loading...

أخبار العالم

السلام يدق أبواب جنوب السودان.. وسيلفاكير يأمر الجيش بالتأهب

سلفاكير ومشار

سلفاكير ومشار



في الوقت الذي تكرس دول المثلث الحدودي الإفريقي "أوغندا وشمال السودان" جهودهما لإنهاء الصراع في دولة جنوب السودان وتحقيق السلان، كانت هناك بعض الجهات تسعى جليا إلى زعزعة الاستقرار في الدولة الإفريقية التي انفصلت عن جارتها منذ 7 سنوات، بهدف إشعال وقود الحرب مجددا.

مساعد رئيس الجمهورية، فيصل حسن إبراهيم، اتهم بعض الجهات بتوظيف الحرب في جنوب السودان لتكون خصمًا على البلاد، مشيرًا إلى أن الحكومة لديها إرادة قوية في تحقيق السلام، وتمثل ذلك في توقيع فرقاء الجنوب لإعلان الخرطوم في غضون 48 ساعة، بحسب السودان تريبيون.

"فأعداء البلاد أرادوا لها بعد انفصال الجنوب معركة ثانية وفصل دارفور، وكان هدفهم أن يكون شباب البلاد وقودًا للحرب، لكن اليوم هم وقود للسلام، بحسب المسؤول.

وعاود المسؤول السوداني حديث بالتأكيد على أن استكمال الصلح والاستجابة لنداء السلام، سيقودان البلاد إلى ملاذ آمن، وسيدفعانها إلى استعادة رونقها مجددًا.

فرقاء جنوب السودان

اقرأ أيضًا: هدنة بين فرقاء جنوب السودان.. وتوقعات بإنهاء الحرب وإحلال السلام 

أما والي ولاية جنوب دارفور، آدم الفكي، فنوه إلى أن إصرار الفرقاء المتناحرين في الجنوب على إنهاء الاقتتال، حقق السلام والأمن في دارفور بمحاوره الثلاثة "الاستقرار، المصالحات، والعودة الطوعية".

وفي هذا الصدد، أكد مسؤول في القصر الرئاسي، في دولة جنوب السودان، أن رئيس البلاد، سلفاكير ميادريت، أعلن وقفا لإطلاق النار دائما في جميع أراضي جنوب السودان اعتبار من 30 يونيو الجاري، لأجل غير مسمى، بحسب "سبوتنيك".

الخطوة التي أقدم عليها رئيس جنوب السودان، لم تقتصر على وقف إطلاق النار فقط، بل طالب الجيش الشعبي لتحرير السودان، بأن يظل في حالة اليقظة في مواقفه الدفاعية وله الحق في الرد في حالة الدفاع عن النفس، كما أمر قائد الجيش الشعبي بالسماح لوصول المساعدات الإغاثية إلى مناطقها المستهدفة دون عوائق.

كان رئيس جنوب السودان سلفا كير وخصمه رياك مشار اتفقا على وقف "دائم" لإطلاق النار يدخل حيز التنفيذ في غضون 72 ساعة، ما يثير أملًا بالتوصل إلى اتفاق سلام لوضع حد للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.

اقرأ أيضًا: وسط ضغوط دولية.. هل تنجح وساطة إثيوبيا في جنوب السودان؟ 

وقال سلفا كير عقب التوقيع "هذا يوم انتظره شعبنا في جنوب السودان وقد أتى الآن"، أما مشار فأوضح أن وقف إطلاق النار يجب أن يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب.

بينما علَق الرئيس السوداني عمر البشير بالقول: "نقدم هذا الاتفاق هدية لشعب جنوب السودان، وينص على أن السلام قد بدأ يعود إلى جنوب السودان".

وشمل الإعلان "ترتيب وقف إطلاق النار على فك الاشتباك وفصل القوات القريبة من بعضها، وسحب جميع قوات الحلفاء، وفتح ممرات إنسانية والإفراج عن أسرى الحرب والمعتقلين السياسيين، كما يسمح الاتفاق بنشر عناصر من الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد) لمراقبة وقف إطلاق النار".

واندلعت الحرب في جنوب السودان في ديسمبر 2013 عندما اتهم كير نائبه في ذلك الوقت مشار بالتخطيط للانقلاب عليه، وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو أربعة ملايين.

اقرأ أيضًا: جنوب السودان تقترب من مجاعة.. وأمريكا تواصل فرض عقوبات 

وبينما اشتعلت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان "الدينكا" التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار، ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل في ما بينها ما يثير الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب.

أضف إلى ذلك هناك اختلافات بشأن نظام الحكم، إذ تطالب المعارضة بنظام حكم فيدرالي، وإصلاحات شاملة في أجهزة الدولة ومؤسساتها وإعادة هيكلتها وضمان قوميتها بحيث لا تُسيطر عليها إثنيات محددة. 

وتشمل القضايا الخلافية أيضًا "تقاسمًا للسلطة"، إذ يرفض سلفاكير عودة رياك مشار إلى منصبه السابق نائبًا له، بينما يرفض المتمردون منح مجموعة سلفاكير نسبة 55% من السلطة في الحكومة المركزية، بحسب الحياة السعودية.