loading...

أخبار العالم

صراع بين إيطاليا وفرنسا على قيادة ليبيا.. وحفتر يحذر

ماكرون ورئيس وزراء إيطاليا

ماكرون ورئيس وزراء إيطاليا



تعقد الصراع في ليبيا ليكتسب امتدادات دولية زادت في وتيرته، خاصة بعد أن دخلت إيطاليا وفرنسا على وقع الأزمة، ويؤكدان أن الأوضاع في ليبيا لن تجد لها مخرجًا دون فرض تواجدهم السياسي أو العسكري بذريعة التزامهم بمحاربة الإرهاب وإحلال الاستقرار، لكن سرعان مانشبت خلافات بين الدولتين الأوروبيتين.

فالخلاف الفرنسي الليبي بدا واضحًا، بعد إبعاد النيجر البلد المجاور لليبيا في المنطقة الجنوبية، أربعين عسكريًا إيطاليًا من فوق أراضيها والعدول عن السماح لزهاء 400 آخرين من التمركز في البلاد.

قرار النيجر أثار موجة استياء كبيرة في إيطاليا، فيما اتهمت الصحف الإيطالية، حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسعي إلى "محاصرة المصالح الإيطالية في شمال إفريقيا، خاصة في ليبيا".

واليوم، حذرت وزيرة الدفاع الإيطالية الدونا إليزابيتا ترينتا، الحكومة الفرنسية فيما يخص تدخلها في الشأن الليبي قائلة: إن "إيطاليا هي الدولة القادرة على قيادة الدولة الليبية"، مشددة على أن القيادة بيد روما فيما يتعلق بالحالة الليبية، حسبما نقلت صحيفة "المتوسط" الليبية.

التصريحات الإيطالية تأتي قبل الزيارة المرتقبة التي أعلنت عنها وزيرة الدفاع الإيطالية، حيث أبدت عزمها زيارة ليبيا الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضًا: حرب الموانئ النفطية تشعل الصراع بين فرقاء ليبيا وتهدد جهود السلام 

فإيطاليا ترى أن هناك التزامًا واضحًا من قبلها في مجال مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال الأنشطة الرامية إلى إحلال الاستقرار، لا سيما في مناطق المتوسط، وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، كما أنها تعتزم البقاء ضمن حلف شمال.

يشار إلى أن إيطاليا تعارض بوضوح الأجندة السياسية التي وضعها الرئيس الفرنسي ماكرون في ليبيا، التي تتعلق بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ديسمبر المقبل، معتبرة أن إجراء الانتخابات لن يؤدي إلا لمزيد من الفوضى، على اعتبار أن ماكرون قام بتهميش مصراتة وقادة الميليشيات في طرابلس في هذه الأجندة، حسبما قالت صحيفة "لاستامبا" الإيطالية.

كان ماكرون رعى في يوليو 2017 لقاء بين السراج وحفتر، عُقد قرب باريس، نظّم قصر الإليزيه لقاء للفرقاء الليبيين بمشاركة وفود عن 19 دولة معنية بالملف الليبي، من بينها مصر، حسب الاتحاد الإماراتية.

حيث تسعى باريس إلى انتزاع التزام جماعي بفعل كل ما يمكن فعله من أجل أن تجرى انتخابات بحلول نهاية العام، والالتزام بالمعايير الدولية حول حقوق الإنسان ومراعاة الدستور والقانون.

الحقيقة هنا أن فرنسا تريد فرض نفوذها على ليبيا، ووضع خارطة طريق بذريعة إيمانها بالديمقراطية، لكن سرعان ما دخلت إيطاليا على وقع الأزمة، لتتردد الأقاويل حول إنشاء قاعدة عسكرية إيطالية جنوب ليبيا.

اقرأ أيضًا: ليبيا تنفجر غضبا بسبب دعوة إيطاليا لحصارها بحريا.. وتتوعد بالرد 

إلا أن السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بيروني، نفى الشائعات حول إنشاء إيطاليا قاعدة عسكرية في جنوب ليبيا، معتبرا أنها أخبار مزيفة"، حسب موقع "بوابة الوسط".

المسؤول الإيطالي، أكد أن وزارة الداخلية الإيطالية تقود برنامج الاتحاد الأوروبي الهادف إلى تقوية السيادة الليبية وإمكانات وقدرات حرس الحدود لمكافحة تجار البشر.

كان موقع "ماسجيرو" الإيطالي زعم أن "وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني عقد اتفاقا مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج يقضي بإقامة قاعدة عسكرية إيطالية في غات جنوبي ليبيا".

يشار إلى أن العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم القوات المسلحة، ذكر في تصريحات صحفية أن هناك دولًا تسعى لإنشاء قواعد عسكرية في ليبيا بحجة التصدي للهجرة غير الشرعية.

اقرأ أيضًا: هل تنجح مبادرة ماكرون في توحيد فرقاء ليبيا وإجراء الانتخابات؟ 

"المسماري" أوضح أن إيطاليا بدأت بتحركات عسكرية في منطقة غات جنوب ليبيا، مؤكدًا أن الجيش الوطني سيلجأ للقوة في حال نشر قوات إيطالية في الجنوب.

أما عضو مجلس النواب الليبي عن الشاطئ علي السعيدي، فقد أكد هو الآخر رفضه للتواجد الإيطالي بالجنوب الليبي، متهما حكومة الوفاق بأنها تمهد لهذا التواجد الايطالي، حسب موقع بوابة الوسط.

وتعد رغبة بعض الأطراف الدولية بإنشاء وجود عسكري لها في الجنوب الليبي، هو انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، وهو الأمر الذي اعتبرته قيادة المشير خليفة حفتر اعتداءً على الدولة الليبية وسيادة أراضيها.