loading...

أخبار مصر

التعليم: إلغاء الثانوية العامة بعد سنتين.. لا بديل عن التطوير

طارق شوقي وزير التعليم

طارق شوقي وزير التعليم



اجتمع الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع مديري المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، بحضور عدد من قيادات الوزارة، موضحًا أن الاجتماع يهدف إلى أن تتحدث بوصلة التعليم بلغة واحدة حتى لا يتم اختلاق الإشاعات، وأن يتم الرد بأسلوب موحد عن الاستفسارات.

وقال الوزير، إن القيادة السياسية مهتمة بإحداث تغيير ملموس في المنظومة التعليمية، مضيفًا أن التعليم على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة الحالية، وإن قطار التغيير أصبح واقعًا ولا يوجد بديل عن أن نبدأ في تطبيق النظام الجديد للتعليم لمرحلة رياض الأطفال، والصف الأول الابتدائي في سبتمبر القادم، كما أشار إلى أن ميعاد بدء الدراسة سيتحدد اليوم الخميس في اجتماع المجلس الأعلى للتعليم ما قبل الجامعي.

وأضاف أنه سيتم فتح ٤٥ مدرسة يابانية على مستوى المحافظات، وتبدأ الدراسة بها أوائل سبتمبر المقبل، حتى ننفرد بمتابعة هذه المرحلة الجديدة في التعليم، التي تحوى مناهج جديدة، وشكلا جديدا يمثل أول تطوير في النظام، مشيرًا إلى وجود تغيير شامل في أسلوب العمل مبنى على أن نعمل كأسرة واحدة، مضيفًا أن منظومة تطوير المرحلة الثانوية تبدأ بالصف الأول الثانوي، الذى يهدف إلى إلغاء الثانوية العامة بعد سنتين من الآن، وهو الأمر الذى يتطلب التركيز والعمل الجاد.

وأوضح وزير التعليم، أن الإعلام يلعب دورًا هامًا وشريكًا رئيسيًا خلال تلك الفترة الهامة والحساسة، والتي ستكثر فيها الإشاعات والأخبار الكاذبة من الكتائب الإليكترونية الممولة والمدفوعة من أعداء الوطن، لذا يجب متابعة مواقع التواصل الاجتماعي والتعامل بحزم وتطبيق القانون مع أي موظف يخرج عن إطار الواجب الوظيفي واحترام رؤسائه في العمل.

وعن توزيع المدارس في مصر أشار شوقي، إلى أن (٨٦٪) من المدارس هي مدارس حكومية، يتم التدريس بها باللغة العربية، وهى تمثل الغالبية، رغم أنها لا تحظى بنصيب من الجودة، بينما المدارس الخاصة اللغات تمثل (١٢٪) حوالى (٧٠٠٠) مدرسة، أما المدارس التجريبية فتمثل (١٪) حوالى من (٧٥٠) إلي (٨٠٠٠) مدرسة، أما المدارس الدولية فيبلغ عددها حوالي (٢٥٠٠) مدرسة، وتمنح شهادات غير مصرية، وتمثل شريحة صغيرة جدًا من التعليم.

وأكد أن الهدف هو أن نعلو بالتعليم الحكومي المجاني، مشيرًا إلى أن المستهدف بناء (١٠٠) مدرسة يابانية جديدة سيفتتح (٤٥) منها في سبتمبر القادم بتكلفة بناء قامت بها الحكومة المصرية بالكامل، إضافة إلي تحمل تكاليف تشغيل المدارس ومرتبات العاملين بهذه المدارس، وتمثل هذه المدارس إضافة إلى الطبقة المتوسطة، إذ توفر خدمة تعليمية جيدة بسعر معقول، وهى مدارس حكومية عالية المستوى من حيث المباني، والمعامل، والتجهيزات، ومستوى المعلمين، وتدرس المنهج المصري مع كثافات للفصول محدودة، مما يوفر جودة عالية للعملية التعليمية، كما توفر الصيانة المستمرة للحفاظ على مستوى الجودة، وتم فتح التقدم لشغل الوظائف في هذه المدارس للسادة المعلمين، وسيتم عمل المقابلات الشخصية والاختبارات اللازمة لاختيار(١٢٧٠٠) معلم، سيتم تدريبهم في شهري يوليو وأغسطس، وبالنسبة للطلبة تم فتح باب التقدم يوم الإثنين الموافق 2/٧/٢٠١٨ وتقدم حوالي (٧٠٠٠٠) طلب للالتحاق حتى الآن، وسيستمر تلقى الطلبات لمدة أسبوعين، وتتميز هذه المدارس بأن اليوم الدراسي بها أطول وساعات عمل المدرسين كذلك، وذلك لاحتواء المناهج على أنشطة بنسبة أكبر، كما تلتزم المدرسة بوجود زي موحد للمعلمين وآخر للطلبة، كما توفر منحا لحوالي (١٠٪) من التلاميذ تمنح للمتفوقين منهم، كما نلتزم بوجود نسبة لأبناء الشهداء، إذ نلتزم بتوفير رعاية تعليمية كاملة، كما سيتم تنفيذ خطة للتدريب المركزي للمعلمين، وتدريب على المنهج الجديد، وتدريب على أنشطة التوكاتسو.

وأما عن نظام التعليم بالنسبة للصفوف الثلاثة الأولى، قال الوزير إنه تم عمل إطار عام للمناهج من خلال مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية بالوزارة، حيث أشاد بالجهد الكبير المبذول للحصول علي إطار للمناهج للصفوف الثلاثة الأولي (الصف الأول الابتدائي، وKg1، وKg2)، الذى تم عمله بالكامل بالمركز بالتعاون مع مستشاري المواد بالوزارة، وخبراء دوليين، ومحليين، وتربويين، وسيتم عمل المناهج للسنوات الدراسية القامة عامًا بعد عام، إذ ينحسر النظام القديم ويحل محله النظام الجديد.

أما عن المرحلة الثانوية فأوضح أن فكرة التطوير تقوم على عمل أسئلة تقيس الفهم والمستوى الفعلي للطالب، وأن نتخلص من فكرة الامتحان الموحد الذى يحدد المجموع واستبداله بـ(١٢) امتحانًا، يتم من خلالها قياس المستوى والحصول على الأفضل.

وأوضح أن تغيير أسلوب التقييم سيتم من خلال بنك الأسئلة الرقمية، والذى يتاح للمدرسة بصورة مؤمنة ومشفرة، كما سيتم التصحيح إلكترونيًا، مشيرًا إلى أن بنك المعرفة هو عبارة عن مكتبة إلكترونية ضخمة كانت مبنية لخدمة التعليم العالي، لكن تم استخدامها لمراحل التعليم في الروضة حتى المرحلة الثانوية، كما سيوفر الكتب الخارجية بصورة رقمية مجانية بالنسبة للصف الأول الثانوي، وسوف يلتحق به (٧٠٠٠ ألف) طالب في (٢٥٣٠) مدرسة حكومية، وقد تم الحصول على الموافقة على عمل شبكات داخلية، وتجهيز الفصول بلوحات رقمية وطابعة وماسح ضوئي، وقد تم توقيع بروتوكول مع وزارة الاتصالات لدخول شبكة الفايبر في كل المدارس، وقد تحملت الدولة تكلفة عمل البنية التحتية لهذه الشبكات، التي ساهم في إنشائها القوات المسلحة، والمخابرات، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأضاف شوقي، أنه يمكن استخدام المحتوى على التابلت من خلال السيرفر دون الحاجة لوجود شبكة (إنترنت) بالمدرسة، مما يؤمن استخدام الطلبة وعدم دخولهم إلى مواقع أخرى، مؤكدًا أنه سيتم توزيع مليون تابلت على الطلبة، والمعلمين، والإداريين، وسيتم تخصيص محتوى خاص بالإداريين يمنحهم سهولة في التواصل بين المدارس، والمديريات، والوزارة، كما شدد على أن هناك جدية في التعامل مع التابلت للحفاظ عليه، وسيتم وضع عقوبة في حالة التصرف بالبيع أو الشراء، كما أوضح أن هناك ربطا خارجيا لـADSL أو الفايبر لكل مدرسة مع السحابة الإلكترونية للامتحانات، وجار دراسة قرار أن تكون السنة الأولى للتجربة، ولن يتم احتساب درجاتها مع الدرجات التي تحتسب لدخول الجامعة حتى لا يقلق الطلبة وأولياء الأمور وسيتم احتسابها من الصف الثاني والثالث الثانوي.

وتابع، أن هناك سببين لرجوع الطلبة والتزامهم بالمدارس، أولهما أن الطالب سيدخل على المحتوى مجانًا في المدرسة، والآخر أن هناك سؤالا مفاجئا سيتم وضعه في حساب الطالب داخل المدرسة، كما سيتم توزيع الساعات على المواد بأسلوب مختلف لمرحلة أولى ثانوي فقط.

كما أشار إلى وجود حوافز للمديريات بناءً على نجاح النظام داخل دائرة عملهم، على أن يتم عمل متابعة للتجربة والأخذ بالآراء والمقترحات.

وأوضح أن مصر تقع في ترتيب متأخر للتصنيفات العالمية، وهذا بسبب النظام القديم للتعليم، وأن الهدف في المرحلة القادمة هو تغيير التعليم ما قبل الجامعي من تعليم تلقيني لتعليم له دور ويناقش ويتفاعل، ومن تعليم نظري بحت إلى تجارب، وبحث، ومناهج متكاملة، ومن فكرة الامتحان الواحد إلى التقييم  المستمر، مضيفًا أن كل هذا يحتاج إلى معلم مؤمن بهذه المنظومة، وعلى مستوى من الثقافة والأخلاق، حتى يكون مربيا ناجحا، وخاصة معلمي رياض الأطفال، لأنه يؤثر ويربي ويبني شخصية.

شارك في الاجتماع الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني، مشيرًا إلى أهمية ودور خريجي التعليم الفني في خدمة التنمية الاقتصادية، موضحًا الدور الهام الذي يقوم به مدرس العملي، فهو محور التعليم الفني، ولا بد أن يكون عنده الجدارة التي يمنحها  للطالب، كما أضاف إلى وجود خطة لتدريب المعلم للحصول علي أسلوب جديد للمناهج والتقييم.

وفى سياق متصل أوضح أن مبادرة إنشاء عدد من المدارس بالشراكة بين الوزارة والمستثمرين الجادين تتيح فرصة لاكتساب المهارات وتدريب المعلمين والتقييم المستقل، على أن يتم الاهتمام بخريجي التعليم الأساسي (الإعدادية)، وإكسابهم المهارات الأساسية في الفصل الدراسي الأول  بالنسبة للغة العربية، وأساسيات الرياضيات، واللغة الإنجليزية، وذلك لضعيفي المستوى، حتى يتسنى لهم مواصلة التعليم والتحصيل بصورة جيدة، والتركيز في الأسابيع الأربعة القادمة علي تدريب المعلمين وبعضهم سيتم منحهم فرصة التدريب في اليابان لإكسابهم بعض المهارات اللازمة لتطوير العملية التعليمية للتعليم الفني.

ومن جانبه أشار الدكتور محمد عمر، نائب الوزير لشئون المعلمين، إلى أن التكليفات التي وجه بها الوزير لها تأثير مباشرعلى نجاح المنظومة الجديدة، وسيتم المتابعة بكل دقة والتركيز في المرحلة المقبلة على المدارس الثانوية ومدارس التعليم الأساسي والنظر في إمكانياتها واحتياجاتها، استعدادًا للفترة المقبلة، وما تحمله لتطوير التعليم، كما أشار إلى أنه سيتم عقد هذا الاجتماع دوريًا كل أسبوعين في الفترة المقبلة، والمرة المقبلة سيتم مشاركة مجالس الأمناء.

وأوضح أن الوزارة تعمل من خلال خطة ثابتة وممنهجة، وأنه جار تعديل بعض قوانين التعليم فيما يخص المعلم، كما سيكون هناك تواصل مستمر بأسلوب جديد وحديث في الفترة المقبلة للعاملين بمجال التعليم.