loading...

أخبار مصر

هل تنجح وزيرة الصحة الجديدة في إنهاء أزمة «نقص الأدوية»؟

وزير الصحة الجديد

وزير الصحة الجديد



مأزق حقيقى يواجه الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة الجديدة بعد وعودها الإعلامية بالقضاء على قوائم «نواقص الأدوية» بالسوق المحلى بالتنسيق الداخلى بين الوزارة ومختلف مديريات الشئون الصحية بالمحافظات لتغطية العجز، إلى جانب التنسيق مع القوات المسلحة والمستشفيات الجامعية لتحقيق مصلحة المريض.

ووجهت وزيرة الصحة، بضرورة توفير نواقص الأدوية التى ليس لها بدائل أو مثائل خلال ساعات، مع إحضار إدارة الصيدلة تقريرا عن نواقص الأدوية، وتوفيرها باحتياجات المواطنين لمدة تكفى لشهر، فهناك أزمة كبيرة فى ضوء نقص العديد من أصناف الأدوية فى الصيدليات الحكومية والخاصة فى العديد من المحافظات.

وأكدت زايد أن القوات المسلحة أبدت استعدادها الكامل لمساعدة الوزارة فى توفير الأدوية الناقصة بالسوق المحلية بشكل طارئ.

إرث ثقيل

الإشكالية هنا تكمن فى الإرث الثقيل الذى ورثته الوزيرة الجديدة من الوعود المتكررة التى قطعها الوزير السابق الدكتور أحمد عماد الدين على نفسه وحالة الفوضى الجارية فى تسعير الأدوية وأيضًا القضاء على ظاهرة نقص الأدوية التي تتزايد قوائمها فى الأسواق يومًا بعد الآخر ما يشكل خطورة بالغة على أرواح المرضى.

15659996291527368343

فى الوقت الذي عادت فيه أزمة نقص الألبان المدعمة للأطفال للظهور مجددًا فى الشارع المصرى وسط تهديدات من قبل بعض الشركات بعد زيادة أسعار المحروقات والكهرباء والغاز برفع الأسعار، وتعهد الوزير السابق بالزيادة أمام شركات الأدوية التى تتربص بالحكومة الجديدة وتطالبها برفع السعر للمرة الثالثة فى أقل من عامين وهى سابقة لم تحدث خلال 50 عامًا.

3 زيادات فى التسعيرة

يأتى ذلك لتتمكن الشركات من تغطية النقص والفارق الكبير فى سعر العملة وهذا ما لم ينفذ حتى تاريخه، فقد تعهد الوزير السابق لهم بالزيادة كما جاء فى جوابه الرسمى للشركات إثر زيادة «تسعيرة الأدوية» في يناير 2017 بوجود زيادة أخرى قبل نهاية العام رغم زيادة أسعار أكثر من 3 آلاف صنف دوائى من بين 12 ألف دواء متداول بالأسواق.

هنا وضعت الشركات خططها على ذلك، ولكن الوزير السابق خالف تعهده لهم فبدأت الشركات فى تنفيذ تهديداتها تدريجيًا وانخفضت أعداد الأصناف الدوائية عن المطلوب استهلاكه، ومنذ قرابة  6 أشهر قطع «عماد الدين» وعدا على نفسه بتوفير أدوية الشلل الرعاش والبدائل المرتبطة به.

نواقص الأدوية

وعلى رأسها صنف (سيمنت) أو البدائل له (ليفو كار) و(شاتو) لإنقاذ حوالى 100 ألف مريض وهو مالم يحدث حتى الآن وكذلك أصناف (أبيلات ريتارد ) و(أبيدوبا) المخصصين للآلاف من السيدات الحوامل، وقطرات العيون (بريد فورت وماكسيترول) وغيرهم.

80% من الأدوية ناقصة

كما أن أكثر من 80% من الأدوية المستوردة غير متوفرة فى الأسواق بسبب سياسات الوزير الكارثية فى ملف الدواء حتى تعاظم عمل السوق السوداء التى استغلت الموقف وفرضت السعر المضاعف خمس مرات على الأدوية، وتواصلت أزمة نقص الأدوية المحلية التى بدون مثائل أو بدائل وتشكل انتهاكا خطيرا للحق فى الدواء وهو حق دستورى وإنسانى.

المحامى الحقوقى محمود فؤاد، مدير المركز المصرى للحق فى الدواء وضع أمام الوزيرة الجديدة الدكتورة هالة زايد عدّة تحديات لإنهاء أزمة النواقص، أبرزها الاجتماع مع شركات الأدوية وهو ما حدث فى اليوم الثانى لتوليها المنصب الوزارى.

نقص الأدوية يهدد حياة الأطفال

وقال المسؤولون عن الشركات إن الزيادة الأخيرة فى أسعار المحروقات سوف تؤثر على عمل الشركات، ومن ثم لا بد من وضع خطط مستقبلية بحيث لا تمثل أي إذعان لطرف من الأطراف، حيث إن من مهام الحكومة مساعدة الشركات لتعزيز فرص الاستثمار وتوفير الدواء فى الوقت ذاته.

وضع الضوابط

وطالب فؤاد أن تكون هناك ضوابط محددة للعمل، فضلًا عن إحداث ثورة تغييرات وتطهير واسعة داخل الإدارة المركزية للصيدلة فى سبيل التنبؤ بالأزمات والسيطرة عليها، حيث إن أعوان الوزير السابق بالإدارة ارتكبوا أخطاء جسيمة أدت لقيام الأمهات بقطع طريق الكورنيش للحصول على علبه ألبان، ووجود طوابير طويلة أمام الصيدليات العامة للحصول على البنسلين، وفقد عدد من حالات الهيموفليا حياتهم بعد نقص حقن الفاكتور المخصصة لهم.

كما ينبغي على الوزيرة حسب فؤاد أن لا تُمارس نفس ما أطلقه الوزير السابق من كلام للشو الإعلامي وأن تبدأ أولا كما وعدت فى توفير الأصناف الناقصة، حيث إن هذا صلب عملها، وعليها استدعاء كل الأطرف الفاعلة فى صناعة الدواء التى أنكرها الوزير السابق من النقابات الطبية والمجتمع المدنى لتقديم حلول حقيقية لإنقاذ المريض والصناعة.

المرضى

قاعدة بيانات

ومن جانبه طالب النائب البرلمانى شريف الوردانى، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، الوزيرة الجديدة بأن تدرس خطة عاجلة للتنبؤ بنواقص الأدوية من خلال متابعة كل مستحضر وبدائله فى السوق، والتأكد من إنتاج كل البدائل له بالسوق، تحسبا لأى نقص فى أى منتج منهم.

هذا بالإضافة إلى تصميم قاعدة بيانات لجميع شركات الدواء المسجلة فى مصر، سواء المحلية أو الأجنبية، بجميع أصناف الأدوية التى تنتجها بعدد خطوط إنتاجها والعبوات التى تنتج منها، وكيف يتم توزيعها.