loading...

جريمة

أمل ورشاد.. رحلة البحث عن أب ومستقبل وتعليم

محكمة - أرشيفية

محكمة - أرشيفية



الأم: «مش عارفة أثبت جنسية ولادي لأبوهم السعودي.. ومستقبلهم بيضيع»

«هناء أمين»، سيدة في منتصف العقد الخامس من العمر، تزوجت من سائق يعمل بإحدى الشركات الخاصة، منذ أكثر من 25 عاما.. بعد أن أنجبت منه «أمل» 23 عاما، و«رشاد» 21 سنة، اختفى وطفلاه لم تتجاوز سنوات عمرهما الخمس، وبعد سنوات من البحث اكتشفت أن زوجها مقيم بدولة السعودية ويحمل جنسيتها، بعد إثبات نسبه من والده السعودي، وقام بتطليقها منذ سنوات، وأصبحت عاجزة عن إثبات جنسية وهوية أولادها.. تلك ملخص مشكلتها التي تهدد مستقبل أولادها.

تقول «هناء» إنها تزوجت من «عادل.م.ر»، في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، وأخبرها أن والده سعودي الجنسية، ولا يعترف بنسبه إليه، وفي عام 1999، اعترف والد زوجها بنسبه إليه، وبعدها بعدة أشهر اختفى الزوج، وبالبحث عنه علمت أنه سافر للسعودية لوالده وحصل على الجنسية السعودية.

وتضيف «بعد أن عرفت مكانه، قمت بالتواصل معه، ومعاتبته على تركي وأولاده، دون أن أعلم وجهته وبدون نفقة لنا، فأخبرني بأنه سيقوم بإرسال تأشيرة لها وللأطفال للحاق به، وبعد عدة وعود ومماطلات منه، تقدمت بشكوى للسفارة السعودية أطلب نفقة لي ولأولادي، ففوجئت به يرسل وثيقة طلاق لي عن طريق السفارة».

وتتابع الأم «تدخل وسطاء من أجل الإنفاق على أولاده، وبالفعل قام بإرسال نفقة شهرية لهما، وقام بطلب أولاده للعيش معه في السعودية، وبالفعل أرسلت له الأولاد، وأكملا تعليمهما في المدارس السعودية، بعد أن حصلا على الجنسية السعودية».

واستكملت «علمت من ابنتي أنه يقوم بضربها بالإضافة إلى تعذيب زوجة أبيها لها، فطلبت منه أن يُرجعها لي، وبالفعل أرسل لي «أمل» و«رشاد»، بعد أن أتمَّا تعليمهما بالمرحلة الثانوية في المدارس السعودية، وحينما أردت أن أُكمل تعليمهما في الجامعات المصرية، طُلب مني جوازى سفر ساريين لهما؛ حيث إن اللذين بحوزتهما كانا قد انتهيا».

وأردفت «توجهت للقنصلية السعودية لتجديد جوازى سفرهما منذ عدة أشهر، إلا أنهم بالقنصلية رفضوا تجديدهما، بدعوى أنني لا أحمل مستندات تؤكد أنهما سعوديان، رغم جوازى السفر المنتهيين الخاصين بهما، فضلا عن شهادتيهما الدراسيتين في المدارس السعودية واللتان مدوّن بهما في خانة الجنسية أنهما سعوديان».

واختتمت حديثها لـ«التحرير»، بأنها لا تعرف ماذا تفعل في تعنت القنصلية لتجديد أوراق أولادها، وبالتالي لن تستطيع إلحاقهما داخل أي جامعة، وفي نفس الوقت لن تستطيع تسفيرهما لوالدهما بالسعودية لاستكمال دراستهما بالخارج.. وأضافت «مستقبل ولادي بيضيع ومش عارفة أعمل إيه».