loading...

برلمان

فيلم كارما.. لماذا مُنع ولماذا صُرح بعرضه؟

أفيش فيلم كارما

أفيش فيلم كارما



حالة من الجدل صاحبت قرار الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات فى مصر بسحب ترخيص فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف، ثم تراجعت الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات، دون معرفة الأسباب، الأمر الذى جعلنا نتساءل: لماذا مُنع ولماذا ووفق على عرضه؟

كانت الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات، قد أصدرت قرارًا بسحب ترخيص فيلم «كارما»، لاعتباره مخالفا لشروط التراخيص الممنوحة له، وذلك قبل أيام من طرحه في دور العرض يوم الخميس المقبل، للمشاركة بموسم عيد الفطر.

وبعدها بساعات أعلنت لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة، تقدمها باستقالة جماعية بسبب قرار سحب تراخيص الفيلم، وأصدرت بياناً رسمياً عقب الاجتماع أكدت خلاله أن ما حدث انهيار غير مسبوق في مناخ حرية الرأي والتعبير والإبداع على جميع المستويات، وتجاهلاً مهيناً وواضحاً للمثقفين والفنانين المصريين في جميع المجالات.

وأعلن خالد يوسف، مخرج الفيلم، في تعليق على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه حصل على ترخيص جديد للبث بـ«التفاهم».

وتابع: «يسعدني أن أبلغ كل المهتمين بأزمة فيلم كارما، أن الأزمة انتهت وألغي القرار السابق من الرقابة دون حذف أي لقطة منه، وسيعرض الفيلم في الموعد المحدد في العيد، والعرض الخاص اليوم الثلاثاء».

وشكر يوسف، مؤسسات الدولة التي تدخلت لحل الأزمة، ووزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم، ورئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال، وتكتل 25 - 30، ووجه شكرا خاصا للجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة، متمنيا أن يليق الفيلم بوقت المتابعين.

خطأ جسيم

من جانبه يقول النائب يوسف القعيد، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إن ما حدث من الرقابة بشأن سحب ترخيص فيلم «كارما» كان خطأ جسيما، خاصة فى ظل وجود موافقة على مراحل تصوير الفيلم بالكامل، مشيرًا إلى أنه لا يجوز سحب تلك الموافقة إلا بناء على حكم محكمة.

وأضاف القعيد، فى تصريح لـ«التحرير» أن ما أُثير من النواب أمس بالجلسة العامة للبرلمان حول أزمة الفيلم كان من أهم أسباب التراجع عن القرار الخاطئ، لافتًا إلى أن ذلك أفضل كثيرا من إصرار الرقابة على منع الفيلم.

وأوضح عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أنه ضد وجود رقابة على حرية الرأي والتعبير فى الوقت الحالي، لأنه ضد طبيعة العصر الذى نعيش فيه وغير مبرر، ورئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات هو من يعرف أسباب المنع أو الموافقة على عرضه مرة أخرى.

الأزمة صبت في صالح الفيلم وأكسبته دعاية مجانية

بينما اعتبر النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25- 30 بمجلس النواب، أن انتهاء أزمة فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف، وتراجع الرقابة عن المصنفات الفنية عن قرارها بسحب تراخيص الفيلم قبل يوم من عرضه، بعد إثارة التكتل الأزمة خلال الجلسة العامة للبرلمان يعد انتصارا لحرية الفكر والتعبير.

وقال الحريري، في تصريح لـ«التحرير» إن أزمة الفيلم أكدت أن الشعب المصري يمرض ولا يموت، وأنه في بعض المواقف تجتهد القوى المستنيرة للتمسك بخيط ضعيف للحريات، ومن ثم تنجح في تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن هذا النجاح لا يحسب فقط للتكتل، ولكن لعدد كبير من النواب الذين تضامنوا مع الأزمة، ووقعوا على طلب لرفض سحب الفيلم، بعيدا عن شخصنة الأزمة.

وأوضح عضو تكتل 25- 30 بمجلس النواب، أن هذه الأزمة صبت في صالح الفيلم وأكسبته دعاية مجانية، داعيا المصريين لمشاهدة الفيلم وإبداء آرائهم فيه، وتقييمه من حيث صلاحيته للمشاهدة من عدمها.

وكانت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس الإثنين، المخصصة لمناقشة قانون الهيئة الوطنية للصحافة، قد شهدت حالة من الغضب لعدد من نواب البرلمان مطالبين الدكتور على عبد العال، بضرورة التعرف على أسباب قرار المنع، معتبرين أن ما يحدث ضد حرية الرأي والتعبير.

في المقابل قال علي عبد العال، رئيس مجلس النواب: «نحن دولة مؤسسات»، في إشارة إلى عدم تدخله في الأزمة، ومع زيادة اعتراضات أعضاء التكتل وصياحهم في القاعة، تعهد عبد العال بأن يتدخل ليعرف أسباب هذا القرار.

يُذكر أن فيلم «كارما» يجسد أول عودة للمخرج خالد يوسف، إلى السينما بعد فترة غياب طويلة، منذ آخر أفلامه «كف القمر» عام 2011، ويشارك فى بطولته عمرو سعد، وزينة، وغادة عبد الرازق، وخالد الصاوى، وسارة التونسي، ودلال عبد العزيز، وإيهاب فهمى، ومجدى كامل، وماهر سليم، وسارة نخلة، ومصطفى فهمى.