loading...

ثقافة و فن

«حرب كرموز» يعيد قاهر الإنجليز.. 4 أفلام رصدت الاحتلال البريطانى لمصر

أفلام عاصرت الإحتلال

أفلام عاصرت الإحتلال



ملخص

هناك العديد من الأفلام التي تناولت فترة الاحتلال البريطانى لمصر، والتى أعادها إلى أذهاننا مرة أخرى فيلم «حرب كرموز»، الذى يتصدر حاليا إيرادات شباك تذاكر أفلام العيد الفطر، بحربه على الإنجليز.

70 عاما، هى المدة التى قضاها الإنجليز فى مصر منذ بداية الاحتلال البريطاني عام 1882، وحتى خروجهم من مصر عام 1952، وخلال تلك الفترة، تصاعدت المقاومة الشعبية والحركة الوطنية ضد الاحتلال، وكانت هذه المرحلة مصدر إلهام لكثير من المبدعين، الذين أرادوا نقل ما حدث فى تلك الفترة للأجيال القادمة، وتجسيد فكرة البطل الشعبي الذي يحارب المحتلين، وبدؤوا فى رصد تلك الحكايات سواء كان فى روايات أو أفلام رصدت الوضع في تلك الفترة، والتى أعادها إلى الأذهان مرة أخرى أحد أفلام موسم عيد الفطر الذي يتربع على عرش الإيرادات.

حرب كرموز

اختفت الأفلام التى ترصد فترة الاحتلال الإنجليزي منذ مدة طويلة من السينما، ولم يلق أحد من المخرجين الجدد الضوء على هذه المرحلة فى أفلامهم، حتى ظهر لنا فيلم «حرب كرموز»، الذى يأخذنا معه لفترة الأربعينيات من القرن العشرين، ويبدأ الفيلم من خلال قصة فتاة اغتصبت على يد مجموعة من الجنود اﻹنجليز، فيثأر لها ثلاثة شباب مصريين، يموت أحدهم، ويحتجز الجندي الإنجليزي الحي في قسم شرطة «كرموز» الذي يرأسه الجنرال يوسف المصري، ويطالب الجنرال -الفنان أمير كرارة- آدمز بتسليمه إليه، لكن يوسف يرفض، ويحرك الجنرال جنودا لمحاصرة قسم الشرطة، فيدخل في مواجهة شرسة مع الجنرال يوسف وبقية الجنود المصريين.

الفيلم يعرض حاليا، ضمن موسم عيد الفطر الحالي، ومتصدر إيرادات شباك التذاكر، وتخطى الـ24 مليون جنيه، والجمهور منجذب للفكرة والأكشن والأحداث التاريخية التي يمر بها الفيلم، والتى قال عنها النقاد إن الفيلم أعاد لنا مرة أخرى "قصة البطل الشعبى"، ويشارك فى بطولته كل من غادة عبد الرازق، فتحي عبد الوهاب، روجينا، بيومي فؤاد ومصطفى خاطر، ومن إنتاج محمد السبكي، وإخراج وتأليف بيتر ميمي.

بين القصرين

1962 هو العام الذي طرح فيه فيلم « بين القصرين»، والذي أخذ استنادا إلى الجزء الأول من ثلاثية الكاتب الكبير نجيب محفوظ، الذى يعرف كيف يجسد قضية أو نموذجا يلخص من خلاله مشكلات المجتمع، فرصد فترة الاحتلال البريطاني من خلال المسارات الحياتية، لأسرة السيد «أحمد عبد الجواد»، لينقلك معه داخل تفاصيل كل فرد فى الأسرة، ويعرض التغييرات التي لحقت بهم، وقبيل اندلاع ثورة 1919، ظهر رب الأسرة الذي يتعامل بصرامة شديدة مع أفراد عائلته، بينما هو يعيش ليلًا حياة من اللهو والانحلال، وابنه «فهمي» الذي ينضم لأحد التنظيمات السياسية السرية، والابن الأكبر «ياسين» الذي يحذو حذو والده في ملاحقة النساء.

يشارك فى بطولة الفيلم كل من يحيي شاهين، صلاح قابيل، عبد المنعم إبراهيم، زيزى البدراوى، وفيفى يوسف، سيناريو وحوار يوسف جوهر، وإخراج حسن الإمام.

المغامرون الثلاثة

ومن خلال ثلاثة مراهقين يقضون أوقاتهم فى مغامرات ويهملون دراستهم، وبشكل كوميدى، ناقش فيلم «المغامرون الثلاثة» فترة الاحتلال، وذلك عندما تم طلب هؤلاء الشباب لأداء الخدمة العسكرية، فينجحون فى التدريب، ويدرسون فى أثناء الخدمة، وبعد الانتهاء من المدة المطلوبة منهم، قرروا مواجهة الاحتلال واستخدام ما تعلموه، وانضموا إلى المقاومة، الفيلم إنتاج 1965، وشارك فى بطولته سعاد حسنى، أحمد رمزى، حسن يوسف، ومحمد عوض، ومن تأليف بهجت قمر وعبد الفتاح السيد، وإخراج حسام الدين مصطفى.

شياطين الليل

المخرج نيازى مصطفى قرر استخدام فريد شوقى، فى مقاومة الاحتلال البريطانى، من خلال قصة فيلم «شياطين الليل»، الذى تنطلق أحداثه مع ثورة 1919، حينما يتولى «عطوة» مسئولية أخيه الصغير «صلاح» كى يتم تعليمه، وهو عامل صغير فى أحد المصانع، ويتمتع بقوة جسمانية، ويقرر أن يعمل قوادًا فى شارع عماد الدين لحماية بنات الليل، فيتعرف على روحية، التي فقدت أسرتها على أيدى قوات الاحتلال الإنجليزى، ويتعرف بعدها على إحدى الأميرات، ويصبح من رجالها، ويعمل جاسوسًا لحسابها، لنقل أخبار الفدائيين، وتعرف «روحية» بخيانته فتهجره، يموت «صلاح» الشقيق الأصغر لـ«عطوة» على أيدى رصاص الإنجليز، ويصدم «عطوة» حينما يعرف أن أخاه كان من الفدائيين، فيصاب بندم شديد، ويقرر الانضمام إلى صفوف الفدائيين، وتساعده فى ذلك روحية، ويبدأ فى مهاجمة البريطانيين، ورجالهم خاصة الذين يأتون إلى شارع عماد الدين، ليصبح عطوة نموذجًا للبطل الشعبى، ويتزوج من روحية، والتى تكمل رسالته عقب القبض عليه.

يشارك فى بطولة الفيلم كل من حسن حامد، فوزية إبراهيم، فتحية عبد الغنى، وكمال سرحان، ومن تأليف نيازى مصطفى.

فى النهاية الجمهور يميل إلى الأفلام التاريخية، التى يتم تناولها بشكل جيد يناسب العصر الحالى، ونتمنى أن يكون «حرب كرموز» نقلة فى السينما، ويشجع القائمين على صناعة الفن فى التوغل والبحث أكثر فى تلك الحقب الزمنية المليئة بالكثير من القصص.