loading...

ثقافة و فن

أزمات تلاحق «3 شهور».. مصير عرضه مجهول ومنتجه متهم بالنصب

أحمد السقا ومنى زكي

أحمد السقا ومنى زكي



ملخص

الجميع ينتظر عرض فيلم «3 شهور» في عيد الأضحى، نظرًا لحبه للنجوم المشاركة في بطولته، إلا أن الأزمات التي تلاحق العمل جعلت مصيره مجهولًا.

دخل فيلم «3 شهور» للنجم أحمد السقا والفنانة منى زكي، نفقا مظلما مليئا بالأزمات التي قد تمنع خروجه للنور من أجل خوض سباق أفلام عيد الأضحى المبارك؛ فضيق الوقت في ظل هذه الأزمات التي تشهدها أجواء تصوير العمل الآن يجعل فكرة الانتهاء من تصويره أمرًا مستحيلًا، فإجمالي ما تم تصويره هو مشاهد 10 أيام فقط داخل مصر، أما باقي المشاهد المقرر تصويرها في الولايات المتحدة الأمريكية فلم يصور منها شيء حتى الآن، وذلك لعدم التزام شركة أمريكية بوعودها لصناع العمل.

رجوع الأبطال

منذ أيام نشرت وسائل إعلامية أخبارا عن عودة أبطال العمل من الولايات المتحدة الأمريكية دون تصوير مشاهد العمل، والتي كان من المقرر لها أن تستغرق 20 يومًا، لأسباب أرجعها مخرج العمل، محمد سامي، في تصريحات صحفية، إلى عدم وصول الميزانية المتفق عليها مسبقًا إلى الشركة المختصة بأمور التصوير هناك، واختفاء المنتج وعدم الرد على الاتصالات الهاتفية، ورفضه إنقاذ الموقف، ما دفعهم للعودة إلى القاهرة وإعلانهم توقف التصوير.

بيان توضيحي

وهذا ما دفع شركة «الريماس» المنتجة للفيلم لإصدار بيان صحفي تكشف فيه حقيقة الأمر لوسائل الإعلام، نافية فيه ما تردد عن انسحابها من تصوير العمل، نتيجة تعرضها لأزمات مالية، مشيرة خلال عدة نقاط توضيحية إلى أن أيام تصوير الفيلم كانت مقسمة بين 10 أيام تصوير في القاهرة، تم تصويرها بالفعل، ونحو 30 يومًا في أمريكا، وهى ما لم يتم تصويرها حتى الآن.

بيان الشركة تناول القصة منذ بدايتها، فجاء فيه: «اتفقنا مع مخرج العمل ومؤلفه محمد سامي على التصوير في الولايات المتحدة الأمريكية، وتمت مراسلة عدد من شركات تنفيذ الإنتاج هناك، والاتفاق مع إحداها على تصوير العمل مقابل مليون دولار أي نحو 18 مليون جنيه مصري، وبالفعل أرسلنا عربونًا من المبلغ المتفق عليه، والذي بلغ 350 ألف دولار، وسافر المخرج محمد سامي للتحضير والتأكيد على متطلباته من أماكن تصوير ومعدات».

واتهم البيان الشركة الأمريكية بالتعنت والمماطلة في توفير متطلبات تصوير العمل، إذ طلبت من «الريماس» مضاعفة المبلغ المتفق عليه، حتى يتم تصوير العمل، وهو ما اعتبرته الأخيرة إضرارًا بالعمل وميزانيته، وهو ما رفضته جملة وتفصيلًا، وتشاورت «الريماس» مع مخرج العمل ونجومه، واستقروا على تصوير باقي المشاهد في بلد آخر، لذلك عاد الجميع إلى القاهرة للاستعداد للسفر لمكان التصوير الجديد.

وتابع البيان: «رغم أن عمر شركتنا في سوق الإنتاج لم يتعد سنوات قليلة، فإن أعمالنا وكل من عملوا فيها يشهدون أن الشركة لا تبخل على أعمالها، ولا تدخل في مخاطر غير محسوبة، والحمد لله لا نعاني من أي مشكلات مادية، ويكفي أن آخر أفلامنا (الخلية) كان الأكثر تحقيقا للإيرادات في تاريخ السينما».

دعم السقا

وبعد هذا البيان التوضيحي قام الفنان أحمد السقا بنشر تدوينة عبر حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك»، يقول فيها: «بسم الله، توكلنا على الله»، في محاولة منه لتأكيد ما ذكرته الشركة المنتجة في بيانها وأن فكرة استكمال تصوير العمل ما زالت حاضرة بقوة.

كما نشرت وسائل إعلامية أخبارا عن اتفاق السقا مع أبطال فيلمه على عدم الحديث عن الأزمة الإنتاجية التي عصفت بالفيلم في أمريكا، واضطرتهم للعودة إلى القاهرة دون تصوير أي مشاهد هناك، رغم وجودهم هناك منذ ما يزيد على 3 أسابيع.

اتهام بالنصب

ولكن سرعان ما ظهرت أزمة جديدة، تؤكد أن مصير الفيلم أصبح مجهولًا؛ إذ وصلت الأزمات إلى قاعات المحاكم، بعدما تقدم المستشار ياسر قنطوش بدعوى قضائية مستعجلة أمام محكمة عابدين، يوم الأربعاء الماضي، لإيقاف تصوير الفيلم ومنع عرضه وفرض الحراسة على الشركة المنتجة، لقيام صاحبها بالنصب على المواطنين الذين قاموا بشراء وحجز شاليهات سكنية بالمنتجعات المملوكة له، حيث ماطل فى تسليم الوحدات إليهم واستغلال أموالهم في إنتاج الأفلام السينمائية وكان آخرها فيلم «الخلية» لأحمد عز، وأجل النطق في القضية لـ11 يوليو الجاري.

قنطوش أكد أن الدعوى القضائية التى رفعها أجبرت المنتج على الهروب لعدم سداد مستحقات الفنانين، وأنه خلال أيام سيرفع دعوى إشهار إفلاس عليه لضمان حقوق العملاء، أيضا دعوى حساب عن الأفلام القديمة التى تم إنتاجها مثل «الخلية»، كما اختصمت الدعوى نقيب المهن السينمائية بصفته رئيسا لغرفة صناعة السينما المسؤولة عن الأعمال السينمائية، كما اعتبرت كل من يشارك في أعمال فنية مع صاحب شركة الإنتاج، شريكا له في جريمة غسل أموال.

يذكر أن فيلم «3 شهور» بطولة أحمد السقا، منى زكي، خالد الصاوي، روجينا، من تأليف وإخراج محمد سامي، تدور أحداثه في إطار أكشن رومانسي حول مواطن مصري يتزوج من امرأة أمريكية، وينجب منها طفلا يكون السبب في تعرضه لمشاكل كثيرة.

ابتعاد سينمائي

ويعد «هبوط اضطراري» هو آخر أعمال السقا السينمائية، وتم عرضه في موسم عيد الفطر من العام الماضي، وتمكن من خلاله السقا أن يحقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية بـ58 مليون جنيه، وفي حالة عدم خوضه منافسات عيد الأضحى بفيلم «3 شهور»، قد لا يسعفه الوقت فيما بعد بتصويره، نظرًا لالتزامه ببدء تحضيرات مسلسله الجديد، المقرر عرضه فى رمضان 2019، قد يكون ذلك مؤشرًا لابتعاد السقا عن السينما للعام الثاني على التوالي.

فيما يعتبر فيلم «من 30 سنة» هو آخر أعمال منى زكي السينمائية، والتي شاركها بطولته أيضًا أحمد السقا، وعرض في 2016، ولم تشارك «منى» من بعده في عمل سينمائي آخر؛ لانشغالها بتصوير مسلسل «أفراح القبة»، وما لحق ذلك من ظروف حمل وولادة ابنها الثالث «يونس».