loading...

أخبار مصر

كيف تحولت منطقة «أبو مينا» من قائمة التراث العالمي إلى مكان مهدد بالخطر؟

منطقة أبو مينا

منطقة أبو مينا



الرئيس السابق للقطاع: وضع المنطقة فى قائمة الخطر لم يكن فى عهدى فقط

فى عام 1979 قررت منظمة اليونيسكو إدراج منطقة أبو مينا الأثرية بمحافظة الإسكندرية، ضمن قائمة التراث العالمى، حيث اعتبرتها من أهم المناطق التاريخية فى مصر، وعلى الرغم من ذلك لم يكن هناك اهتمام بالمنطقة من جانب المسؤولين خلال الفترات السابقة.

تعرضت المنطقة بعد ذلك إلى مشكلة تتمثل في ارتفاع منسوب المياه الجوفية أسفلها، وهو ما صاحبه تخوفات بأن يكون مصيرها الانهيار، فضلًا عن التعديات التى أحاطت بها، ما أدى فى نهاية الأمر إلى اضطرار اليونيسكو إلى وضعها على القائمة الحمراء بكونها منطقة أثرية مهددة بالخطر.

تهرب من المسؤولية

يقول الدكتور محمد عبد اللطيف رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية السابق، فى تصريح مقتضب لـ"التحرير"، إن منطقة آثار أبو مينا على قائمة الخطر منذ أكثر من 10 سنين، وليس فى عهدى فقط، وقمنا بمحاولات لانتشالها من تلك الأزمة، لكن يسأل عن الأمر المسؤول الحالى عن القطاع.

وتلقى مجلس النواب العديد من طلبات الإحاطة الخاصة بتلك القضية، وهو ما دفع وفد برلمانى من لجنة الثقافة والإعلام والآثار برئاسة تامر عبد القادر وكيل اللجنة، التوجه إلى محافظة الإسكندرية لتفقد المنطقة، نظرًا لوجود تخوفات من تحول هذه المنطقة إلى الدمار.

وتقع أبو مينا فى مدينة برج العرب غرب الإسكندرية بمنطقة كينج مريوط، وتبعد نحو 50 كم عن المدينة، ويعود تاريخها  إلى وقت وصول رفات الشهيد "مارمينا" واستقرارها فى مزارها القديم بالآثار نحو عام (312 – 315)، بينما بدأت عمليات الكشف الأثرى للمنطقة سنة 1905 على يد العالم الألمانى "كوفمان" ثم تلتها أبحاث أخرى على فترات متباعدة للمتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية والمتحف القبطى بالقاهرة.

فى الوقت الذى وجهت منظمة اليونسكو عام 1979 عناية خاصة بمنطقة "أبو مينا الأثرية"، وأقرتها ضمن الـ57 منطقة فى العالم كتراث إنسان، وفى عام 2005 قام المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع دير مارمينا بإعداد دراسات مستفيضة لإنقاذ المنطقة، لخفض منسوب المياه الجوفية، وإعادة ترميم "كنيسة البابا ثاؤفيلس".

إهمال من الوزارة

ويقول الدكتور رأفت النبراوى، عميد كلية الآثار جماعة القاهرة سابقًا، فى تصريحات خاصة لـ"التحرير"، إن هناك إهمالا واضحا فى التعامل مع المنطقة، ولابد من معالجة الأمر عن طريق التطوير فى كافة النواحى المعمارية والفنية والأثرية، وأن يكون هناك اهتمام يليق بها حتى تصبح من مناطق التراث العالمى.

وأشار إلى أن هناك عتابا على المسؤولين الذين من المفترض أن يحافظوا على تلك المنطقة، لكن للأسف المسؤولون لا يقدرون ذلك، وإذا كنا نمتلك وزارة مشغولة بالمحافظة على تراث البلد سيتم تطوير المنطقة.