loading...

أخبار العالم

روحاني يصر على البقاء رغم اقترابه من حافة الهاوية

الرئيس الإيراني حسن روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني



رغم ما يحمله الشارع الإيراني من خطر يهدد عرش الرئيس الإيراني حسن روحاني، فإن الأخير لا زال يصر على سياسة عدم الاستجابة لمطالب الشعب الذي خرج وطالبه بالاستقالة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد منذ فترة عمقها مؤخرا انهيار العملة الإيرانية، وما صاحب ذلك من تبعات اقتصادية.

رفض الرحيل

ففي رده على الدعوات الكثيرة المطالبة باستقالة وتنحي الحكومة، على خلفية الانتقادات الموجهة لها بخصوص الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد، أكد الرئيس الإيراني في كلمة بثها التلفزيون رفضه الضغوط الداخلية لتقديم استقالته أو تنحي حكومته، حيث أكد أن الحكومة لن تستقيل، مضيفا "إذا كان البعض يعتقد أن الحكومة خائفة، وستتنحى فهو خاطئ، فالحكومة لن تستقيل".

وأوضح روحاني أن الحكومة الحالية أخذت أصوات 24 مليون ناخب، واليوم تمتلك ثقة 81 مليون شخص، مؤكدا ضرورة إزالة الصعوبات التي يواجهها السكان من خلال التوحد والتصرف بحكمة.

اقرأ أيضا : انهيار «الريال» يشعل الشارع الإيراني وسط مطالبات برحيل روحاني

وفي محاولة للتودد للأصوات التي تطالب برحيله قال روحاني: علينا توفير فرص عمل أفضل وعلى وزارة العمل النزول إلى الشارع ومتابعة الأمر وعلى الوزراء عرض ما قدموه من مشاريع وخطط لمكافحة البطالة ودعم الإسكان، حسب "مهر".

دعوة للتقشف

كما دعا الحكومة في البلاد إلى خفض النفقات، كما دعا أعضاءها إلى "التقشف في المصارف"، مؤكدا ضرورة مضاعفة وزارة العمل من جهودها في خلق فرص العمل.

ويأتي إصرار روحاني على البقاء في السلطة وعدم تنحي الحكومة، رغم المطالب الشعبية التي خرجت لتطالب برحيل روحاني والحكومة، كما وجه أكثر من ثلث نواب البرلمان رسالة إلى روحاني تطالبه بإجراء تعديلات في التشكيلة الحكومية وتغيير فريقه الاقتصادي نظرا لسوء الأوضاع الاقتصادية، فيما كشف مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، عن تغييرات مرتقبة في تشكيلة الحكومة الإيرانية.

المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، بهروز نعمتي، قال إن النواب وقعوا على بيان يطالب رئيس الجمهورية بإجراء تعديل وزاري، مضيفا أن "الفريق الاقتصادي للحكومة فشل في حل مشاكل البلاد، ومن المؤسف أن أداء الفريق الاقتصادي للحكومة كان ضعيفا في اتخاذ الإجراءات الوقائية"، حسب "العربية" .

ووسط إصراره على عدم الرحيل، أبدى روحاني استعدادا إيرانيا لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة "شرط حسن النوايا"، حسب "الشرق الأوسط".

اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني.. ورقة ضغط كندية للإفراج عن مزدوجي الجنسية

وتواجه الحكومة استياءً متزايدا جراء الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، إذ يسجل الريال الإيراني منذ أشهر تراجعا في السوق الموازية منذ أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو الماضي، من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني والموقّع في عام 2015، وأعلن تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، حيث وصل وصل الدولار إلى 90000 ريال إيراني.

ثلاثة خيارات

وأمام الأوضاع والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الأحد الماضي، طرح تقرير أعده موقع "إيران واير"، أن "الأزمة في سوق الصرف الأجنبي، التي بدأت منذ أواخر العام الماضي، التي تتزايد يومًا بعد يوم، ضربت حكومة حسن روحاني ووضعته في موقف صعب، في ظل إضرابات واحتجاجات من قبل كبار تجار سوق طهران الكبير، الذي يتحكم بشكل كبير في السوق الإيراني بسبب تأثيره".

وأوضح التقرير أن حكومة روحاني التي واجهت الاحتجاجات الاقتصادية والمعيشية الواسعة أواخر العام الماضي، أصبح من الصعب عليها مواجهة الاحتجاجات الحالية في ظل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والعودة الوشيكة للعقوبات الدولية الصارمة ضد طهران.

اقرأ أيضا : اغتصاب فتيات السنة.. جريمة جديدة تفضح النظام الإيراني

وأفاد بأن "لدى حكومة روحاني ثلاثة خيارات من أجل التعامل مع هذه الأزمة الواسعة والمتنامية، أولها استمرار الوضع الحالي بالتالي سقوط الحكومة، أو خيار استقالة الحكومة كما تدعو بعض الأطراف والذهاب إلى انتخابات رئاسية مبكرة، أو إجراء تعديلات وإصلاحات حكومية عاجلة"، حسب "إرم نيوز". 

مصدر الأزمات

ويلقي المسؤولون الحكوميون في طهران باللائمة على الولايات المتحدة، كونها المسؤولة عن هذا الوضع الاقتصادي الخطير، فيما يعتقد المتشددون أن حكومة روحاني هي مصدر هذه الأزمات الاقتصادية.

كما يرى التيار المحافظ في إيران أن الحكومة الإصلاحية هي مصدر تلك الأزمات وسبب الوضع المزري للاقتصاد، وأنه ليس أمامهم سوى 3 خيارات إما الإصلاح السريع للوضع أو الاستقالة أو تطبيق المقترحات الاقتصادية التي يقدمها التيار المحافظ.

ويطالب التيار المحافظ أن تطبق الحكومة سياسية "اقتصاد المقاومة"، التي أجراها المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي أثناء وقوع إيران تحت طائلة العقوبات الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

كما يطالبون بأن يعود الحرس الثوري والباسيج إلى ممارسة أدوارهما الاقتصادية، والتي طالما طالب روحاني بإبعادهما عن الاقتصاد.

ويعتقد مجموعة من الشخصيات السياسية المقربة من الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الحكومة يجب أن تستقيل ويتم إجراء انتخابات مبكرة للتخلص من الأزمات الاقتصادية.

اقرأ أيضا : بعد العقوبات الأمريكية.. 10 شركات تغادر السوق الإيرانية

ومن الشخصيات الإصلاحية المقربة من الرئيس الإيراني حسن روحاني، التي تعتقد أن على الحكومة أن تستقيل ويتم إجراء انتخابات مبكرة لإنقاذ الوضع الاقتصادي، الدبلوماسي السابق والأستاذ بجامعى برينستون الأمريكية حسين موسويان.

فشل السياسات الاقتصادية في إيران، شكل شرارة اندلاع الانتفاضة في الشارع الإيراني في الآونة الأخيرة، حتى وصل إلى المطالبة برحيل النظام، وسط ارتفاع معدلات التضخم وتزايد مستويات البطالة والفقر وفقدان العملة ثلاثة أرباع قيمتها منذ عام 2010.