loading...

أخبار العالم

8 أيام قد تغير شكل العالم.. ترامب يحدد مستقبل أمريكا

ترامب

ترامب



على مدار فترة رئاسته التي تجاوزت العام وأشهرًا قليلة، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العديد من القرارات التي أثرت وغيرت شكل العالم، وذلك بداية من قرار الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، مرورًا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ووصولًا إلى الانسحاب من الاتفاقية النووية الإيرانية.

إلا أن شبكة "سي إن إن" الأمريكية، ترى أن الأيام الـ8 التالية، ستكون حافلة بالعديد من الأحداث الأكثر إثارة للجدل بالنسبة للرئيس الأمريكي، والتي من الممكن أن تغير مستقبل الولايات المتحدة وشكل العالم.

ومن المقرر أن يعلن ترامب، خلال الأيام المقبلة، عن اسم الرئيس الجديد للمحكمة الأمريكية العليا، كما سيلتقي مع الملكة إليزابيث، في زيارة هي الأولى له إلى بريطانيا منذ توليه منصبه، كما سيعقد أول قمة رسمية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وسيحضر قمة قادة حلف الناتو.

9 يوليو.. تعيين قادة المحكمة العليا

تتمثل المهمة الأولى لترامب، في اختيار بديل لرئيس المحكمة العليا أنتوني كينيدي، وهو قرار يمثل فرصة سياسية لا تقدر بثمن بالنسبة له، لتعزيز قبضته على الحياة والثقافة الأمريكية لعقود من الزمن.

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن كل العلامات تشير إلى أن "ترامب" يفكر في اختيار مرشح شاب، قد يستمر في منصبه لمدة ربع قرن أو أكثر.

وكان اختياره الأول، نيل جوروش، وهو أحد كبار المحافظين، وسوف يسعى ترامب لإدارة أول ظهور لمرشحه القادم، لضمان الموافقة على تعيينه بسهولة.

وقال ترامب لمؤيدين في تجمع في ولاية ويست فرجينيا مساء الثلاثاء "سنقدم لكم هدية عظيمة"، وأضاف "أعتقد أنكم سوف تكونون منبهرين جدا، فهؤلاء أناس موهوبون جدا وأشخاص بارعون وأعتقد أنكم ستحبهونهم حقا، مثل القاضي جوروش".

اقرأ المزيد: لماذا يريد ترامب السيطرة على المحكمة الأمريكية العليا؟

وفي الوقت الذي يسيطر فيه الجمهوريون على ديناميكيات المشهد السياسي في واشنطن، وهو ما يعني أن الديمقراطيين لا يملكون إلا القليل من النفوذ لوقف الترشيح الذي يرون أنه كارثة الأجيال، هناك إشارات على أن العملية قد تكون أكثر تعقيدًا.

وقال كل من السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، والسيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي، إنهما لن تصوتا لصالح مرشح يؤيد الحق الدستوري في الإجهاض.

11 و12 يوليو.. الناتو في الميزان

تعد قمة الناتو في بروكسل يومي الأربعاء والخميس المقلبين، واحدة من أكثر الاجتماعات أهمية بالنسبة للزعماء الغربيين منذ نهاية الحرب الباردة.

ويبدو أن عداء ترامب للمؤسسات المتعددة الجنسيات، واعتقاده أن حلفاء أمريكا يتخلون عن التزاماتهم الأمنية، قد أقنعوا العديد من دبلوماسي الحلف بأن أنجح مؤسسة أمنية في الفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية قد تتعرض للخطر.

وتضاعفت هذه المخاوف بعد أن اشتبك ترامب مع زعماء الحلفاء في قمة مجموعة السبع في كندا، حيث وصف حلف الناتو بأنه أسوأ من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، التي يحاول أن يعيد التفاوض بشأنها مع المكسيك وكندا.

وسيطلب ترامب من قادة الناتو أن يحققوا هدف الحلف المتمثل في زيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 2٪ من إجمالي ناتجهم المحلي، وذلك بعد إرسال خطابات إلى بعض الحكومات تحذر من إعادة تقييم أولويات الولايات المتحدة في أوروبا إذا لم تفعل ذلك.

كما أن "ترامب" وقادة الاتحاد الأوروبي سيلتقون في القمة بدم بارد، بسبب الحرب التجارية المتفاقمة، بعد فرض الرئيس الأمريكي لرسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد: هل يُعرِّض ترامب حلف الناتو للخطر؟

من جانبها، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأربعاء، من أن تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات الأوروبية إلى الولايات المتحدة قد تكون لها عواقب وخيمة، وقالت للمشرعين الألمان "إنه يستحق كل جهد لمحاولة نزع فتيل هذا حتى لا يتحول هذا الخلاف إلى حرب".

13 يوليو.. زيارة تأخرت كثيرًا

سيقوم ترامب أخيرًا بأول زيارة له كرئيس، إلى بريطانيا في 13 يوليو الجاري، ومن المتوقع أن يشهد وصوله احتجاجات جماهيرية في لندن، وتصنف الزيارة على أنها زيارة عمل ولن تشهد المراسم الكاملة التي يلقاها حليف بريطانيا الأقرب، في زياراته الرسمية "زيارة دولة".

تفاصيل الزيارة لم يعلن عنها بعد، لكن من المتوقع أن يبقى ترامب خارج وسط لندن، وسيلتقي بالملكة إليزابيث الثانية في قلعة وندسور لالتقاط صور طال انتظارها.

ومن المحتمل أن يلتقي بعد ذلك رئيسة الوزراء تيريزا ماي، في مقر إقامتها الرسمي في باكينجهامشير، غرب لندن، حسبما ذكرت مصادر دبلوماسية.

وبحسب ما ورد أخبر ترامب ماي في مكالمة هاتفية بعد انتخابه في نوفمبر 2016، أن والدته كانت من أشد المعجبين بالملكة، لذا فإن لقاءه معها قد يكون لحظة مؤثرة للرئيس الأمريكي، ومن المتوقع أيضا أن يزور ترامب أحد ملاعب الجولف في أسكتلندا، موطن والدته، خلال الرحلة.

16 يوليو.. لقاء مرتقب مع بوتين

تحتل القمة رفيعة المستوى بين ترامب وبوتين العناوين الرئيسية، حيث تشكل خطرًا كبيرًا للعديد من الأطراف، نظرًا لمهارات الرئيس الروسي كقوة دبلوماسية كبيرة.

ويشعر حلفاء الولايات المتحدة بالقلق من أن "ترامب" سوف يثبت في القمة التي تلوح في الأفق مع بوتين في ضواحي العاصمة الفنلندية هلسنكي، بأنه لن يتمكن من التركيز على قمة حلف الناتو، أو قد يتجاهل زعماء الحلف كوسيلة لإثارة إعجاب الرئيس الروسي.

اقرأ المزيد: في قمة «هلسنكي».. بوتين هو الرابح الأكبر

وستثير قمة ترامب الرسمية الأولى مع بوتين في السادس عشر من يوليو، التكهنات مرة أخرى، بشأن نهجه مع الزعيم الأجنبي الوحيد الذي لم ينتقده قط، والذي تتهمه وكالات الاستخبارات الأمريكية بالتدخل في انتخابات عام 2016 لمساعدة ترامب في الفوز.

وسوف تكسب هذه الاتهامات المزيد من المؤيدين، إذا ما سار ترامب في خطته للقاء بوتين بمفرده بعيدًا عن المترجمين، قبل أن يعقد اجتماعا آخر مفتوحا بحضور الوفدين.

ويتعرض ترامب لضغوط من أجل إثارة موضوع التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية مع بوتين، إلا أنه سلط الأضواء مرارًا وتكرارًا على نفي الزعيم الروسي تورط وكالات التجسس في موسكو، مكذبًا تقارير وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وتلقت ادعاءات ترامب بأن التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات ما هي إلا "مطاردة ساحرات" ومؤامرة من الديمقراطيين و"الدولة العميقة"، ضربة جديدة مع صدور تقرير من لجنة رئيسية في مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء، أقرت النتائج التي توصلت إليها وكالات الاستخبارات الأمريكية.

وعلى الرغم من الشكوك التي تحيط بالقمة، فإن الجانبين لديهما قضايا خطيرة يجب مناقشتها منذ أن أصبحت العلاقات في أسوأ حالاتها منذ سقوط الاتحاد السوفييتي.

ويصر ترامب على أنه قادر على إصلاح العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا، ومن المتوقع أن تركز المحادثات على الأزمة في سوريا والمخاوف من اندلاع سباق تسلح نووي جديد، وجهود ترامب لإقناع كوريا الشمالية بإنهاء برامجها النووية والصاروخية.