loading...

أخبار العالم

هل تعرقل السعودية تشكيل الحكومة اللبنانية؟

مقر الحكومة اللبنانية

مقر الحكومة اللبنانية



تحديات كبرى يعيشها لبنان أبرزها مخاض الحكومة الجديدة التي ينتظرها اللبنانيون والتي تأخر تشكيلها، بعد أن أعلنت الرئاسة اللبنانية في 24 مايو الماضي حصول سعد الحريري رئيس تيار المستقبل، على دعم الأكثرية في البرلمان لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، إلا أنها لم تخرج إلى النور حتى الآن.

ويحذر الكثيرون من مغبة التأخير في تشكيل الحكومة لأن الوضع لا يحتمل مزيدا من المماطلة نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد.

اتهامات دون أدلة

ووسط ترقب الإعلان عن تشكيل الحكومة، اتجهت أصابع الاتهام إلى السعودية بوقوفها وراء عرقلة تشكيل الحكومة، بعد أن زعم حزب الله أن المملكة تعرقل تشكيل الحكومة لصالح الدفع بحلفائها، ومنهم حزب القوات اللبنانية.

كما دعم المحلل السياسي نبيه البرجي الاتهامات الموجهة للسعودية قائلا "هناك جهة إقليمية تمسك بكل الخطوط، وهي ليست مع تشكيل الحكومة، ألا وهي المملكة العربية السعودية، وهي تضغط على رئيس الحكومة المكلف لعدم الاستعجال، وتنصح بأن تستمر الحكومة بتصريف الأعمال، حتى تنتهي التطورات الإقليمية في المنطقة، خاصة في اليمن".

إلا أنه سرعان ما نفى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "اتهامات حزب الله للسعودية بالتدخل وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة حتى يتم تنفيذ مطالبها بضمان حصول القوى السياسية الموالية لها على حصة بتلك الحكومة، وهو ما يشمل قوى عدة منها حزبه القوات".

اقرأ أيضا : تشكيل الحكومة الجديدة.. لبنان في مهمة صعبة

واعتبر جعجع أن اتهام السعودية بالتدخل في الشأن اللبناني مجرد اتهامات دون أدلة، وأكد قائلا: "نمثل أنفسنا بالحكومة اللبنانية، وحصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية وليست للسعودية ولا أي دولة أخرى، ونحن بالفعل أصدقاء للمملكة ولكن هذا شأن وعملنا بالداخل اللبناني شأن آخر تماما"، بحسب "د.ب.أ".

رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، نفى أيضا الاتهامات الموجهة للسعودية، حيث أكد حرص المملكة على سرعة تشكيل الحكومة في لبنان، وأنه لمس هذه الرغبة في إنجاز الحكومة خلال فترة وجوده مؤخرا بالمملكة.

الحريري شدد على أن ما يتردد من قبل البعض حول أن السعودية لا مصلحة لها بحكومة لبنانية في الوقت الحاضر، كلام ليس له أي أساس من الصحة.

المعادلة الأخيرة

وفي الوقت الذي لم يحدد فيه إطار زمني لإعلان التشكيل الوزاري، أعلن الحريري أنه يوشك على الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أنه مستمر في المحادثات مع الأحزاب الرئيسية في البلاد.

وأضاف الحريري -بعد لقاء أجراه مع الرئيس اللبناني ميشال عون-: "أصبحنا على مقربة من المعادلة الأخيرة.. بقى القليل من المشاورات حول إعطاء الحقائب الوزارية التي يريدها كل فريق سياسي".

اقرأ أيضا : رجال الحريري يدفعون «فاتورة» نتائج الانتخابات اللبنانية

ومن المتوقع أن تشمل الحكومة الجديدة مثل سابقتها ممثلين عن كل الطوائف اللبنانية بموجب نظام المحاصصة السياسية، فقد شابت اجتماعات عقدها الحريري مع نواب بشأن تشكيل الحكومة الائتلافية بعض الخلافات بشأن الحقائب الوزارية، بحسب "رويترز".

ونجد أن المشاورات المكثفة التي قام بها سعد الحريري خلال اليومين الماضيين، مع عدد من الفرقاء السياسيين الرئيسيين المعنيين بالتركيبة الحكومية، أسفرت عن تعديل طفيف على التصور الذي كان قد أودعه لدى رئيس الجمهورية ميشال عون قبل عطلة عيد الفطر، لتوزيع الحصص الوزارية على الكتل النيابية، مما استدعى اجتماعه أول من أمس مع عون، للبحث معه فيها للانتقال إلى البحث في الحقائب الوزارية للفرقاء، الذين سيتمثلون في التشكيلة ثم إسقاط الأسماء عليها في مرحلة ثانية، بحسب "الخليج".

مصادر مقربة من الحريري، كشفت أن مسودة تشكيل الحكومة باتت متقدمة جدا، بعدما تمكن الرئيس المكلف من التوصل إلى حلول لكل العقد الداخلية.

وأكدت المصادر أن "أهم ما في الأمر أنه لم يعد هناك (فيتو) من أي طرف سياسي ضد الآخر، وليس ثمة محظورات حيال إسناد أي حقيبة لأي حزب، خصوصا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية"، بحسب "الشرق الأوسط".

وتوحي الأجواء بأن الأيام القليلة المقبلة ستحمل بشائر الحكومة الجديدة، التي باتت ولادتها بسرعة أكثر ضرورية، بسبب التحديات الكبرى التي يواجهها لبنان.

اقرأ أيضا : وزير خارجية لبنان يثير أزمة أممية مع مفوضية اللاجئين
 

التراجع إلى الوراء

يبدو أن تأكيد الحريري أن الحكومة الجديدة ستخرج للنور قريبا، جاء ردا على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرى أن عجلة تشكيل الحكومة لم تعد تسير وفق إيقاع بطيء، بل باتت تتراجع إلى الوراء.

وقال بري "كنا قد طالبنا بالاستعجال، وأكدنا استعدادنا لتسهيل تشكيلها إلى أبعد الحدود، لكن لم يتم التجاوب مع مطلب البلد بضرورة تشكيل حكومة بالسرعة المطلوبة تتصدى للأزمات التي يعانيها".

وأعرب بري عن تخوفاته من الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، وأوضح قائلا "ليس هناك من يتحسس حجم الخطر المحدق بالبلد.. لا يكفينا الوضع الاقتصادي، حتى أصبحنا اليوم أمام واقع أمني خطير جدا، وأقصد ما يجري في منطقة البقاع الشمالي"، مشددا على أنه "لا يجوز التأخير أكثر في التأليف"، بحسب "سبوتنيك".

اقرأ أيضا : دخول الإيرانيين لبنان دون ختم.. هل يحول مطار بيروت إلى قاعدة للحرس الثوري؟

خلاصة القول، أن المشكلات الداخلية حالت دون إعلان تشكيل الحكومة حتى الآن، إلا أن تصريحات الحريري تشير إلى دخولها مرحلتها الأخيرة، مع تكثيف المفاوضات بين الأطراف التي أفضت إلى مؤشرات شبه محسومة، سيتم الإعلان عنها قريبا.