loading...

أخبار العالم

الصين في إفريقيا.. «يد تحمي السلام ويد تبيع السلاح»

قوات حفظ السلام الصينية في أفريقيا - أرشيفية

قوات حفظ السلام الصينية في أفريقيا - أرشيفية



على مدى الأسبوعين الماضيين، تجمع نحو 50 من كبار القادة العسكريين الأفارقة في العاصمة الصينية بكين، لحضور النسخة الأولى من المنتدى الصيني الإفريقي للدفاع والأمن.

كانت العلاقات الصينية الإفريقية تدور حول التعاون الاقتصادي، ومشاريع التنمية الاقتصادية في القارة السمراء، إلا أنها اتخذت بُعدًا جديدًا خلال السنوات القليلة الماضية، منذ أن افتتحت الصين أول قاعدة عسكرية خارج أراضيها في جيبوتي، وهو ما يعد مرحلة جديدة في العلاقات بين الصين وإفريقيا.

وأشارت صحيفة "ساوث تشينا مورنينج بوست" الصينية، إلى أن مشاركة الصين في مهام حفظ السلام في القارة، تسبب في زيادة التعاون العسكري بين البلدين.

وأضافت أنه من المتوقع أن تنتهي محادثات المنتدى الذي تستضيفه بكين برعاية وزارة الدفاع الصينية، بتعهد القادة العسكريين المشاركين بتعزيز التعاون العسكري، وزيادة حجم مبيعات الأسلحة بين الجانبين، التي شهدت زيادة في الفترة الأخيرة.

وكشف تقرير أعده معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، ارتفاع مبيعات الأسلحة الصينية إلى الدول الإفريقية خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 55%.

التقرير أضاف: "على الرغم من انخفاض واردات دول القارة من الأسلحة بشكل عام بنسبة 22%، في الفترة بين 2013 إلى 2017، فإن نسبة الأسلحة الصينية من هذه الواردات ارتفعت لتمثل 17% من واردات القارة من الأسلحة".

ومع تطور العلاقات العسكرية بين البلدين، أعدت الصحيفة الصينية تقريرًا أشارت فيه إلى أهم الأسلحة التي تصدرها الصين إلى الدول الإفريقية:

اقرأ المزيد: أمريكا تتودد إلى أعداء الصين بأكبر مناورات بحرية في التاريخ

الدبابات والمركبات المدرعة:

كشفت آخر معلومات متاحة لسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية قيام الصين ببيع 24 دبابة إلى تنزانيا، و30 إلى تشاد في عام 2013.

يذكر أن الصين تُصدِر عددا قليلا من دباباتها المصنوعة محليًا من طراز "في تي 4"، وهي دبابة من الجيل الثالث، إنتاج شركة مجموعة "نورث تشينا" الصناعية المملوكة للدولة.

كما طورت الشركة الصينية المركبة المدرعة "جي إل 5"، التي كانت على قائمة أكثر المعدات العسكرية الصينية التي بيعت إلى الدول الإفريقية.

ففي 2009 باعت الصين 76 مدرعة إلى غانا، و21 أخرى إلى ناميبيا، كما استوردت كينيا 32 مدرعة في 2007، من الطراز نفسه، واستوردت كل من تشاد وموزمبيق ورواندا وبوروندي والجابون المدرعات الصينية.

المقاتلات والطائرات بدون طيار:

تعد المقاتلات والطائرات بدون طيار العسكرية من أكثر الأسلحة الصينية مبيعًا في القارة السمراء، حيث استوردت كل من نيجيريا وتنزانيا وزامبيا وناميبيا وزيمبابوي وغانا المقاتلات الصينية، وفقًا لأحدث بيانات سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية.

وطورت الصين المقاتلة "جي إف 17 ثاندر"، التي تعد من أكثر الطائرات الصينية مبيعًا حول العالم، بالتعاون بين مجمع الطيران الباكستاني، وشركة "تشنجدو" الصينية للطيران.

وأشارت الصحيفة الصينية إلى عدم وجود معلومات واضحة حول مبيعات الصين من الطائرات بدون طيار، لكنها تؤكد أن الصين تسعى إلى زيادة صادراتها من الطائرات دون طيار للهيمنة على السوق العالمية.

اقرأ المزيد: لماذا توسع الصين وجودها العسكري في إفريقيا؟

وأضافت أنه بالنظر إلى المعايير الأمريكية الصارمة في بيع الطائرات بدون طيار، والتي تتطلب من الدولة المشترية معايير قاسية، اتجهت العديد من دول العالم إلى الصين لبناء أسطولها من الطائرات بدون طيار.

أنظمة الصواريخ:

تعد كل من المغرب والسودان من أكثر الدول الإفريقية اعتمادًا على أنظمة الصورايخ الصينية، كما تستخدم الصواريخ الصينية الصنع في الصراع بالكونغو وجنوب السودان.

وسلمت مجموعة "نورث تشينا" الصناعية نحو 100 من أنظمة الصواريخ الموجهة إلى الحكومة في جنوب السودان في يوليو 2014.

ونوهت صحيفة "ساوث تشينا مورنينج بوست" بأن كلا من الكونغو وغانا والسودان والكاميرون وتنزانيا والنيجر ورواندا استوردت أنظمة المدفعية من الصين.

دور متناقض:

وفي تقرير لها، انتقدت مجموعة "أوكسفورد" للأبحاث، التناقض في الأدوار التي تلعبها الصين في المنطقة، حيث تشارك في مهام حفظ السلام، في الوقت الذي تقدم فيه أسلحة للدول المتصارعة.

حيث شاركت الصين بأكثر من 2400 جندي صيني في سبع بعثات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة عبر القارة، في مالي وجنوب السودان والصحراء الغربية والكونغو وغيرها من مناطق الصراع.

لكنها شاركت أيضًا في تسليح القوى المتصارعة في القارة، حيث أشارت المجموعة إلى أن الأسلحة الصينية الصغيرة استخدمت في الصراعات العرقية وجرائم الحرب في السودان وجنوب السودان والكونغو.

اقرأ المزيد: واشنطن تستبعد الصين من تدريبات عسكرية لهذا السبب

ولفتت إلى أنه من المعروف أن الصين شاركت في إذكاء الصراع بين إثيوبيا وإريتريا، وذلك عن طريق بيع الأسلحة إلى الجانبين، بالإضافة إلى ذلك وردت الصين العديد من الأسلحة الخفيفة إلى متمردي دارفور عام 2003، والتي شنت حملة للتطهير العرقي ضد سكان المنطقة.

وذكرت تقارير عن استخدام الجنرال الكونغولي توماس لوبانجا الأسلحة الصينية الخفيفة لارتكاب المجازر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في أوائل القرن الحادي والعشرين.

ولم تكن مبيعات الأسلحة فقط، هي ما أثارت الانتقادات ضد الصين، حيث تورطت القوات الكونغولية التي دربتها الصين في عمليات التطهير العرقي للمدنيين الأبرياء في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما شاركت وحدات الكوماندوز الغينية التي دربتها الصين في عام 2009، والمسؤولة عن مقتل نحو 150 شخصًا خلال احتجاج على الحكم الاستبدادي وغير الديمقراطي في البلاد.