loading...

جريمة

«الانتحار» و«ضد مجهول».. السيناريوهات الأمنية المحتملة في «مذبحة الرحاب»

ضحايا الرحاب

ضحايا الرحاب



مصدر أمني: المباحث ترجح فرضية انتحار رجل الأعمال وأسرته

النيابة تنتظر تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الطب الشرعي لحسم لغز الحادث

انتهت نيابة القاهرة الجديدة من معظم تحقيقاتها، في حادث مذبحة الرحاب، سواء سماع الشهود وأقارب المتوفين وجيرانهم، وأفراد الأمن الإداري المحيط بالمسكن، بالإضافة لتسلمها مؤخرًا تحريات الأمن الوطني حول الواقعة، وكان من المنتظر أن تتسلم تقرير الطب الشرعي النهائي قبل قرار النائب العام بتعيين لجنة ثلاثية من الطب الشرعي، برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لإعداد تقرير بشأن حادث مقتل أفراد أسرة بالكامل بمنطقة الرحاب.

جهود كبيرة يبذلها فريق المحققين في الحادث، جنبا إلى جنب فريق البحث المشكل برئاسة مدير مباحث القاهرة، اللواء محمد منصور، أملا في حل لغز الحادث الذي أحدث ضجة في الوسط الراقي «الرحاب»، بينما لم يصدر بيان رسمي من النيابة العامة أو مديرية أمن القاهرة حول الحادث حتى كتابة تلك السطور.

وأوضح مصدر أمني مطلع على التحقيقات أن السيناريو الأقرب حتى الآن لدى فريق البحث هو انتحار رجل الأعمال بعد قتله لزوجته وأبنائه الثلاث، وهو ما عززته بعض الشواهد والقرائن الخاصة، رافضا الإفصاح عنها، مشيرا في تصريحات خاصة لـ«التحرير» أنه تم إرسال ملف القضية بالكامل إلى النيابة العامة فور الانتهاء من التحريات الموسعة التي أجريت بشأن الحادث ومن ثم انتقل ملف القضية الآن للنيابة العامة ليبحث فريق المحققين ويحقق فيما تسلمه من أوراق ومحاضر شرطية.


«التحرير» استطلع آراء مختصين حول فرضية غلق القضية وتقييدها تحت المسمى المعروف باسم «ضد مجهول»، ما مصير القضية؟ وماذا يعنى مصطلح «ضد مجهول»؟
يقول المحامي والخبير القانوني، محمد أبو العلا، إن مصطلح إغلاق أى قضية «ضد مجهول» بمعناه الدارج والشائع بين العموم، غير صحيح، إذ إن ضابط المباحث يجري تحرياته حول الحادث ويوضح أدوات الجريمة ويضعها أمام النيابة العامة، لاستصدار أوامرها بشأن الواقعة.

ضد مجهول
أضاف «أبو العلا» أنه من غير الشائع أن تغلق الشرطة ملف قضية به شبهة جنائية على أنه «ضد مجهول» حفاظا على سمعة الجهاز الأمني الذي يدخل في مسابقات دولية كبرى في إطار الكشف عن الجرائم.

وأوضح أنه بمجرد ظهور دليل جديد يعاد فتح القضية من جديد، لافتا إلى إعادة فتح قضايا بعد 10 أو 20 سنة بعد إغلاقها لمجرد ظهور أدلة جديدة من شأنها التوصل للجاني، وعقب «النيابة هي صاحبة الاختصاص بوضع التكييف الحقيقي لأى قضية معروضة عليها، ومن الجائز أن تستمر التحقيقات مفتوحة لحين وقت معين إلى أن تهدأ الأمور في القضايا الكبرى وبعدها يتم غلق القضية وتقييدها على أن الفاعل مجهول».

خبراء الطب الشرعي
اختتم لافتا إلى أن قرار النائب العام بانتداب لجنة ثلاثية من خبراء الطب الشرعي يخدم قضية مذبحة الرحاب، ويهدف لمعرفة كل ملابسات الحادث بكل دقة وحياد، وذلك بسبب دقة تقارير هذا النوع من اللجان.

بدوره علق اللواء حسام لاشين، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، موضحا أنه من غير المتعارف عليه أن يرسل ضابط المباحث تقريرا أو محضرا لوكيل النيابة يفيد فيه عدم توصله للجاني في قضية بعد، لأن هذا غير معقول من الناحية العملية، لأن وحدات البحث وظيفتها واختصاصها الأصيل هو كشف غموض الجريمة بجانب فريق المحققين من النيابة العامة.

وقف البحث
وأوضح «لاشين» أنه لا وقت معينا ومحددا أمام ضابط المباحث لوقف تحرياته وبحثه عن الجاني، مهما طال أجل القضية لا بد أن يتوصل فريق البحث إلى الجاني والطرف الحقيقي فيها من خلال وسائل التقنيات والبحث الجديدة التي يتم دراستها والتعرف عليها ومتابعتها في شتى الدول رفيعة المستوى المعروف عنها اتباعها وسائل بحث وتحر حديثة.

واتفق معه في الرأى، مصدر أمني آخر رفض ذكر اسمه، يشغل رئيس مباحث أحد أقسام شرطة قطاع شرق القاهرة معقبا «مينفعش ضابط المباحث يبعت للنيابة يقولها مش قادر أوصل للمتهم.. طول ما القضية شغالة إحنا شغالين ومفيش حاجة عندنا اسمها ضد مجهول.. لو النيابة عايزة تكيف القضية كده ده بيرجع ليها.. لكن ضابط المباحث بيفضل شغال على قضيته لغاية ما يوصل للمتهم دون الالتزام بوقت معين للوصول إليه وتقديمه للعدالة».

استمعت نيابة القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد سلامة، إلى أقوال الأطباء الشرعيين المسئولين عن تشريح جثامين ضحايا حادث مدينة الرحاب؛ لكشف ملابسات الحادث طبيعة الحادث.

ومن المتوقع الإعلان عن حل لغز جريمة الرحاب خلال أيام، بعد وضع تقرير الطب الشرعي تصورا يكاد يكون الأقرب للحادث، لكيفية حدوثها وذلك من خلال كشف موقع إطلاق النار والاتجاه الذي خرجت منه الطلقات تجاه المتوفين.

وتسلمت النيابة بشكل نهائي تقرير الطب الشرعي وتحريات الأمن الوطنى بـ«مذبحة أسرة الرحاب»، ومن المفترض أن يحسم تقرير الطب الشرعي الجريمة، ويحدد أركانها والسيناريو الأقرب لتصورها وحدوثها بعد جمع كل المعلومات والأدلة والفحوصات المعملية بها.

أظهرت معاينة فريق النيابة العامة سلامة جميع منافذ وأبواب الفيلا، وانتدبت النيابة المعمل الجنائي لمعاينة الفيلا مكان الحادث، وكشف الملابسات.

عثرت الأجهزة الأمنية على جثة رجل أعمال يدعى «عماد.س»، 56 عاما، وزوجته «وفاء.ف»، 43 عاما، وأولاده «محمد» 22 عاما، و«نورهان»، 20 عاما، و«عبد الرحمن»، 18 عاما، عليهم بعد يومين من وفاتهم، وذلك عقب انتشار رائحة كريهة في المنطقة.