loading...

أخبار مصر

تفاصيل إنشاء أول مصنع للمستنسخات الأثرية.. الآثار: يخلصنا من الديون

خان الخليلي

خان الخليلي



في إطار سعي وزارة الآثار إلى القدرة على تمويل نفسها ذاتيًا ووضع نهاية لديونها التي تراكمت في السنين السبع الأخيرة، لجأت إلى تنفيذ العديد من المشروعات، والتي من ضمنها إنشاء شركة لإنتاج المستنسخات الأثرية.

وكشف مصدر بوزارة الآثار أن الانتهاء من إنشاء تلك الشركة سيكون في منتصف عام 2019، لافتا إلى أن من ضمن مهامها إنتاج نماذج من الآثار المصرية وتغطية دول العالم بها، وأكد أن ذلك سيعود بالنفع على وزارة الآثار.

وأضاف المصدر أن هناك اهتماما بين مسؤولي الوزارة بأن ننفذ العديد من المشروعات خلال الفترة المقبلة في ظل غضب الأثريين من الوضع السيئ الذي يشهده القطاع.

وكانت بداية التفكير في إنشاء الشركة عام 2004 بناء على قرار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، حيث إن حجم تجارة المستنسخات والنماذج الأثرية يقارب 10 مليارات جنيه في السوق المصرية، وتتحصل وزارة الآثار منه على نسبة ضئيلة جدًا.

وظلت الفكرة متوقفة حتى صدر قرار منير فخري عبد النور وزير الصناعة والتجارة السابق عام 2015 بوقف استيراد السلع والمنتجات ذات الطابع الفني الشعبي والنماذج الأثرية لمصر، بهدف الحفاظ على التراث والفن الشعبي، وحماية حقوق الملكية الفكرية للمصريين من التعديات والتقليد.

ومن جانبه يقول الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إنه خلال عام 2010 وضعنا بندا في قانون الآثار ينص على أن يقتصر عمل المستنسخات الأثرية على وزارة الآثار فقط، وأن أي جهة تريد أن تعمل في ذلك الحقل لابد أن تحصل على موافقة من الآثار.

وأوضح وزير الآثار السابق أنه كانت هناك رغبة لدى الأثريين بأن ننافس الصين والقطاع الخاص، لذلك قررنا إقامة مصنع من خلال تأسيس الوحدة الأثرية لإنتاج آلاف القطع والمقتنيات التي ستحصل على ختم المتحف المصري وتوزع في العالم أجمع. 

وأشار حواس إلى أن هناك عزما من جانب وزير الآثار على أن يتم الانتهاء من تنفيذ المصنع في أسرع وقت، متابعا: لأول مرة الآثار سيتم ضخ دخل جديد مختلف عن الزيارات والمعارض الأثرية.

وأعلن الدكتور عمرو الطيبي المدير التنفيذي لوحدة إنتاج النماذج الأثرية بوزارة الآثار أن الهدف من المصنع تحديد آليات جديدة للإنتاج لتغطية مساحات كبيرة داخل مصر وخارجها.

وأوضح الطيبي أن المصنع يتكون من قسمين، الأول خاص بالإنتاج اليدوي والثاني للإنتاج باستخدام الماكينات، مؤكدًا أنها ستعمل على تحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات الفنية المصرية الموجودة حاليًا وإيجاد فرص عمل للشباب لمواكبة متطلبات السوق المحلي والعالمي، وتلبية حجم الإقبال المتزايد على شراء نماذج الآثار المصرية.

وأشار المسؤول بالوزارة إلى أن صناعة النماذج الأثرية تتم على أعلى مستوى من الخبرة الفنية المتميزة على أيدى متخصصين من وحدة إنتاج النماذج الأثرية، لا سيما أن جميع البازارات السياحية المنتشرة في أنحاء الجمهورية إلى جانب المتاحف العالمية والتي يوجد بها بيوت الهدايا تستورد المستنسخات الأثرية من الصين وغيرها من الدول.

واستطرد الطيبي: "ستساهم الشركة الجديدة في إنتاج المستنسخات والنماذج المصرية وبيعها وتصديرها للخارج، بالإضافة إلى المشاركة في المعارض بالخارج، مما يساهم في الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية لتراثنا المصري وتحقيق مردود اقتصادي ضخم".