loading...

ثقافة و فن

«حرب كرموز» أطاح بـ«كارما».. كيف أفسد سليم الأنصاري عودة خالد يوسف؟

بوستر حرب كرموز وكارما

بوستر حرب كرموز وكارما



ملخص

خمسة أفلام تتنافس في موسم عيد الفطر، ومع أول أيام العطلة، اكتسح فيلم النجم أمير كرارة، "حرب كرموز" الإيرادات، فيما تذيل فيلم الفنان عمرو سعد، "كارما"، القائمة، والأمر يرجع لعدة أسباب نتناولها في تقريرنا.

يمثل عيد الفطر فرصة لصناع السينما من أجل طرح أفلامهم والمنافسة على الإيرادات، بعيدًا عن "المعركة" على شبابيك السينمات في موسم عيد الأضحى "الأشرس".. ويخوض موسم هذا العام، 5 أفلام، تنوعت قوالبها ما بين الكوميديا، الأكشن، والدراما الاجتماعية، وقد نجح فيلم الفنان أمير كرارة، «حرب كرموز»، منذ اليوم الأول، فى الانفراد بالصدارة، متخطيا 23 مليون جنيه حتى الآن.

أما فيلم «كارما»، فقد تذيل قائمة تلك الأفلام، ما مثل مفاجأة حقيقية، خاصة بعد الضجة الكبيرة التى أثارها قبل عرضه، حيث سحبت الرقابة تراخيصه، قبل أن تعود وتسمح بعرضه بعد الضغط عليها، وكان من المتوقع أن تكون تلك الأزمة سببا يحمس الجمهور على مشاهدة الفيلم من باب الفضول، ويضعه فى المنافسة، لكنه لم يحقق سوى 2 مليون جنيه، وهو رقم ضئيل جدا مقارنة بالأفلام الأخرى.. فلماذا تصدر «حرب كرموز» وسقط «كارما»؟

خالد يوسف لم يواكب العصر
"فيلم تجارى جيد الصنع".. هكذا وصف الناقد طارق الشناوى فيلم "حرب كرموز"، وأرجع تصدره للإيرادات كونه يحتوي على نسبة كبيرة من مشاهد الأكشن، وهي التيمة التى تتوافق مع نوعية ورغبة مشاهدي عيد الفطر، مؤكدًا أن تلك النتيجة متوقعة، وأضاف: "عندما سألونى قبل بداية أفلام العيد مين هيقش الإيرادات؟ ولم أكن قد شاهدت أيًّا منها، قلت واثقا «حرب كرموز»"، وعقب بأن " كرارة" مشروع حقيقى لنجم جماهيرى تحقق بقوة فى هذا الفيلم.

ويرى "الشناوي" أن ضعف إيرادات  فيلم كارما وتراجعه عن الصدارة بسبب كونه لغة سينمائية قديمة، حيث افتقد الفيلم روح السينما، وأن خالد يوسف قبل احتجابه عن الشاشة وانشغاله بالسياسة، كان على موجة الجمهور، ويجيد فهم مفاتيح مشاعره وأفلامه، وظهر هذا واضحا فى أفلامه القديمة، مثل كف القمر عام 2010، وحين ميسرة، وغيره، وهذا سبب وصول أفلامه إلى الجمهور رغم أن رسائلها مباشرة، ثم تساءل: "هل فقد خالد يوسف قدرته على قراءة شفرة الجمهور فى كارما؟".

خالد يوسف لم يحالفه الحظ فى عودته للجمهور بـ«كارما»، فى رأى الشناوى، الذي قال إنه رجع بفيلم مكرر من أعماله الماضية، وإنه لم يواكب بعد 7 سنين غياب، تطور الجمهور والزمن.

«حرب كرموز» أعاد فكرة البطل الشعبي

الناقد محمود عبد الشكور أشاد بـ«حرب كرموز»، واصفًا إياه بالفيلم الجيد، الذي تصدر الإيرادات بسبب إعادته لفكرة البطل الشعبى، مثل أعمال الماضى، وضرب مثلا بأدهم الشرقاوى، موضحًا أن صناع الفيلم اختاروا حقبة تاريخية مميزة، ولفت إلى أنه رأى تفاعل الجمهور مع أبطال الفيلم فى السينما، "اللي كان بيصقف مع كل مشهد أكشن"، حسب تعبيره.

"لم أتوقع من البداية نجاح كارما" يتابع عبد الشكور، مشيرًا إلى أن فكرة الفيلم اعتمدت على إظهار الفقر والغنى من خلال حلم لبطله، الفنان عمرو سعد، وهي الفكرة التي لم يستوعبها الجمهور بسهولة، خاصة أن المشاهد كانت تتنقل بين الشخصيتين اللتين يقدمهما "سعد"، ما جعل الجمهور يتساءل هل هو شخص واحد أم أكثر من شخص؟ وهذا أحد الأسباب التي جعلت الجمهور يبتعد عن الفيلم، إلى جانب وقت عرضه الطويل، حيث تجاوز الساعتين ونصف، مختتمًا: "الفيلم افتقد فن السرد، ولم يكن فى صالحه".

"كارما" لا يستحق ثمن التذكرة
الناقد السينمائي أندروا محسن اتفق مع رأي الشناوى، بأن الأكشن الذى يحتويه الفيلم من العناصر التى ساعدت على تفوقه، وأن الجمهور يحب هذه النوعية، مستدلا بالمواسم الماضية، وقال: "أفلام الأكشن تحصد دائما الإيرادات، وهذا حدث مع الخلية حينما عرض فى موسم عيد الأضحى، ومع فيلم هروب اضطرارى، الذى عرض في عيد الفطر 2017".

شهرة أمير كرارة ونجاح أعماله الماضية، وخاصة شخصية سليم الأنصاري في "كلبش"، جعلت الجمهور يتحمس لمشاهدة فيلمه، الذي يرصد فترة زمنية لم تتناولها السينما منذ فترة، ما جعل الجو العام للفيلم مشوقا، حسب أندرو، الذي أشار إلى أن من عوامل نجاح الفيلم أيضًا، وجود النجم العالمي أسكوت أدكنز، مع الإنتاج الضخم.

أما "كارما"، فيرى أندرو، أن فكرة وسيناريو الفيلم غير مناسبين لجمهور أفلام العيد، موضحا أنه يشك في إمكانية ارتفاع إيرادات الفيلم بعد انتهاء موسم العيد، وأكمل: "الفيلم فكرته قديمة وتم تقديمها بشكل غير جيد للجمهور، ويظهر خالد يوسف من خلاله وكأنه توقف عند مرحلة معينة ولم يتجاوزها، كما أن به مبالغات كثيرة، ولا يدفع من أجل مشاهدته تذكرة".
 

هل يعيد خالد يوسف حساباته، ويبدأ في تقديم أفلام "يقبلها" الذوق العام حاليًا؟ وهل يفتح "حرب كرموز" الباب أمام سلاسل أفلام جديدة تتحدث عن الحقبة الملكية، وتحي إرث الأبطال الشعبيين؟ هذا ما ستجيب عنه السينما المصرية خلال المواسم المقبلة.