loading...

جريمة

خراب ودمار وآهات.. مشاهد الفزع والألم داخل «الحسين الجامعي»

حريق مستشفى الحسين الجامعى

حريق مستشفى الحسين الجامعى



كر وفر، صراخ وبكاء، رائحة الدخان تسود الأجواء، الجميع يبحث عن النجاة، تلخص هذه الكلمات ما دار ظهر أمس السبت في أعقاب حريق هائل اندلع في مستشفى الحسين الجامعي، والذي أسفر عن إصابة 3 أشخاص بحالات اختناق، حسب وزارة الصحة.

ورغم نجاح قوات الحماية المدنية بالقاهرة في إخماد الحريق الذي اندلع بقاعات الاجتماعات في الطابق الرابع، وامتد إلى الطابقين الخامس والسادس، إلا أن آثاره لا تزال حاضرة، تبعث الخوف في نفوس المرضى والمترددين على المستشفى الجامعي، خوفا من تكرار الأمر.

تقول نعمة السيد، ابنة مريضة بقسم أمراض الدم، إن والدتها كانت محتجزة لإجراء أشعة مقطعية نخاعية صباح اليوم الأحد، وأنهم بالكاد حصلوا على سرير لها "بعد الجري هنا وهناك"، موضحة أنها قررت جمع متعلقاتها من المستشفى ومغادرتها بعد علمهم أنه سيتم نقل المرضى إلى مشتفى سيد جلال الجامعي بمنطقة باب الشعرية "هناك مش نفس الكفاءة في هذا التخصص".

ولم يستطع محمد عمران، إخبار والده المريض بقسم الباطنة بالحريق خوفًا على حياته، كونه مريض بالضغط إلى جانب مشكلات الجهاز الهضمي، وتابع "إحنا بالعافية قدرنا نحجز أبويا في مستشفى الغلابة.. نروح فين ونيجي منين".

وفرضت إدارة المستشفى حظرا إعلاميا على الأطباء، حتى أن وكيل كلية الطب بجامعة الأزهر، عنف طبيبا كان يجري لقاء تليفزيوني "انت واقف هنا بتعمل ايه.. روح شوف الحالات اللي فوق".

وأصدرت إدارة الجامعة قرارا بمنع الزيارات بجميع أقسام المستشفى، خشية التأثير على عمل فريق النيابة العامة والمعمل الجنائي بالإضافة إلى الأطقم الطبية وسط تضارب أعداد المصابين بحالات اختناق، الذين جرى نقلهم من المستشفيات القريبة، فتارة يأتي الحديث على لسان رئيس الجامعة بعدم وجود حالات اختناق، وأخرى يخرج وكيل الوزارة بالقاهرة مؤكدا أنهم 30 حالة، في الوقت الذي أشار مصدر أمني بالمستشفى لـ«التحرير» إلى أن العدد بلغ 57 حالة.

بدورها، أمرت نيابة الجمالية الجزئية برئاسة المستشار أحمد زيتون رئيس النيابة، بتشريح جثة مسن توفى خلال حريق شب بمستشفى الحسين الجامعي، وصرحت بالدفن. 

واستمعت النيابة لأقوال مدير المستشفى والطبيب المعالج للحالة وطقم التمريض، والذين أكدوا أن سبب وفاة المسن طبيعية، ولم يعرفوا سبب الحريق. 

وكشفت معاينة النيابة احتراق قاعتي اجتماعات بالكامل وبعض الأسرة والكراسي، وشكلت لجانا هندسية وفنية من حي الجمالية؛ لمعاينة آثار الحريق، وفحص الخسائر والتلفيات، واستعجال تقرير الأدلة الجنائية لمعرفة سبب الحريق.