بتتبع جرائم النصب التي يقومون بها، ويشارك حسن وإيمي البطولة النجوم سمير غانم، محمد ثروت، بيومي فؤاد، نسرين أمين، يسرا المسعودي، أحمد حلاوة، ملك قورة، وغيرهم، وهو من إخراج إسلام خيري، وتأليف أحمد مُحيي، ومحمد محمدي، ومن إنتاج أحمد السبكي.

بداية مُخيبة بعدما يتضح أن الفكرة "منحوتة" من عدة أعمال فنية سابقة، أبرزها فيلم "عصابة حمادة وتوتو" لعادل إمام ولبلبة عام 1982، والذي بدوره كان مقتبسًا من فيلم Fun with Dick and Jane الذي قام ببطولته جورج سيجال وجين فوندا عام 1977، وأُعيد إنتاجه عام 2005 بالاسم نفسه لكن مع جيم كاري وتيا ليوني.

مع بداية العرض فشل المسلسل في تحقيق بصمة لدى المشاهد، المسلسل يتضمن جرعة فنية تستخف بالعقول أكثر مما هي كوميديا، عمل لا يعتمد إلا على استنساخ الكوميديا، يُقدّم التكرار كـ"إفيه" محتمل، ​ليس كل تهريج "كوميديا"، وليس كل "الإيفهات" مُضحكة، ونجاح الحياة الزوجية لا يعني نجاح التجربة الفنية.

عصابة "عزمي" ذات تكوين تقليدي ومعتاد في الأفلام والمسلسلات المصرية، تضم الزوجين "عطا وفيفي"، وتعتمد معظم المواقف المضحكة على غباء "عطا" الذي يحاول الدفاع عن ذكورته المجروحة، بينما على الجانب عصابة "أشجان وفايق"، قبل أن يندمج العصابتان، وتتولد الكوميديا اعتمادًا على التوتر بين الأطراف المختلفة تارةً، والتنافس الذكوري تارةً أخرى، وهكذا.

تجد حسن الرداد الذي اعتاد في سنواته الأخيرة تقديم أعمال فنية تجارية آخرها "عُقدة الخواجة" مطلع العام الجاري، وهو يبحث عن أي مفردات لإضحاك المشاهد عُنوة، يُصّر على أنه "كوميديان"، ولا نعلم من الذي أقنعه بذلك، هناك فارق بين أن يضحكنا ممثل، وأن يستخف بالمشاهد و"يضحك عليه" أملًا منه أنه يُضحكه، بينما إيمي تحاول دائمًا إخراج الكوميديا بكل وسائلها، كإثبات مثلا انتماء "أشجان" لشريحة أعلى اجتماعيًا عن طريق النطق المضحك لكلمات إنجليزية، وأداؤه كعادته مستحسن وتلقائي وخفيف وإن كان لا يُضحك في أغلبه.

تشعر وكأن الكوميديا في "عزمي وأشجان" تنطلق من اللامعنى واللاهدف، فقط لكي نتواجد في رمضان من خلال بعض "الإيفهات" التي لا تُضحك غالبًا، افتقار كبير لخفة الظل في عمل يُفترض أن يكون كوميديًا، فكرة مكررة والاعتماد على "الكيميا" بين أبطال العمل لم يدوم طويلًا.