loading...

إقتصاد مصر

دراسة: 91% من رجال الأعمال متفائلون بالمناخ الاستثماري في مصر

سهير مزالى مدير التحرير الإقليمي في أفريقيا بمجموعة أوكسفورد للأعمال

سهير مزالى مدير التحرير الإقليمي في أفريقيا بمجموعة أوكسفورد للأعمال



أعرب 91% من رجال الأعمال والمستثمرين فى مصر عن تفاؤلهم حول المناخ الاستثماري فى مصر خلال الأشهر القادمة. ووصفوا توقعاتهم للأعمال المحلية خلال الـ12 شهرا القادمة بكونها إيجابية أو شديدة الإيجابية، وتعد هذه زيادة على النسبة التى ظهرت فى التقرير الأول للمجموعة فى مصر والتى كانت 79٪، والذى نشر فى أوائل 2017.

 وأظهرت دراسة استقصائية للرؤساء التنفيذيين فى مصر، والذى تصدره شركة النشر والبحوث والاستشارات العالمية (مجموعة أوكسفورد للأعمال)، أن (73٪) من الخاضعين للاستبيان كانوا متفائلين حول التأثير الإيجابى لقرار تعويم الجنيه فى نوفمبر 2016 وما سيحمله من آثار إيجابية على مناخ الأعمال فى القريب العاجل.

نمو الاقتصاد بـ5%

بينما أعرب 70٪ عن توقعات جريئة لنمو الناتج المحلى الإجمالى، حيث صرحوا بأنهم يتوقعون أن ينمو الاقتصاد المحلى بنسبة ما بين 3٪ و5٪ فى 2018، وهو أقل بقليل من الحد الذى يستهدفه صندوق النقد الدولى بنسبة 5.2٪.

كذلك أظهرت المؤشرات أن الإصلاحات التى تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال فى مصر قد بدأت تؤتى ثمارها، حيث وصف 70٪ من المستطلعين مناخ الضرائب الحالى بأنه تنافسى أو تنافسى للغاية مقارنةً بالصعيد العالمى.

وعلى الرغم من الثقة العالية التى يتمتع بها قادة الأعمال فى الاقتصاد المصرى، فإن عدم الاستقرار الإقليمى يعد مصدر قلق كبير.

حوالى (65٪) المشاركين فى الاستبيان أعربوا عن قلقهم حيال عدم الاستقرار فى البلدان المجاورة، واعتبروا هذا الأمر هو مصدر الخطر الخارجى الأكبر الذى يواجه النمو على المدى القصير والمتوسط، تليه نسبة القلق من ارتفاع أسعار البترول والتى بلغت (17.2٪).

القدرات القيادية

 قامت مجموعة أوكسفورد للأعمال بسؤال قادة الأعمال حول المهارات التى يعتبرونها ذات أهمية قصوى فى بيئة العمل، خاصةً مع نسبة البطالة المرتفعة التى بلغت 33.1٪ وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولى فى 2017. أكثر من نصف المشاركين (54٪) اعتبروا القدرات القيادية كواحدة من أهم المهارات المطلوبة فى سوق العمل، تليها البحث والتطوير (12.7٪)، وإدارة الأعمال (9٪).

وقالت سهير مزالى، مدير التحرير الإقليمى فى أفريقيا بمجموعة أوكسفورد للأعمال، إن نتائج الاستقصاء الأخير تشير إلى أن إجراءات تحسين التمويل العام، تقليل دور الدولة، وتحسين مناخ الأعمال قد بدأت تؤتى ثمارها الآن.

وقالت سهير مزالى: مرت مصر بكم هائل من التغيير منذ عام 2014، حيث قامت الحكومة بمجموعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لتعيد هيكلة النظام الاقتصادى.

وفى الإجمالى، فإن جهود وضع الاقتصاد على الطريق الصحيح قد بدأت تظهر نتائجها، كما أن الثقة بدأت تعود فى مجال الأعمال بشكل كبير.

إلا أنها أوضحت أيضا أنه رغم أن الإصلاحات التى تقوم بها مصر تضعها على طريق التوسع الاقتصادى، فإن هناك العديد من التحديات التى يجب أن تتم مواجهتها، وأهمها معدلات البطالة المرتفعة، والتى تتطلب المزيد من الجهود طويلة المدى عن طريق توفير فرص عمل مستدامة.

وقال أحمد شلبى العضو المنتدب لتطوير مصر، إن نتائج الاستطلاع أظهرت أن الرؤساء التنفيذيين قد أدركوا الدور الذى تلعبه الإصلاحات الطموحة فى مصر والتى ستساعدها على جذب المستثمرين ومواجهة المشاكل التى كانت تعانى منها من قبل.

وقال: لا شك أن السنوات الماضية شهدت تحديات كبيرة ومتغيرة فى الاقتصاد المصرى، إلا أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى يتم تطبيقه حاليًا بفاعلية، ساعد البلاد على استعادة النمو الاقتصادى بثبات وتمكنت من الازدهار مرةً أخرى، خاصةً فى مجال العقارات، والذى شهد نموا ملحوظًا نظرًا لزيادة الطلب المحلى والأجنبى.