loading...

أخبار مصر

هل يمكن فرض «ضريبة» على مواقع التواصل الاجتماعي؟

مواقع التواصل الاجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي



بين حين وآخر تصدر تصريحات ومقترحات تدعو لفرض ضرائب على مواقع التواصل الاجتماعي نظير الإعلانات التي يتم بثها من خلال صفحاتها، عن طريق سن قانون خاص بذلك الأمر، وفقًا لآليات عديدة يتم سردها سواء من نواب أو شخصيات عامة، وهو ما يفتح الباب لطرح سؤالين مهمين: هل يمكن فرض ضرائب على مواقع التواصل الاجتماعي أم لا؟ وهل يفكر فعليًا مجلس النواب باعتباره الجهة التشريعية القادرة على حسم ذلك الأمر في فرض ضريبة أم لا؟

«هراء» خارج الواقع

ما يتردد عن فرض ضرائب على مواقع التواصل الاجتماعي مجرد «هراء» يهدف إلى إثارة البلبلة، وأنه لا يمكن فرض ضرائب على شركات غير قائمة على الأراضي المصرية، هكذا وصف النائب تادرس قلدس، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، ما يتردد عن إمكانية فرض ضريبة على موقعي فيسبوك وجوجل، مضيفًا: «كيف تفرض ضريبة على منتج مش بتاعك ولا تتحكم فيه».

وأوضح قلدس، في تصريحات لـ«التحرير»، أن هناك فرقا بين إقرار ضريبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبين إقرار قانون ضريبي على نفقات الدعاية والإعلان على صحفات التواصل الاجتماعي عن طريق بروتوكول يتم توقيعه مع الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يتم دراسته ومناقشته حاليًا داخل لجنة الاتصالات بالتشاور مع الجهات المختصة، لافتًا إلى أن الأمر لا يعدو كونه دراسة من الممكن أن تنجح أو لا.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن مصر تأتي ضمن المراكز الأولى عربيًا في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "فيسبوك"، لافتًا إلى أن تلك المواقع لها بعض الإيجابيات من سهولة التواصل بين الأقارب في الداخل والخارج وبين الأصدقاء والأحباب، وتسهيل عملية تبادل الطلاب المحاضرات والكتب والملازم، واستخدامه في تنسيق العمل الجامعي فيما بينهم، إضافة إلى مشاركة معلومات أو صور سواء كانت شخصية أو خاصة بالدراسة، نافيًا صدور أي تعديل تشريعي بفرض ضرائب على تلك المواقع.​

طريقة التحصيل.. 3 مشكلات

قال محمد الغمري، خبير الضرائب، إن السؤال الأهم هو: ما نوع الضريبة المراد إقرارها؟ خاصة أنه في حالة الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي، والتي توجد خارج مصر، كما أن هناك مشكلتين تتعلقان بطريقة التحصيل والتي يجب أن تكون من المنبع وهو أمر لا يمكن حدوثه، خاصة أنهم لا يدفعون لك أموالًا ولكن العكس صحيح، والمشكلة الثانية تتعلق بالتحقق من قيمة الدخل، الأمر الذي يتطلب معرفته من الشركات المعلنة، ومشكلة أخيرة تتعلق بالاتفاقيات الدولية التي تتطلب أن يكون لك سيادة إقليمية على تلك الشركات قبل فرض ضرائب عليها.

وتابع: «أنت بتقول هتخضعها للضرائب، ما هي نوع الضريبة التي تريد إخضاعها، وبالتالي لا بد قبل تعديل القانون أو سن قانون جديد أن تحل المشكلات الثلاث السابق ذكرها، ثم تقرر فرض الضريبة»، مضيفًا: «أما لو كانت الشركات المالكة داخل مصر ذلك يعني أنها خاضعة بالفعل للقانون المصري ولا تحتاج إلى تعديل تشريعي».

وأوضح أنه إذا كان الهدف تحصيل أموال من الخارج فلا بد من مراجعة المشكلات الثلاث أولاً خاصة الاتفاقيات الدولية، لأنها في حال تجاهلها وإقرار قانون جديد فلن يكون له أي جدوى على أرض الواقع.