loading...

أخبار العالم

الجماعات المسلحة تستهدف الذهب الأسود في ليبيا.. والجيش يحارب الإرهاب

اشتعال الهلال النفطي

اشتعال الهلال النفطي



لا تزال الجماعات المسلحة تحاول استغلال الفراغ الأمني في بعض المناطق داخل الأراضي الليبية، لتشعل حرب النفط مجددًا في ظل مساعي قيادة الجيش إلى تجفيف منابع الإرهاب.

مسؤول في الإطفاء الليبي قال: إن "النار اشتعلت في صهريج لتخزين النفط الخام في ميناء رأس لانوف في ليبيا مع استمرار القتال أمس".

ووفقا لـ"رويترز"، فإن المسؤول أكد أن صهريج التخزين رقم 2 في رأس لانوف كان فيه 200 ألف برميل من الخام عندما اندلعت فيه النار.

وكان الخزان رقم 12 في رأس لانوف قد اشتعلت فيه النيران ولحقت به أضرار يوم الخميس الماضي، حينما شنت جماعات مسلحة هجوما على رأس لانوف وميناء السدرة المجاور.

اشتعال الهلال النفطي 1

اقرأ أيضًا: ليبيا تنفض الإرهاب│حفتر ينقض على درنة.. ويمنع استغلال السكان كدروع بشرية 

ودفع هجوم الجماعات المسلحة الخميس الماضي، المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية إلى إغلاق المرفأين وإجلاء العاملين فيهما وإعلان حالة القوة القاهرة فيما يتعلق بالصادرات.

المؤسسة الوطنية للنفط أوضحت أيضًا أن الخسائر الأولية للإنتاج بلغت 240 ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 400 ألف برميل يوميا في حال استمرار إغلاق المرفأين"، حسب ليبيا اليوم.

وذكر مسؤول الإطفاء أن الصهريج رقم 2 ربما يكون قد أصيب بقذيفة، أو اشتعل عندما امتدت إليه النيران من الصهريج رقم 12، والذي يحوي 240 ألف برميل من النفط، وأن السائل الرغوي الذين يستخدمه رجال المطافئ لإخماد النيران على وشك النفاد.

مصادر في الجيش الوطني الليبي، أوضحت أن الجيش يعد لهجوم مضاد، وأن هناك ضربات جوية يوميا في المنطقة منذ يوم الخميس الماضي.

في الوقت نفسه، أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، أن قواته شنت غارات جوية ضد جماعات مسلحة حاولت السيطرة على حقول نفطية في شرق البلاد.

اقرأ أيضًا: حرب الذهب الأسود تشتعل في ليبيا 

متحدث الجيش الوطني الليبي قال: إن "الضربات الجوية استهدفت أرتال الإمداد والتعزيزات التي حاولت المجموعات المسلحة استقدامها إلى مناطق الهلال".

في حين أكد خبراء أن نزيف الاقتصاد الليبي يتواصل في ظل تفاقم الاضطرابات وتصاعد الصراع السياسي، ما دفع إلى إطلاق تحذيرات دولية ومحلية من تعرض ليبيا للإفلاس، في حال عدم نجاح الحكومة الحالية في تحقيق التقارب السياسي بين الأطراف المتنازعة والدفع نحو الاستقرار الأمني. 

ولجأت البلاد للتقشف عام 2015 بسبب تدني إنتاج النفط وانخفاض أسعاره عالميًا وتراجع احتياطي النقد الأجنبي، فضلاً عن ارتفاع عجز الموازنة العامة، ما أدى إلى صعود سعر صرف العملتين الأمريكية والأوروبية الموحدة في السوق الموازية. 

كان البنك الدولي قد أعلن تعافى الاقتصاد الليبي بنسبة 15% في عام 2018، متوقعا أن يصل النمو لـ7.6% في عامي 2019 - 2020.

فإنتاج ليبيا من النفط يرتفع بشكل مضطرد ليصل إلى أقصى إمكانياته 1.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020، وأنه جاء الوقت لإصلاح البنية التحتية لصناعة النفط التي تضررت بشدة، حيث سيكون على ليبيا في العام الجاري إما أن تستنفد من احتياطاتها بالنقد الأجنبي أو ستضطر لتطبيق تعديلات خاصة لا بد منها لتفادي نشوب أزمة بالبلاد، حسب البنك.

الهلال النفطي

اقرأ أيضًا: ليبيا تواصل محاربتها للإرهاب بدرنة.. وحفتر يكشف تحالف الإخوان مع داعش 

"البنك" رجَح زيادة في احتياطيات النقد الأجنبي بحلول عام 2020، وستبلغ في المتوسط نحو 72.5 مليار دولار في الفترة ما بين 2018 و2020، أي ما يعادل تكاليف واردات 27.5 شهر.

من ناحية أخرى، قال عضو مجلس النواب الليبي عن مدينة بنغازي أبو بكر مصطفى بعيرة: إن "الهدف الرئيسي من الهجمات المتكررة على منطقة الهلال النفطي هو تعطيل الجيش الوطني الليبي عن تقدمه في تحرير درنة وخلق حالة من التشويش على ما يقوم به".

وأشار بعيرة إلى أطماع الأطراف الدولية التي تدين الهجوم على النفط الليبي لأن استمرار ضخ النفط إليهم هو ما يعنيهم فقط.

أما الكاتب الصحفي أحمد الفيتوري فيرى أن ما يدور في منطقة الهلال النفطي ليس معارك عسكرية بالمعنى المفهوم ولكنها معركة سياسية هدفها ما يقوم به المشير خليفة حفتر في هذه المنطقة من تقدم، والدليل على ذلك توقيت وقوع هذه الهجمات في مواقيت سياسية هامة.

يذكر أن تقرير ديوان المحاسبة أكد تحسن إيرادات النفط في عام 2017 بأكثر من 13.7 مليار دولار، مقابل 4.7 مليار دولار في عام 2016.