loading...

مقالات

رثاء لامرأة أعرفها!

رثاء لامرأة أعرفها!


لم أفق بعد ولكنى صحوت مفعمة بروح كتابة الأمس، حين استغرقتنى ولهوت مع أفكارى على الكيبورد فى ملفات عمرى الملفقة فى ذاكرة الجهاز..
لم أفق بعد ولكنى صحوت على وعى بانصراف روح عن الحياة..

أنا لا أشعر بالخوف ولكننى أشعر بغرائبية حزينة بشكل خفى لأننى لم أنعتق بعد.. 
بل إننى أيضا أغبط تلك الروح فى ملكوتها التى حلت به بعد كل الألم الأرضى.. 

أغبطها أنها ذهبت إلى المكان الذى لم يذهب أحد إليه.. إلى النهاية.. وعاد ليخبرنا كيف سيكون الألم هناك؟! أم أنه سينعدم؟! 
إننى لا أعرف ولا معلومات لدى مطلقا عن أى شىء يخص تلك المساحة من الإحساس البوهيمى من وجهة نظرى الجديرة بالاحترام أحيانا.

 

ارشيفية


ولكننى أجتهد بجنون.. فأرى أنه وكما هو ظنى.. أنه الانعتاق التام بلا خيال خائب مصطنع على مقاس الاشتهاءات المستدلة والمدلسة بالمقدسات الرعوية القطيعية المستندة إلى خيال بلا حبكة ولا إبداع.. خيال أنتشى معه فى تلك المساحة التى أجهلها ولا معلومات لدىَّ عنها..
إنه رثائى لامرأة أعرفها.. رثاء يخص روحى التائقة لخلاص بلا تفاصيل!

لم أفق ولكننى صحوت أبحث عنك فى ملكوتى الخصوصى، أحاول أن أتفنن فى خلقك بحس طفولى حميم لا يعتمد سوى على نقاء مستمد من رائحة النوستالجيا العتيقة فى صدرى حيث الفؤاد العليم..
لم أفق ولكننى صحوت أبحث عن الصورة..

أبحث عن المشهد.. أبحث عن الملكوت.. وعنك!
أصبحت ولم أنم نوما مشبعا ولكنه يليق بإفاقتى التائهة وصحوى المؤرق!