loading...

ثقافة و فن

سينمائيون يناشدون السيسي حل أزمة «كارما».. وهذا سبب منع الفيلم

بوستر كارما وعمرو سلامة ومحمد العدل

بوستر كارما وعمرو سلامة ومحمد العدل



ملخص

بعد قرار منع فيلم «كارما» من العرض، وسحب التراخيص التى كانت قد منحها له جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، اندلع جدل كبير سواء من رواد مواقع التواصل الاجتماعى أو السينمائيين، وأصبح الخبر محط اهتمام الجميع، وهو ما حرّك السينمائيين لإصدار بيان يدينون ما حدث.

ما زال خبر منع فيلم «كارما»، للمخرج خالد يوسف يسيطر على رواد مواقع التواصل الاجتماعى والعاملين فى الوسط الفنى،  حيث إن جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، أصدر قرار اليوم بسحب تراخيص عرض كارما، بعد الموافقة على عرضه، فى واقعة هى الأولى من نوعها، وكان من المقرر إقامة عرض خاص للفيلم غدا، ولا نعرف حتى الآن هل سيعرض أم لا، ولم تصدر الرقابة أى أسباب توضح سبب منع الفيلم.

حاولنا التواصل مع خالد عبد الجليل، رئيس جهاز الرقابة، لمعرفة السبب وراء القرار، لكنه لم يجب، وامتنع يوسف عن الرد أو إبداء أى أسباب، لكن الفنان عمرو سعد بطل العمل خرج عن صمته، وطرح فيديو عبر صفحته على «فيسبوك»، لم يشرح فيه أسباب منع الفيلم، وقال فقط إنه سيعرض، وهو ما أكده منتج الفيلم أحمد عفيفى، على " فيسبوك" دون إصدار أي أسباب أيضًا للمنع.. (للمزيد).

السينمائيون يصدرون بيانا

نشر المنتج محمد العدل عبر صفحته على "فيسبوك" بيانا يحتج من خلاله هو وعدد من السينمائيين، على منع عرض الفيلم، ووصفوا ما حدث بالكارثة التي تأتي بلا أسباب.

وجاء نص البيان: "وقع خبر منع عرض فيلم كارما للمخرج الكبير خالد يوسف على رؤوس السينمائيين والمثقفين المصريين والعرب، وذلك قبل ساعات من عرضه الخاص، وبعد أكثر من خمسين يوما من حصوله على الترخيص النهائي للعرض في 30 إبريل 2018، لنصبح أمام كارثة تتجاوز منع فيلم سينمائي، إلى حالة سافرة من التعدي على القانون، واستباحة صورة مصر عربيا ودوليا، ومنح فرصة نادرة لخصوم دولة 30 يونيو للإغارة المنظمة عليها".

وتساءلوا: "هل نغازل قوة مصر الناعمة بألسنتنا ونذبحها بأيدينا؟ فيعرض الفيلم عربيا ودوليا ويحظر في وطنه؟ هل نواجه التيارات الظلامية ببذل أغلى الدماء في سيناء، ثم نعطيها مددا سحريا بحجب فيلم يكشف ما بثه الظلاميون في جسد الوطن الواحد من سموم طائفية مقيتة؟ هل يتحدث الدستور عن ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ثم نفتح النار على أحد رموزها المعارضة وهو المخرج "خالد يوسف"، فيحارب في البرلمان أولا وفي عمله الإبداعي ثانيا؟".

وأكمل البيان: "نحن المثقفين والسينمائيين المصريين الموقعين على البيان أدناه، إذ نعبر عن فجيعتنا بنبأ منع عرض فيلم حصل سلفا على إجازة العرض، وكنا نتوسم فيه انطلاقا من قامة وقيمة صناعه، أن يكون بناء فنيا سامقا وسط كثير من الركام، فإننا نجهز بأسئلتنا المشروعة أعلاه أمام الجماهير وصناع القرار في وطننا الغالي، آملين تدارك الكارثة".

ثم وجهوا مناشدة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل وحل الأزمة، مذكرين بواقعة سابقة، حينما تدخلت القيادة السياسية لدعم قوة مصر الناعمة بعرض فيلمي "ميرامار" و"شيء من الخوف" في 1969م، موضحين أنه لم يمنع فيلم بالكامل من العرض في مصر غير فيلم "لاشين" في ثلاثينيات القرن الماضي.

ووقع على البيان عدد من المنتجين، منهم محمد العدل، وريم العدل، والفنانة إلهام شاهين، إلى جانب صحفيين واستشاريين، وأعضاء لجنة حقوق الإنسان وآخرين.

غضب أهل الفن

لم يكن البيان السابق، الأول الذى يتضامن مع صناع كارما، وسبقه تصريحات للمخرج عمرو سلامة عبر صفحته على فيسبوك، أبدى فيها صدمته من قرار منع الفيلم، منوهًا بأنه يمثل إساءة إلى صورة الدولة.

المؤلف محمد دياب أيضا تضامن مع صناع "كارما"، قائلًا: "دعم أي عمل فني بيحصله منع واجب.. ولكن خالد يوسف بالذات يستحق دعم أكبر لأنه مفيش مشكلة خاصة بفنان إلا وخالد تدخل، وحاول يحلها وأنا شخصيًا مدين له في أكثر من موقف".

"تنكيل وضرب لصناعة السينما"، هكذا وصفت الناقدة ماجدة خير الله الأمر، موضحة أن الرقابة من حقها أن تسحب ترخيص فيلم سبق، وأن سمحت بعرضه، لكنها أشارت إلى أن هذا يأتى بعد أن يكون هناك ظروف سياسية أو اجتماعية أو كارثية استجدات، لافتة إلى وجوب مراعاة مصلحة شركة الإنتاج والعاملين فى الفيلم، وأن ما حدث انتهاك لحق المبدعين.

وفيما تهكم الكاتب عز الدين فشير على قرار منع الفيلم، مذكرًا بأزمته التي حدثت معه في مسلسل أبو عمر المصرى، المأخوذ من رواتين له، حيث أغفل صناع المسلسل وضع اسمه على التتر.

وقال، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، "ليه يوقفوا عرض الفيلم طيب ما يحذفوا الأسماء اللي مضيقاهم وخلاص".
 

هل أغنية شيبة وهانى عادل السبب؟

ترددت بعض الأقاويل أن أغنية المطرب أحمد شيبة وهانى عادل، الترويجية لفيلم كارما، التى حملت اسم "أنا من سكة وأنت فى سكة" السبب وراء منع الفيلم، وسحب تراخيصه، والتى تقول فى كلماتها "سرقونا وطاروا فوق وسابونا نعافر تحت"، وهى من كلمات جمال بخيت وألحان محمد رحيم.

فى النهاية هل نحن أمام معركة جديدة يخوضها الفنانون وصناع الأفلام مع الرقابة؟ وهل يدفعونها نحو التراجع عن قرارها، وإصدار التصريح اللازم لعرض الفيلم، أم أنه يحتوي على مشاهد أخرى "أزعجتهم"، ويجب أن يزيلها "مقص" الرقابة.. هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة.