loading...

ثقافة و فن

فنانون قاطعوا جمهورهم.. أصالة ستغيب عن المغرب 5 سنوات

فنانون

فنانون



ملخص

نجوم كثيرون قاطعوا جمهورهم لأسباب متعددة، سواء سياسية أو فنية، آخرهم النجمة السورية أصالة نصري، التي رفضت إحياء حفل في مهرجان موازين في المغرب، ثم أعلنت أنها لن تحيي أي حفلة في المملكة لخمسة أعوام.

أحيانا تُجبر الظروف السياسية والفنية، الفنانين على مقاطعة حفلات أو مهرجانات تمت دعوتهم لها من قبل بعض الدول، رغم أنهم يمتلكون قاعدة جماهيرية كبيرة داخلها، فهم في الوقت الذي يعلنون فيه المقاطعة أو الامتناع يعرفون جيدًا أن شعبيتهم ستتأثر سلبا، إلا أنهم مضطرون إلى ذلك؛ تضامنًا مع موقف بلادهم أو إعلاء لمبدأ شخصي يقتنعون به.

أصالة نصري
خلال الأيام الماضية، شنت المطربة السورية أصالة نصري هجومًا حادًا على إدارة مهرجان «موازين»، الذي نظم في نهاية الشهر الماضي في المملكة العربية المغربية، حيث أعلنت رفضها المشاركة في المهرجان بعد تعرضها للابتزاز من قبل أحد مسئوليه، وذلك عبر حسابها الشخصي على موقع «إنستجرام».

وأعلنت أصالة، أمس، قرارا اتخذته بأنها لن تتواجد في المغرب لمدة خمس سنوات، لأنها لا يمكن أن تكتب هذه الكلمات وتعود وتغني في المغرب، فلن ترضى لنفسها بذلك، مضيفة: «أخذت قرارا نهائيا ولست أساوم، ولست من هذا النوع، إنني من سوء حظي لن أكون موجودة في المغرب لأي سبب وبأي طريقة لمدة خمس سنوات عقابا لي؛ لأنني قررت إعلان نوع من 
الاستغلال الذي تعرّضت له»، مضيفة: «بالنسبة لي هو قرار غير قابل للنقاش».

أصالة طالبت البعض من الجمهور المغربي بأن يحسنوا النية، وتابعت: «من سوء حظي أنني لن ألتقي أشخاصا وناسا وجمهورا أنا أعشقهم وأحب أن أغني لهم، سنلتقي في أماكن ثانية»، مشيرة إلى أن ضميرها مرتاح جراء ما أعلنته، رغم التعليقات المسيئة التي تلقتها من بعض المغاربة، الذين اتهموها بـ«الإساءة للمغرب».



محمد عبده
وفي يونيو 2017، قرر المطرب محمد عبده إلغاء حفله في الدوحة، ضمن فعاليات «صيف قطر»، تضامنا مع قرار كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، قطع علاقاتهم مع قطر، وكما أعلن فنانون من الدول السالف ذكرها مقاطعتهم الحفلات القطرية، ومنهم الإماراتي حسين الجسمي، وهو ما استدعى الهيئات القطرية إلى الاستعانة بمغنيين محليين لسد الفجوة 
الكبيرة، التي تركها غياب مطربي هذه الدول، والمقاطعة ما زالت مستمرة، ولم يغير فنانو هذه الدول موقفهم الداعم لها.



يوسف شعبان
في نوفمبر 2009، وقعت اشتباكات بين الجمهور المصري ونظيره الجزائري، في العاصمة الخرطوم بالسودان، على خلفية المباراة الفاصلة التي جمعت منتخبي البلدين ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 في جنوب إفريقيا، والتي انتهت بهدف دون رد لصالح المنتخب الجزائري.

وحينها اتخذ فنانو مصر موقفًا حاسمًا من تلك الأزمة، بدافع رفض ما حدث للجمهور المصري، حيث أعلن الفنان يوسف شعبان عدم قبوله دعوة لتكريمه هناك، قائلًا: «لا يشرفني أن أكرم في بلد تحمل هذه الضغينة والمشاعر السلبية تجاه مصر»، مؤكدًا أن كرامة الإنسان المصري فوق كل شيء.



عمرو سعد
ومثل موقف القدير يوسف شعبان، أعلن عمرو سعد مقاطعته أي مهرجان جزائري، قائلًا: «آن الأوان أن نغير قناعاتنا تجاه هذا الشعب، ونعيد النظر في طبيعة علاقتنا ببلد لا تحترم ولا تقدر مصر»، وسرعان ما هدأ التوتر بين الدولتين، وعادت الأمور لما كانت عليها، وتراجع النجمان سعد وشعبان عن مقاطعتهما الجزائر.


مع مرور الأيام، تتداوى الخلافات بين النجوم وجمهورهم، فالفن في النهاية هو القوة الناعمة القادرة على إذابة الجليد، وتفادي أي مشاحنات أو حساسيات بين الشعوب، لتعود المياه إلى مجاريها مرة أخرى، ويعود الفنانون إلى جماهيرهم.