loading...

جريمة

بعد حكم الإدارية.. سيناريوهات عودة الضباط الملتحين لصفوف الداخلية

نيابة أمن الدولة تحقق في بلاغ خلية «الضباط الملتحين المفصولين»

نيابة أمن الدولة تحقق في بلاغ خلية «الضباط الملتحين المفصولين»



أثار قرار محكمة القضاء الإداري بعودة الضباط الملتحين إلى عملهم بوزارة الداخلية التساؤلات بعد 5 سنوات من الجدل بعد إحالتهم للاحتياط لإخلالهم بمظهر رجل الشرطة، فضلا عن تدخلهم في السياسة وقتها.

تم التحقيق مع هؤلاء الضباط الذين وصل عددهم إلى 74 ضابطا و32 أمين شرطة، وتم مناقشة الأمر في القضاء حول أحقية ضباط الشرطة في إطلاق لحاهم، وقضت دائرة التأديب بالمحكمة الإدارية العليا، بإلغاء قرار مجلس التأديب الاستئنافي بوزارة الداخلية رقم 57 لسنة 2014 بعزل عقيد شرطة من وظيفته، بسبب إطلاقه اللحية.

وألزمت المحكمة الوزارة بإعادة الضابط المفصول إلى الخدمة الفعلية العاملة بهيئة الشرطة بذات أقدميته السابقة مثلما كان بين أقرانه، وقضت بمجازاته بخصم أجر 15 يوما من راتبه.

إشكالية  العودة
حول كيفية العودة وتنفيذ الحكم يقول محمد إبراهيم، الخبير القانوني، إن جميع من تقدم لكلية الشرطة ليصبح ضابطا على دراية كاملة متكاملة بالقواعد الانضباطية واللوائح الخاصة بوزارة الداخلية، وهو ما يجبر الجميع على الالتزام بهذه الضوابط.

ولفت «إبراهيم» إلى أنه من حق وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات تأديبية ضد كل من يخالف القواعد الانضباطية لأن إطلاق اللحية للضباط يخالف النسق العام والمظهر العام لأفراد الشرطة بالدولة.

وأضاف أن قانون الشرطة واللوائح المنظمة لسلوك ومظهر عناصر وضباط الشرطة، أجبرهم على الالتزام بالنظام الشرطي باعتباره أمرا واجبا على كل من ينتمي لهذه المؤسسات، وبالتالي فإن مخالفة هذه القواعد قد تؤدي إلى الفصل أو إنهاء الخدمة.

وأوضح الخبير القانوني أن عودة الضباط الملحتين لعملهم تكون مرهونة بالظهور بما يليق ويتناسق مع باقي أفراد قوات الشرطة، وإذا ثبت أن أحد هؤلاء الأشخاص، يرتكب ما يمكن أن يحاسب عليه كجريمة فهذا أمر آخر، أما المحكمة فترى أن سلوك تربية اللحية لا يستوجب عزله من مهنته.

من جهته قال تامر الشهاوي، عضو مجلس النواب عن دائرة مدينة نصر، إن حكم الإدارية العليا بعودة الضباط الملتحين للعمل أصبح نهائيا وباتا واجب النفاذ، موضحا أن وزير الداخلية ملزم بتنفيذ الحكم وفق القانون، وذلك لعدم وجود نص قانوني خاص يمنع ضباط الشرطة من إطلاق اللحى والمحكمة فصلت في جزئية إطلاق اللحى فقط.

وتابع الشهاوي: «لو هناك ضباط ينتمون إلى جماعات إرهابية فهذه مسألة أخرى تخضع لقواعد خدمة الضباط فى وزارة الداخلية، كما يسمح قانون الشرطة بقرار من الوزير باتخاذ العديد من الإجراءات بشأنهم، حيث إن المحكمة أنكرت على إعفاء اللحية وصف المخالفة، التى تستلزم الإحالة لمجلس التأديب، ولكنها فى ذات الوقت أقرت أنها مخالفة لقواعد الضبط والربط والالتزام بالمظهر والزى لضباط وأفراد الشرطة».

وأضاف النائب أن المحكمة ارتأت أن الإجراء الذى كان يجب أن يتبع هو إحالتهم للاحتياط، حسب نص قانون هيئة الشرطة، ثم عرض أمرهم بعد ذلك على المجلس الأعلى للشرطة بعد انتهاء مدة الإحالة للاحتياط، للنظر فى إعادتهم لعملهم أو إحالتهم للمعاش. 

وتوقع الشهاوي أن تعيد الداخلية الضباط الملتحين إلى عملهم وإحالتهم للاحتياط فى نفس اليوم لتجنب عدم تنفيذ حكم القضاء.

في نفس السياق أكد مسؤول أمني رفيع المستوى أن وزارة الداخلية في انتظار مسودة تنفيذ الحكم، مؤكدا أن ضباط الشرطة يحكمهم سلوك وضوابط لا يمكن إغفالها وتعد شرطا في أداء العمل، وأهمها المظهر اللائق لفرد الشرطة، وهو شيء لا يمكن لوزارة الداخلية التهاون حياله.