loading...

برلمان

بعد العرض الخاص لفيلم «كارما».. مطالب برلمانية لمعرفة أسباب المنع والمنح

كارما

كارما



اعتبر عدد من نواب البرلمان أن قرار الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات فى مصر بسحب ترخيص فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف، ثم التراجع عنه دون أى حذف أو تغيير يعتبر خطأ جسيما، مطالبين بضرورة التعرف على أسباب منع الفيلم من العرض ثم الموافقة على عرضه مرة أخرى.

وكانت الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات، قد أصدرت قرارًا بسحب ترخيص فيلم «كارما»، لاعتباره مخالفا لشروط التراخيص الممنوحة له، وذلك قبل أيام من طرحه في دور العرض يوم الخميس المقبل، للمشاركة بموسم عيد الفطر.

وبعدها بساعات أعلنت لجنة السينما بالمجلس الأعلى للثقافة، تقدمها باستقالة جماعية بسبب قرار سحب تراخيص الفيلم، وأصدرت بيانا رسميا عقب الاجتماع أكدت خلاله أن ما حدث انهيار غير مسبوق في مناخ حرية الرأي والتعبير والإبداع على جميع المستويات، وتجاهل مهين وواضح للمثقفين والفنانين المصريين في جميع المجالات.

هل مصر أصبحت تعاني من تقييد الحريات؟

من جانبها تقدمت النائبة نادية هنري، عضوة اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة للدكتور علي عبد العال، موجه لوزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، بخصوص فيلم «كارما» وذلك للتعرف على أسباب منع الفيلم من العرض ثم الموافقة على عرضه بدون أي تغيير أو حذف، متسائلة: هل مصر أصبحت تعاني من تقييد الحريات والحصار الإعلامي؟ 

وقالت "هنري" فى طلبها: «أرجو التكرم باستدعاء وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم بسبب ما تعرض له فيلم كارما من الإيقاف وسحب الموافقة بعد حصوله على الموفقات اللازمة، ثم العودة والسماح بعرضه مرة أخرى دون حذف أو تأخير في موعد عرضه، مما يفتح المجال أمام العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابة لماذا تم المنع المفاجئ؟ وما أسباب التراجع عن المنع؟ ولماذا تم سحب الترخيص رغم إجازته رقابيا؟ وذلك احتراما لدستور البلاد وحفاظا على حرية الإبداع والتعبير».

وأشارت عضوة اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن الصناعة المصرية في هذا المجال لها ثقلها ولها من القوة الناعمة في صناعة التغيير، لافتة إلى أنها بعد مشاهدة الفيلم تؤكد أنه يعالج قضايا إنسانية ويدعو إلى احترام الآخر والإعلاء من قيم الإنسانية والمساواة وقيمة الوحدة الوطنية بين المسلم والمسيحي، وليس فيه ما يدعو إلى إجراء ما حدث من منع ثم منح. 

خطأ جسيم

من جانبه يقول النائب يوسف القعيد، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، إن ما حدث من الرقابة بشأن سحب ترخيص فيلم «كارما» كان خطأ جسيما، خاصة فى ظل وجود موافقة على مراحل تصوير الفيلم بالكامل، مشيرًا إلى أنه لا يجوز سحب تلك الموافقة إلا بناء على حكم محكمة.

وأضاف القعيد، فى تصريح لـ«التحرير» أن ما أُثير من النواب أمس بالجلسة العامة للبرلمان حول أزمة الفيلم كان من أهم أسباب التراجع عن القرار الخاطئ، لافتًا إلى أن ذلك أفضل كثيرا من إصرار الرقابة على منع الفيلم.

وأوضح عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أنه ضد وجود رقابة على حرية الرأي والتعبير فى الوقت الحالي، لأنه ضد طبيعة العصر الذى نعيش فيه وغير مبرر، ورئيس الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات هو من يعرف أسباب المنع أو الموافقة على عرضه مرة أخرى.

الأزمة صبت في صالح الفيلم وأكسبته دعاية مجانية 

بينما اعتبر النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25- 30 بمجلس النواب، أن انتهاء أزمة فيلم «كارما» للمخرج خالد يوسف، وتراجع الرقابة عن المصنفات الفنية عن قرارها بسحب تراخيص الفيلم قبل يوم من عرضه، بعد إثارة التكتل الأزمة خلال الجلسة العامة للبرلمان يعد انتصارا لحرية الفكر والتعبير.

وقال الحريري، في تصريح لـ«التحرير» إن أزمة الفيلم أكدت أن الشعب المصري يمرض ولا يموت، وأنه في بعض المواقف تجتهد القوى المستنيرة للتمسك بخيط ضعيف للحريات، ومن ثم تنجح في تحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن هذا النجاح لا يحسب فقط للتكتل، ولكن لعدد كبير من النواب الذين تضامنوا مع الأزمة، ووقعوا على طلب لرفض سحب الفيلم، بعيدا عن شخصنة الأزمة.

وأوضح عضو تكتل 25- 30 بمجلس النواب، أن هذه الأزمة صبت في صالح الفيلم وأكسبته دعاية مجانية، داعيا المصريين لمشاهدة الفيلم وإبداء آرائهم فيه، وتقييمه من حيث صلاحيته للمشاهدة من عدمها.

وكانت الجلسة العامة لمجلس النواب أمس الإثنين، المخصصة لمناقشة قانون الهيئة الوطنية للصحافة، قد شهدت حالة من الغضب لعدد من نواب البرلمان مطالبين الدكتور على عبد العال، بضرورة التعرف على أسباب قرار المنع، معتبرين أن ما يحدث ضد حرية الرأي والتعبير.

في المقابل قال علي عبد العال، رئيس مجلس النواب: «نحن دولة مؤسسات»، في إشارة إلى عدم تدخله في الأزمة، ومع زيادة اعتراضات أعضاء التكتل وصياحهم في القاعة، تعهد عبد العال بأن يتدخل ليعرف أسباب هذا القرار.

يُذكر أن فيلم «كارما» يجسد أول عودة للمخرج خالد يوسف، إلى السينما بعد فترة غياب طويلة، منذ آخر أفلامه «كف القمر» عام 2011، ويشارك فى بطولته عمرو سعد، وزينة، وغادة عبد الرازق، وخالد الصاوى، وسارة التونسي، ودلال عبد العزيز، وإيهاب فهمى، ومجدى كامل، وماهر سليم، وسارة نخلة، ومصطفى فهمى.