loading...

أخبار العالم

«الثلاثي الخليجي».. هل يعيد الحياة للدينار البحريني؟

مجلس التعاون الخليجي

مجلس التعاون الخليجي



يشهد الاقتصاد البحريني أزمة حادة، بعدما تهاوت العملة البحرينية إلى أدنى مستوياتها في 17 عاما أمام الدولار في السوق الفورية أمس، حيث انخفض الدينار إلى 2.6190 دولار للدينار البحريني الواحد، في وقت ارتفعت فيه تكلفة تأمين ديون البحرين لمستوى قياسي.

ويربط بنك البحرين المركزي سعر الدينار بالعملة الأمريكية عند 376 فلسا للدولار، لكنه انخفض أمس الثلاثاء بنحو ملحوظ مع إقبال صناديق التحوط على بيع العملة البحرينية في السوق الآجلة، بسبب المخاوف من الدين العام المتنامي للمملكة.

دعم ثلاثي

وفي محاولة لانقاذ البحرين، أصدرت كل من السعودية والكويت والإمارات، بيانا مشتركا أكدت فيه قرب الإعلان عن برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البحرين واستقرارها المالي.

اقرأ أيضا: قمة مكة من أجل الأردن.. رسالة لـ«طيور الظلام ووحوش التخريب»

وجاء في البيان "تواصل السعودية والكويت والإمارات محادثاتها مع المسؤولين في البحرين لتعزيز استقرار الأوضاع المالية فيها وتأكيد التزامهم بالنظر في كافة الخيارات لتوفير الدعم اللازم وإنهاء العمل على تصميم برنامج متكامل لدعم الإصلاحات الاقتصادية واستقرار الأوضاع المالية في المنامة"، حسب "واس".

Cinque Terre

وأشار مصرفيون ومسؤولون في الخليج، إلى أن البحرين تناقش منذ أكثر من عام إمكانية الحصول على مثل هذا الدعم من السعودية ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي.

ونقلت "رويترز" عن خبراء اقتصاديين أن "هناك توقعات بأن السعودية وحلفاء آخرين للبحرين في المنطقة سيقدمون في نهاية المطاف دعما ماليا إضافيا لها، يمنع تفاقم زعزعة الاستقرار في الأسواق".
وسيمكن صغر حجم الاقتصاد البحريني جيرانها الأكثر ثراء من دعمها، الأمر الذي سينعكس على اقتصاداتهم وحمايته.

وتتوقع البحرين عجزا قدره 3.5 مليار دولار في ميزانية الدولة لعام 2018.

ومن المتوقع بعد الإعلان عن دعم المملكة والإمارات والكويت لبرنامج الإصلاحات، أن تنخفض تكلفة التأمين على الديون السيادية لمملكة البحرين لمستوياتها الطبيعية، حيث ستوفر المملكة مع الإمارات والكويت الدعم اللازم للبحرين، سواء من خلال القروض أو المنح، وعلى مدى عدة سنوات يتم خلالها تطبيق برنامج إصلاحات اقتصادية ومالية بما يساعد على الاستدامة المالية، حسب "المواطن".

اقرأ أيضا : هل وقعت البحرين في شباك إسرائيل؟
 

إشادة بحرينية

وتعليقا على الخطوة الخليجية، أشاد وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بالمواقف التاريخية للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، معربا عن شكره وتقديره لدعمهم البحرين في المواقف كافة التي أثبتت عمق الروابط الأخوية والتعاون البناء ووحدة المصير المشترك.

وأعلن الوزير البحريني، أن "مملكة البحرين مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ستعلن عن برنامج لتعزيز استقرار الأوضاع المالية بمملكة البحرين".

تعافي الدينار

بعد ساعات من تعهد الثلاثي الخليجي بتقديم دعم مالي للبحرين، تعافى الدينار البحريني في السوق الفورية خلال التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء.

وبلغ سعر صرف الدينار البحريني اليوم الأربعاء قرابة 377 فلسا للدولار الواحد، بعدما كانت قد انخفضت أمس الثلاثاء إلى 382 فلسا للدولار، وهو أدنى مستوى لها في 17 عاما، حسب "رويترز".

اقرأ أيضا : رغم الغضب العمالي.. مظاهرات الأردن تفشل والحياة تعود لطبيعتها

ويربط بنك البحرين المركزي سعر الدينار بالعملة الأمريكية عند 376 فلسا للدولار، لكنه انخفض أمس الثلاثاء بنحو ملحوظ مع إقبال صناديق التحوط على بيع العملة البحرينية في السوق الآجلة بسبب المخاوف من الدين العام المتنامي للمملكة.

وتعد البحرين المركز المالي الأسرع نموا في الشرق الأوسط، إذ ترتكز المملكة على سياسة الاقتصاد الحر والمفتوح.

ووفقا لمؤشر الحرية الاقتصادية الصادر في عام 2011، فإن اقتصاد البحرين هو الأكثر حرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتعتمد على استراتيجية تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في مجالات العقارات والسياحة.
إلا أنه في الوقت ذاته يعتبر النفط والغاز الطبيعي هما المصدران الطبيعيان الهامان الوحيدان في البحرين، إذ يسيطران على الاقتصاد ويزودانه بما يقرب من 60% من العائدات.

دعم الأردن

يأتي الموقف الخليجي تجاه البحرين، بعد أن تعهدت السعودية والإمارات والكويت مؤخرا خلال قمة رباعية مع الأردن عقدت في مكة بتقديم حزمة مساعدات لعمان لمساعدتها في تجاوز أزمتها الاقتصادية، تصل قيمتها إلى ملياري ونصف المليار دولار.

فبعد الأحداث الأخيرة التي شهدها الأردن بسبب ارتفاع الأسعار ومشروع قانون زيادة ضريبة الدخل، وبعد حالة من السخط الشعبي ضد سياسة رفع الأسعار والوضع الاقتصادي العام في ظل الظروف الإقليمية المحيطة بالأردن، احتضنت مكة المكرمة قمة طارئة اجتمع خلالها قادة السعودية والإمارات والكويت والأردن لمناقشة سبل دعم الأخيرة.

اقرأ أيضا : بعد الإمارات والسعودية.. البحرين ترفع أسعار المحروقات
 

وقدمت الدول الثلاث مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي للمملكة الأردنية، بهدف التخفيف من حدة أزمتها الاقتصادية.