loading...

ثقافة و فن

أمير كرارة.. «باشا مصر» يغزو العالم

أمير كرارة

أمير كرارة



ملخص

نجاحات كبيرة حققها الفنان أمير كرارة على مدى عامين ماضيين من خلال مسلسله "كلبش" بجزأيه، يواصلها في موسم أفلام عيد الفطر من خلال بطولته السينمائية الأولى "حرب كرموز"، حيث يشهد العمل إقبالًا جماهيريًا كبيرًا.

بعد عامين ناجحين قدّمهما الفنان أمير كرارة في الدراما الرمضانية التليفزيونية، يشارك لأول مرة بموسم أفلام عيد الفطر كبطلًا، من خلال فيلمه "حرب كرموز"، والذي يشهد منذ طرحه أول أيام العيد، إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، ويبدو أنه في طريقه لتحقيق إيرادات ضخمة تُمكنه من صدارة السباق، الذي يخوضه إلى جانب فيلمه 4 أعمال أخرى، وهي "ليلة هنا وسرور" لمحمد إمام وياسمين صبري، و"الأبلة طم طم" لياسمين عبد العزيز وحمدي الميرغني، و"كارما" لعمرو سعد وزينة وغادة عبد الرازق، و"قلب أمه" لهشام ماجد وشيكو.

أمير كرارة من مواليد 10 أكتوبر 1977، تخرج في معهد سياحة، إلا أنه لم يعمل في مجاله لشغفه بالفن، وهو ما جعله يشارك كـ"أحد شباب المجاميع"، حتى اكتشفه "الإعلانجي" الكبير طارق نور، الذي رشحه لتقديمه برنامج "ستار ميكار"، وكان له الفضل في بداية شهرته، واشترك عقب ذلك في عدة أعمال تليفزيونية وسينمائية بأدوار صغيرة، واستمر في لعب هذه الأدوار حتى عام 2011، حين اشترك لأول مرة في بطولة مسلسل "المواطن إكس"، ثم في الأعوام التالية "طرف ثالث"، و"روبي" و"تحت الأرض" و"أنا عشقت".

أولى بطولات أمير كرارة لعبها عام 2015 تليفزيونيًا بمسلسل "حواري بوخاريست"، ثم في العام التالي قدّم مسلسل "الطبال"، وهو العمل الذي يندم على تقديمه، وكان عام 2017 شاهدًا على بداية جديدة لكرارة، بداية لم تكن في مخيلته ومخيلتنا، من خلال مسلسله "كلبش"، الذي كان أهم الأعمال الرمضانية التي عُرضت العام الماضي، وحقق به جماهيرية كبيرة ونجاحا مبهرا وغير متوقع، ما دعاه لتقديم جزء جديد من العمل في رمضان المنقضي، وها هو يُقدّم أولى بطولاته السينمائية المطلقة من خلال "حرب كرموز".

نجاح لم يكن يتوقعه "أمير"، ولا نحن، حققه بـ"كلبش"، على كل المستويات، جماهيريًا وفنيًا وأيضًا كون العمل دعائيًا للمجهودات التي يبذلها رجال الداخلية 100%، أمير نفسه صرّح بذلك أكثر من مرة، حتى إن الوزارة ساعدت في توفير الأسلحة والمعدات المستخدمة في الجزء الثاني؛ كرارة نجح للغاية في لعب شخصية ضابط الشرطة "سليم الأنصاري"، لدرجة أننا أصبحنا لا نفرق بين شخصية أمير كرارة الحقيقية و"الضابط سليم الأنصاري".

تلك النجاحات يواصلها أمير كذلك حاليًا في دور العرض بـ"حرب كرموز" الذي تخطت إيراداته في يومين فقط 5 ملايين جنيه، وهو عمل يُجسد فيه أيضًا شخصية ضابط شرطة، وتدور الأحداث حول "الجنرال يوسف المصري"، القاطن في حي "كرموز" بالإسكندرية، ويدخل في معارك ويحاول إنقاذ فتاة من تعرضها للاغتصاب، وتعود أحداث الفيلم لفترة حكم الملك فاروق ما قبل ثورة 1952 في وقت الاحتلال الإنجليزي لمصر، ويضم عددا كبيرا من النجوم إلى جانب أمير كرارة، ومنهم غادة عبد الرازق وفتحي عبد الوهاب وروجينا وبيومي فؤاد ومصطفى خاطر وإيمان العاصي ومحمد عز ومحمد علي رزق ومحمود حجازي، وأحمد السقا، ونجم الأكشن الإنجليزي الشهير سكوت أدكنز الشهير بـ"بويكا".

وفي نجاحات "أمير" عنصر واحد مشترك، وهو المخرج بيتر ميمي، الذي أخرج له "كلبش" بجزأيه، وكذلك "حرب كرموز" وكتب له السيناريو والحوار عن قصة محمد السبكي، وبيتر رغم الأخطاء العديدة التي ارتكبها في العملين، مثله مثل أمير، أحد المكافحين في الأرض حتى يصل إلى ما هو عليه الآن، فهو الطبيب المصري الذي عمل مُعيدًا في معهد الكبد، ثم قدّم استقالته ليحصل على دبلومة في السينما، ويُقدّم عدة أفلام قصيرة، منها "يوم سعيد جدًا، واتجاه واحد"، وطويلة منها "سبوبة، سعيد كلاكيت، حارة مزنوقة"، وهي أفلام لم تُحقق أي نجاح يُذكر ولاقت فشلًا ذريعًا، ولكنه لم ييأس حتى حالفه النجاح لأول مرة عام 2016 من خلال فيلم "الهرم الرابع"، ومن بعده "القرد بيتكلم" و"عُقدة الخواجة"، قبل أن يتعاون مع أمير ويشكلان دويتو ناجحا "يغزو العالم".

رغم الملاحظات التي دوّناها طوال شهر رمضان، والأخطاء التي رأيناها في "كلبش"، فإننا نحب أمير كرارة كملايين غيرنا، نحب نجاحه لأنه منّا، لأنه لا يُمثل علينا مثل غيره بأنه صار "رقم 1" وأصبح "شبح الأشباح"، نحب قصة وصوله إلى الصدارة، وصوله ليكون سليم الأنصاري "باشا مصر"، نشاهده ونبتسم وهو يحكيها للفنانة إسعاد يونس في حوار له معها إبريل الماضي، لصراحته المفرطة مع نفسه ومعنا، ولبساطته، نشاهده وهو يُجيب على تساؤلاتها ويُشير إلى ادعاءاته السابقة أنه من مواليد "مصر الجديدة" رغم أنه من "حلمية الزيتون" كمعظم شباب المنطقة، وعن كفاحه ووصوله إلى ما هو عليه بمحض إرادة الإله، وعن تأكيده أن نجاح "كلبش" صدفة، وأن "كلبش 2" ما هو إلا استغلال لنجاح الأول.

ما حققه أمير كرارة طوال عامين أكد أن لديه مواصفات النجم الشعبي، وانتقاله من الشاشة الصغيرة إلى الكبيرة لم يكن مجازفة بقدر ما هو رهان محسوم لصالحه بفضل جماهيرية كبيرة أصبح يرتكز عليها، وها هي تنصفه بالفعل في دور العرض.