loading...

جريمة

مفوضي الدولة توصي بإلغاء «فصل طلاب الأزهر» المتهمين باغتيال النائب العام

مجلس الدولة

مجلس الدولة



أوصت هيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى، فى تقارير صدرت حديثا لها، بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس جامعة الأزهر الصادر فى 24 إبريل 2017 فيما تضمنه من فصل 14 طالبًا فصلًا نهائيًا من الجامعة، هؤلاء الطلاب الصادر ضدهم أحكام بالإعدام فى القضية رقم 314 لسنة 2016 المعروفة إعلاميا بـ قضية اغتيال النائب العام .

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما فى يوليو الماضى بإعدام 28 متهما فى قضية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، بينهم 16 طالبا بجامعة الأزهر. فى حين أصدر رئيس الجامعة الدكتور محمد المحرصاوى، أخيرا قرارا بفصلهم نهائيا من الجامعة.

وذكر التقرير الذى أعده المستشار محمود حسن، بإشراف المستشار محمود خيرى، نائب رئيس مجلس الدولة، أن الثابت من الأوراق أن الجامعة نسبت لهؤلاء الطلاب عدة مخالفات تأديبية تمثلت فى تورطهم فى قضية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، وانضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والتخابر مع حركة حماس الفلسطينية، وعليه تمت إحالتهم إلى الشئون القانونية للتحقيق فى تلك الوقائع بموجب تأشيرة من رئيس الجامعة، غير أن هؤلاء الطلاب لم يتمكنوا من حضور تلك التحقيقات كونهم محبوسين احتياطيا على ذمة تلك القضية، وبناء عليه أصدر رئيس الجامعة قراراه المطعون فيه بفصلهم نهائيا من الجامعة.

وأكدت أن المستقر عليه أنه إذا ما شرعت السلطات التأديبية فى توقيع جزاء ما، تعين عليها توفير ضمانة التحقيق للطلاب المتهمين قبل إصدار قرارها وذلك حتى يتمكنوا من إبداء دفاعهم ودفوعهم، موضحة أنه ثبت من الأوراق أن هؤلاء الطلاب لم يحقق معهم مطلقا نظرا لخضوعهم لظرف قهرى خارج عن إرادتهم وهو كونهم محبوسين احتياطيا على ذمة القضية المشار إليها، وهو الأمر الذى كان يجب على الجامعة أن تقدره، كما لم يثبت قيام الجامعة بإخطارهم بإحالتهم للتحقيق حتى يتسنى لهم التقدم بطلب للنيابة العامة للإفراج المؤقت عنهم حتى يتمكنوا من حضور التحقيقات، وفقا لما ينص عليه قانون الإجراءات الجنائية.

وتابع التقرير: ومن ثم يكون قرار رئيس الجامعة بفصل هؤلاء الطلاب قد أخل بضمانة التحقيق التى كفلها الدستور، الأمر الذى يتعين معه التقرير بإلغائه، مع ما يترتب عليه من آثار .

وأشارت الهيئة فى تقريرها إلى أن ما يؤكد سلامة ما انتهت إليه، أن المادة 74 من قانون إعادة تنظيم الأزهر، لا تخول رئيس الجامعة الحق فى فصل الطالب لكونه مسجونا أو أنه قد صدر ضده حكم بالإدانة فى قضية جنائية، إذ أنها حددت المخالفات التأديبية التى تمنح رئيس الجامعة سلطة توقيع عقوبة فصل الطالب على سبيل الحصر.

وأوضحت الهيئة أنه لا يغير من ذلك ما قد يثار من أن المخالفات المنسوبة لهؤلاء الطلاب، والتى استند إليها قرار الفصل تندرج ضمن الأفعال المخلة بالشرف والكرامة أو المخلة بحسن السير والسلوك داخل الجامعة أو خارجها، إذ أن تلك المخالفات وإن اندرجت حقا تحت الأفعال الماسة بالشرف والكرامة ومن ثم المبررة لتوقيع العقوبة التأديبية إلا أن تلك المخالفات لا تخول رئيس الجامعة سلطة توقيع عقوبة الفصل، وإنما كل أثرها يقتصر على إحالة الطالب المنسوبة إليه المخالفة إلى المجلس التأديبى الذى يتولى بعد التحقيق معه توقيع ما يراه من عقوبة.

ونوهت الهيئة فى ختام تقاريرها إلى أن المخالفات المنسوبة لهؤلاء الطلاب ــ إذا صحت نسبتها إليهم ــ لتدل على سوء النفس ودنو الأخلاق وانحلالها، ولذلك فإن ما انتهت إليه الهيئة لا يغل يد جامعة الأزهر عن إعادة اتخاذ القرار بشأن هؤلاء الطلاب بعد سلوك المسلك الذى أوجبه القانون من الإحالة إلى المجلس التأديبى والتحقيق معهم وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى يكون قرارها إذا ما صدر بالفصل سليما ومتفقا مع صحيح حكم الواقع والقانون.