loading...

التحرير كلينك

مرض الذئبة الحمراء.. يصيب أكثر من 5 ملايين شخص حول العالم ومضاعفاته خطيرة

مرض الذئبة الحمراء

مرض الذئبة الحمراء



هل تعلم أن أكثر من 5 ملايين شخص يعانون من مرض الذئبة الحمراء في جميع أنحاء العالم؟ بل وأن هناك أكثر من 16 ألف حالة جديدة سنويا بحسب آخر إحصائية لهذا المرض في الولايات المتحدة؟

ولكن ما هو مرض الذئبة؟
مرض الذئبة هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تحدث عندما يهاجم جهاز المناعة في الجسم الأنسجة والأعضاء الخاصة بك، ويمكن أن يؤثر الالتهاب الناجم عن مرض الذئبة على العديد من أنظمة الجسم المختلفة، بما في ذلك المفاصل والجلد والكليتين وخلايا الدم والمخ والقلب والرئتين، وقد يصعب تشخيص مرض الذئبة لأن علاماته وأعراضه غالباً ما تحاكي أعراض الأمراض الأخرى، ولكن أكثر العلامات المميزة لمرض الذئبة الحمراء هي الطفح الجلدي في الوجه الذي يشبه أجنحة الفراشة التي تتكثف عبر الخدين، ويحدث في العديد من حالات الذئبة وليس جميعها.

ويولد بعض الناس مع ميل نحو تطوير مرض الذئبة، والتي قد تكون ناجمة عن العدوى أو بعض الأدوية أو حتى أشعة الشمس، بينما لا يوجد علاج لمرض الذئبة، يمكن أن تساعد العلاجات في السيطرة على الأعراض.

كيف يصاب الشخص بمرض الذئبة؟
تحدث الذئبة عندما يهاجم جهازك المناعي الأنسجة السليمة في جسمك (مرض المناعة الذاتية)، ومن المرجح أن نتائج مرض الذئبة ناتجة عن مزيج من عوامل الوراثة والبيئة الخاصة بك.

ويبدو أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لمرض الذئبة قد يصابون بالمرض عندما يتلامسون مع شيء ما في البيئة يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالذئبة الحمراء، غير أن سبب الإصابة بمرض الذئبة في معظم الحالات غير معروف، وبعض المحفزات المحتملة تشمل:
- ضوء الشمس: قد يؤدي التعرض لأشعة الشمس إلى ظهور إصابات جلدية بالذئبة أو تحفيز الاستجابة الداخلية لدى الأشخاص المعرضين للإصابة.
- الالتهابات: يمكن أن تؤدي الإصابة بعدوى إلى الإصابة بمرض الذئبة أو تسبب انتكاسة لبعض الأشخاص.
- الأدوية: يمكن تحفيز الذئبة بواسطة أنواع معينة من أدوية ضغط الدم، والأدوية المضادة للنوبات والمضادات الحيوية. عادةً ما يتحسن الأشخاص الذين لديهم داء الذئبة المستحدث بالأدوية عندما يتوقفون عن تناول الدواء، ونادرا ما تستمر الأعراض حتى بعد توقف الدواء.

العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالذئبة تشمل:
- الجنس: الذئبة أكثر شيوعًا في النساء.
- السن: على الرغم من أن الذئبة الحمراء تؤثر على الناس من جميع الأعمار، إلا أنها غالبا ما يتم تشخيصها بين سن 15 و45.
- العِرق: يعد مرض الذئبة أكثر شيوعًا بين الأمريكيين من أصل إفريقي والإسبان والآسيوي الأمريكي.

ماذا يعاني مريض الذئبة؟
لا توجد حالتان من مرض الذئبة متشابهتان تمامًا، فقد تظهر العلامات والأعراض فجأة أو تتطور ببطء، وقد تكون خفيفة أو شديدة، وقد تكون مؤقتة أو دائمة، ويعاني معظم المصابين بالذئبة من مرض خفيف يتصفون بالنوبات -يطلق عليهم الشعلات- عندما تزداد الأعراض سوءًا لفترة من الوقت، ثم يتحسنون أو يختفون تمامًا لبعض الوقت.

تعتمد علامات وأعراض مرض الذئبة الحمراء التي تعاني منها على أنظمة الجسم التي تتأثر بالمرض، وتشمل العلامات والأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:

إعياء، حمة، آلام المفاصل وتصلبها وتورمها، طفح على شكل فراشة على الوجه يغطي الخدود وحاجز الأنف، أو الطفح الجلدي في أماكن أخرى من الجسم، الآفات الجلدية التي تظهر أو تتفاقم مع التعرض لأشعة الشمس (حساسية للضوء)، الأصابع التي تتحول إلى اللون الأبيض أو الأزرق عند تعرضها للبرودة أو خلال فترات الضغط (ظاهرة رينود)، ضيق التنفس، ألم في الصدر، جفاف العيون، الصداع، وفقدان الذاكرة.

هل هناك مضاعفات يتسبب فيها داء الذئبة؟
يمكن أن يؤثر الالتهاب الناتج عن مرض الذئبة على العديد من مناطق جسمك، بما في ذلك:
- الكلى: يمكن أن يتسبب مرض الذئبة في إلحاق ضرر شديد بالكلية، ويعتبر الفشل الكلوي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين المصابين بالذئبة الحمراء.

- المخ والجهاز العصبي المركزي: إذا تأثر دماغك بمرض الذئبة، فقد تصاب بالصداع والدوار والتغييرات السلوكية ومشاكل الرؤية وحتى السكتات الدماغية أو النوبات، يعاني العديد من الأشخاص المصابين بمشاكل الذئبة من مشاكل في الذاكرة وقد يجدون صعوبة في التعبير عن أفكارهم، كما وجدت دراسة حديثة أن مرض الذئبة الحمراء يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 50%.

- الدم والأوعية الدموية: قد يؤدي مرض الذئبة إلى مشاكل في الدم، بما في ذلك فقر الدم وزيادة خطر النزيف أو تخثر الدم، ويمكن أيضا أن يسبب التهاب الأوعية الدموية.

- الرئتان: يزيد وجود الذئبة الحمراء من فرص الإصابة بالتهاب بطانة التجويف الصدري، مما يجعل التنفس مؤلما. كما يمكن أن يؤدي إلى نزيف الرئتين والالتهاب الرئوي.

القلب: يمكن أن يسبب مرض الذئبة التهاب عضلة القلب أو الشرايين أو غشاء القلب (التهاب التامور)، ويزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية بشكل كبير أيضًا.

إصابتك بالذئبة قد تتفاقم لأكثر من ذلك في المضاعفات، مثل:

- العدوى: الأشخاص المصابون بمرض الذئبة أكثر عرضة للإصابة، لأن المرض وعلاجاته يمكن أن يضعف جهاز المناعة.

- السرطان: يبدو أن الإصابة بالذئبة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، لكن الخطر صغير.

- موت أنسجة العظام: يحدث هذا عندما يتقلص تدفق الدم إلى العظام، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تكسير طفيف في العظم وفي النهاية إلى انهيار العظام.

- مضاعفات الحمل: تعاني النساء المصابات بمرض الذئبة الحمراء من خطر زيادة الإجهاض، ويزيد الذئبة من خطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وتسمم الحمل والولادة المبكرة، وللحد من مخاطر هذه المضاعفات، يوصي الأطباء في كثير من الأحيان بتأخير الحمل إلى أن يتم السيطرة على المرض لمدة ستة أشهر على الأقل.

خطر الإصابة بمرض الذئبة في تزايد، بالرغم من أن اكتشافه بالطريقة المناسبة في الوقت المناسب والتعامل معه قد يسيطر عليه بكل بساطة نهائيا.