loading...

محليات

زوجة المصري المقتول في الأردن مُهددة بالسجن: الوزيرة السبب (مستندات)

المصري المعتدى عليه

المصري المعتدى عليه



«بتركبي الوش الخشب وعلى اللي مِنك تقلبي».. لم تكن مجرد كلمات أغنية، لكنها معاني تجلت وظهرت بوضوح في واقعة تصدرت المشهد الإعلامي قبل 193 يومًا، لـ«علي السيد» العامل المصري المُعتدى عليه بالأردن، والذي زُهقت حياته بعيدًا عن تراب الوطن، ورغم وعد الدكتورة نبيلة مكرم عبيد، وزيرة الدولة لشؤون الهجرة، بتحمل نفقاته في المستشفى التي قضى بها نحبه، إلا أن الأيام لم تُحرك ساكنًا وباتت زوجة العامل مُهددة بالسجن ما لم يتم سداد النفقات، التي وعدت بها الوزيرة، للمستشفى.

01

«كانوا شوية اهتمام وراحوا».. قالها محمد، نجل العامل المتوفي، موضحًا أن «الشو الإعلامي» توقف بمجرد مرور يومين على دفن جثمان والده، على الرغم من علم الجميع بمعاناة الأسرة وحاجة زوجة العامل لسداد 4500 دينار تعهدت بسدادهم للمستشفى حتى يُصرح للجثمان بالدفن، في وقت تأخرت في أموال الوزارة وغابت عنه موافقة الوزيرة.

مأساة أسرة العامل المصري ابن عزبة القرام التابعة لمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، بدأت قبل وفاته ببضعة أيام، وامتدت لخوف من مواقف لم تتدخل فيها الوزارة، وفق ما صرحت به الدكتورة نبيلة مكرم؛ إذ لم تدفع السلطات المصرية تكاليف إقامة المتوفي بمستشفى «جبل الزيتون» حتى تم نقله إلى مستشفى «الزرقاء» الحكومية، وهو ما ساهم في تدهور حالته بصورة كبيرة تبعًا لوصف نجله: «الوزيرة قالت في كل وسائل الإعلام إنها تحملت تكاليف علاج والدي ودا محصلش للأسف».

016

وتابع: «وزير الصحة الأردني زار والدي في جبل الزيتون قبل وفاته بـ3 أيام، ووقتها عرض نقله لمستشفى الزرقاء الحكومي مع تحمل علاجه هناك بالمجان، لكن حالة والدي كانت مستقرة، والمستشفى وقتها طالبتنا بسداد دفعة على الحساب، ولما حاولت أبلغهم إن الوزيرة قالت إنها هتدفع المبلغ كان ردهم إن تصريحاتها محصلتش وإنها حرة في تصريحاتها لكنهم مش أخدوا أي مبلغ من الوزارة».

رد المستشفى وضع «محمد» في موقف صعب؛ خاصةً وأن العاملون بالسفارة المصرية في الأردن، أكدوا له عدم تحويل أية أموال من مصر للسفارة سوى مرتبات العاملين، قبل أن وضح أحدهم: «الوزارة مش بتحول أموال علاج يا ولدي»، فما كان من الأسرة إلا الرضوخ لقرار نقل العامل إلى المستشفى الحكومي، بعد الاستعانة واللجوء لمدير مستشفى «جبل الزيتون» ليراعي صداقته مع العامل ويوافق على خروجه مع توقيع زوجته على أوراق تفيد بسداد 4 آلاف و500 دينار تكلفة إقامته بالمستشفى في أقرب فرصة.

015

وما هي إلا ساعات قليلة من دخوله المستشفى الحكومي، حتى بدأت أعراض الإهمال في الظهور على جسد العامل المصري المُعتدى عليه؛ إذ بدأت أطرافه في التورم والإحمرار في سوء حالة مصاحب لارتفاع بدرجات الحرارة، قبل أن يلفظ الرجل أنفاسه الأخيرة تاركًا لأولاده وزوجته همًا تخطى مأساة رحيله.

وناشد نجل المتوفي، السلطات المصرية، بالتدخل لسداد مديونية والده بالمستشفى الخاص، منوهًا بأنه كبير عائلته بعد وفاة والده، وأن ما معه من أموال بالكاد يكفي نفقات السرة ولا يعفي والدته من تهدادات السجن.

04

يُشار إلى أن السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة لشؤون الهجرة، أكدت متابعتها لحادثة العامل المصري «علي السيد»، مشيرة إلى أن الحكومة الأردنية تحملت نفقة علاجه بمستشفى «جبل الزيتون» بعد التواصل مع السفير خالد أنيس، القائم بأعمال السفارة المصرية في الأردن، فيما نفى نجل العامل رواية الوزيرة بشأن تحمل النفقات.

تعود تفاصيل الواقعة لأواخر ديسمبر الماضي، عندما تشاجر العامل المصري «علي السيد» مع صاحب المنزل الذي يقطن به في دولة الأردن، وهو فلسطيني الجنسية يعمل تاجر خضروات، وفق ما يوضح شقيق العامل لـ«التحرير»: «كان مستلف من أخويا ألفين دينار من فترة ومرجعهمش، ولما أخويا سأله عليهم أكتر من مرة فضل يماطل، لحد ما أخويا راح له عشان يرجع حقه، وفي لحظة زهق قال لصاحب البيت أنا عارف هاخد حقي إزاي».

07

وتابع عصام: «عمره ما كان هيعمل حاجة والله، بس الجملة دي كانت كفيلة بإن صاحب البيت يتفق مع 5 صحابه ويتربصوا بأخويا، ويومها أول ما شافوه نزلوا فيه ضرب بحديدة على راسه لغاية ما وقع غرقان في دمه» قبل أن تنتهي حياته خلال عدة أيام من دخول المستشفى متأثرًا بإصابته.
 
وكان «علي السيد» يعمل مبلطًا في دولة الأردن منذ نحو 30 عامًا وله ثلاثة أبناء: محمد 21 عامًا، وأحمد 18 عامًا، ومحمود 16 عامًا.

02