loading...

ثقافة و فن

«ملوك الأفورة» في دراما رمضان 2018.. «نسر الصعيد» يكسب

الأفورة في مسلسلات رمضان 2018

الأفورة في مسلسلات رمضان 2018



ملخص

"الأفورة" يعني في الشعبي المصري "المبالغة"، وظهرت في عدد كبير من الأعمال في الموسم الرمضاني، من خلال أداء النجوم، وتصريحاتهم المبالغ فيها لتفخيم الذات.

"الأفورة" كلمة في اللغة الشعبية المصرية، مأخوذة عن كلمة Over في الإنجليزية، وتعني المبالغة في موضوع ما، ويمكن اعتبارها جزءا أصيلا من "اللايف ستايل" المصري، وتنعكس على اختياراتنا، قراراتنا، تفضيلاتنا، وسلوكياتنا، ومن المفترض في شهر رمضان أن يكون الجميع عكس ذلك، ونتخذ من البساطة أسلوبًا له في كل شيء، وأن يكون في التخلي عن كل ما هو زائد شعارًا لنا، لكن على العكس نبالغ أكثر في كل مناحي الحياة، في الأكل والشراء ومشاهدة التليفزيون الذي يكون مليئًا بدوره بـ"نجوم الأفورة" في كل موسم درامي وبرامجي رمضاني.

نسر الصعيد

الفنان محمد رمضان هو بلا شك "ملك الأفورة" هذا الموسم، من خلال مسلسله "نسر الصعيد"، العديد من المشاهد الذي تضمنه العمل تُثبت ذلك عزيزي القارئ، ولا هدف منها سوى المبالغة في تفخيم وتعظيم "النسر"، مبالغة في الأكشن، مبالغة في الإصرار على إضحاك مشاهديه، ومبالغة كذلك في الإسفاف، تلك المبالغة لم تقتصر على الأداء في المسلسل فقط، بل امتدت من بطله إلى مواقع التواصل الاجتماعي من خلال منشورات طالما كان يُطلقها طوال الشهر الكريم للتأكيد على أنه "رقم 1"، وأن "نسره يُحلق في السماء"، ودونه من زملائه "أغبياء" تارةً، و"حمير" تارةً أخرى، كما وصفهم.

عوالم خفية

الزعيم عادل إمام هو أحد نجوم "الأفورة" هذا الموسم أيضًا، يظهر من خلال مسلسله "عوالم خفية" لينتصر لقيمة الصحفي وقلمه، كما صرّح، إلا أن هناك مفاهيم كثيرة مغلوطة عن الصحافة ظهرت في العمل تُسيء للمهنة وأصحابها، كما أن صحفيي مصر لا يتمتعون بحرية تداول المعلومات بالصورة المبالغ فيها التي ظهرت بالعمل، فضلًا عن الظهور المبالغ فيه في الضعف والمزاح وقلة الحيلة الذي ظهر بها رئيس تحرير جورنال "نبض الشعب" الذي يعمل فيه "هلال كامل".

سك على إخواتك

نجم "مسرح مصر" علي ربيع قدّم في الموسم أولى بطولاته التليفزيونية المطلقة من خلال عمله الكوميدي "سك على إخواتك"، إلا أن العمل قام على بناء درامي ضعيف تشعر أنه جزء جديد من مسلسل "أزمة سكر" للفنان أحمد عيد عام 2010، ولكن بـ"ستايل" 2018 على مقاس شخصية "سعادة"، والسيناريو الذي كتبه كريم فهمي لعب فقط بمنطق "الإيفيه"، واعتمد في تواصله مع الجمهور على قدرة البطل على إثارة الضحك، وهو الأمر الذي لم يتحقق، وبدا ما يُقدّم أنه أقرب إلى "السخافة" المبالغ فيها من الكوميديا.

الرحلة

مسلسل "الرحلة" الذي يقوم ببطولته الفنان باسل خياط والنجمة ريهام عبد الغفور هو عمل معقد يحتاج إلى مجهود من قِبل مشاهديه فضلًا عن المجهود الكبير المبذول من قِبل أبطاله من ناحية الأداء، ورغم أن ليالي الشهر الفضيل باتت لا تُفضل الكوميديا ولا القضايا الاجتماعية كثيرًا وإنما تعشق التشويق والغموض، إلا أن العمل ثقيل على المشاهد أكثر من اللازم، وهو ما أثر بالطبع على نسب مشاهدته.

فوق السحاب

مسلسل "فوق السحاب" للنجم هاني سلامة، المسلسل احتوى على العديد من مشاهد الأكشن والمطاردات ينفذّها المخرج رؤوف عبد العزيز التي وظّفها دراميًا بمساعدة الكاتب حسان دهشان، وبُذل في العمل مجهود كبير، وصُوّرت مشاهد العمل في كل من باريس والمجر وروسيا في تلك الدول بالفعل، إلا أنه تضمن العديد من المشاهد "الساذجة"، من بينها مشهد المطاردة نهاية الحلقة السابعة، حيث ينجح هاني سلامة الفرار بميكروباص عفا عليه الزمن من مطارده الذي يستقل سيارة جيب بكل أريحية، وكذلك مشهد "إلحقيني يا ماما مش عارف أعمل حاجة في ليلة الدخلة" في الحلقة الثامنة، وكذلك غالبية المشاهد التي تؤديها منى عبد الغني بالخارج ولا تعبر إلا عن ضعف مخزٍ بين نجلتها وزوجها لا مبرر له، خاصةً حينما تعرضت الابنة للجلد، والمبالغة أيضًا في مشاهد "الحشيش" للفنان إبراهيم نصر، وغيرها.

رامز تحت الصفر

الفنان رامز جلال هو أحد أهم "ملوك" وليس نجوم "الأفورة" هذا الموسم، من خلال برنامجه "رامز تحت الصفر"، العمل بالفعل كما وصفه اسمه هو تحت الصفر، نعلم جميعًا أن تلك البرامج تتم باتفاق مسبق مع النجوم الذين يتم استضافتهم، ولكن على الأقل يُبذل مجهود أكبر لإقناعنا نحن المشاهدين أن البرنامج يحترم عقليتهم أكثر من ذلك، كيف يقتنع نجم كبير، في الفن أو الرياضة، بشخصية "كوبر" وحدها قبل بدء المقلب؟ كيف يُريد رامز من مشاهديه أن يقتنعوا بأن ضيوفه مقتنعون أن الجالس أمامهم هو "كوبر" المدير الفني للمنتخب الوطني؟ 

نود في النهاية أن نوضح أن إطلاقنا مصطلح "نجوم الأفورة" في الموسم الرمضاني على بعض النجوم والأعمال في رمضان لا يعني مطلقًا التقليل منهم، ونشكر كل من بذل جهدًا خلال الشهر الكريم بهدف تقديم شيء يُفيد أو يُضحك الناس ويفصلهم لمدة دقائق عن واقعهم الصعب.