loading...

أخبار العالم

إخراج إيران من سوريا.. خطة ثلاثية تضع الأسد في مأمن من إسرائيل

بوتين وترامب ونتنياهو

بوتين وترامب ونتنياهو



حالة من القلق انتابت إيران عقب الإعلان عن اجتماع ثلاثي "أمريكي روسي أردني" في عمان، بشأن إبعادها عن مناطق خفض التصعيد في سوريا، خوفًا من التصادم مع إسرائيل، لكن مساعي طهران بالظهور كجزء من الحل في المنطقة، هو ما قد يحدث أزمة في المجتمع الدولي.

أمس، كانت هناك اتصالات بين روسيا والأردن والولايات المتحدة الأمريكية لعقد اجتماع في عمان لبلورة "صفقة الجنوب السوري" بما يضمن إبعاد إيران عن الجولان المحتلة وسيطرة قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية على المناطق الجنوبية.

لكن طهران أعلنت تمسكها بـ"استمرار وجودها في سوريا"، وهو ما دفع الفصائل العسكرية في درعا للاستنفار تحسبًا لأي لعمل عسكري.

مصدر مطلع أكد أن الاجتماع الثلاثي "الروسي - الأمريكي - الأردني" حول منطقة خفض التصعيد الجنوبية، سيعقد الأسبوع الجاري على مستوى نواب وزراء الخارجية، وسيشارك من الجانب الروسي نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، بحسب "سبوتنيك".

اقرأ أيضًا: أمريكا تستعد للانسحاب من سوريا.. وتطالب حلفاءها بملء الفراغ 

ويأتي ذلك الإعلان غداة تفاهمات وقعت على هامش لقاء وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو ونظيره الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان في موسكو.

السفير الإسرائيلي في موسكو غاري كورين، أفاد أن شويجو وليبرمان، بحثا في لقائهما الوجود الإيراني ومنطقة خفض التوتر في سوريا، معربا عن ثقة تل أبيب في تفهم موسكو مصالحهم وإدراكها أن إسرائيل ليست مهتمة بالدخول في أعمال عسكرية، لكن "لن نصبر على التحركات الإيرانية في سوريا".

على جانب آخر، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني: إن "المستشارين الإيرانيين سيواصلون دعمهم لسوريا"، نافيًا وجود أي مستشارين إيرانيين في جنوب سوريا، أو قيامهم بأي دور هناك، بحسب الحياة السعودية.

شمخاني أكد أيضًا دعم طهران بقوة للجهود الروسية لإخراج الإرهابيين من المناطقة السورية المتاخمة للأردن، معتبرا التقدم الروسي هو خطوة إيجابية تصب في صالح استعادة الحكومة السورية المزيد من المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين.

فإيران عادة ما تروج بأن وجودها في سوريا يهدف لمحاربة الإرهاب، وجاء بطلب من الحكومة السورية، وأنها متمسكة بمواصلة تقديم دعمها الاستشاري لسوريا طالما بقيت الحكومة السورية تطالب بذلك، بحسب إيلاف.

اقرأ أيضًا: سحب القوات الأمريكية مقابل طرد إيران.. صفقة «ترامب - بوتين» حول سوريا 

المسؤول الإيراني أعاد التأكيد أن الوجود في سوريا قانوني وشرعي على عكس الوجود الأمريكي وبعض الدول الأخرى، مؤكدًا أن طهران تعتبر أمن سوريا من أمنها القومي، متهمًا إسرائيل بلعب دور مباشر في قتل المستشارين الإيرانيين في سوريا.

أما علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي للعلاقات الدولية، فقد نوه بأن إيران مستعدة لسحب قواتها العسكرية من سوريا والعراق في حال طلبت إدارة البلدين ذلك.

مستشار خامنئي أكد أن المستشارين العسكريين الإيرانيين موجودون في سوريا والعراق بناءً على طلب من إدارة البلدين، وأنه في حال طلبت إدارة البلدين رحيل المستشارين العسكريين، فإن إيران لن تتردد في الانسحاب من هناك، وفقا لموقع "TRT العربية". 

في الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن روسيا وإسرائيل، وبعد أشهر من الدبلوماسية، توصلتا إلى تفاهم يقضي بضرورة إبقاء إيران وحزب الله بعيدين عن الحدود الشمالية لإسرائيل مع سوريا، وفقا لـ"الحياة السعودية".

اقرأ أيضًا: الجنوب السوري في مرمى إسرائيل.. حماية لـ«داعش» أم إضعاف للأسد؟ 

صحيفة جيروزاليم بوست، أشارت في وقت سابق إلى أن إسرائيل وروسيا اتفقتا على السماح للجيش السوري بإعادة السيطرة على جنوب سوريا حتى الحدود مع إسرائيل، وأنه لن يُسمح لإيران وحزب الله بالمشاركة في هذه العملية.

وستحتفظ إسرائيل بقدرتها على التصدي للتوسع الإيراني في سوريا، وسيتم دعم قوات الرئيس السوري بشار الأسد لاستعادة جنوب البلاد، وهي عملية ستشارك فيها إسرائيل وستتيح للأسد استعادة السيطرة على كل سوريا، بحسب الصحيفة.

السؤال هنا.. هل ينجح اتفاق روسيا وإسرائيل بشأن إيران؟

مصدر دبلوماسي أكد أن تزامن زيارة كل من علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي للشؤون الخارجية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو في نفس الوقت، لم يكن من باب الصدفة، بل كان مُعدا له من قبل الروس بغرض إجراء مباحثات غير مباشرة بين الطرفين والتوصل إلى اتفاق بشأن الوجود الإيراني في سوريا، وفق ما نقلته صحيفة "الجريدة الكويتية".

اقرأ أيضًا: أمريكا تتودد لروسيا.. تسهيل «صفقة القرن» مقابل نفوذ خالص في سوريا 

وأضاف المصدر أن روسيا أبلغت طهران بالمطالب الإسرائيلية، وطلبت منها إيفاد مندوب له صلاحية تامة للتوصل إلى حل "المعضلة الإيرانية" في سوريا.

وعرض ولايتي على بوتين مقترحات إيرانية نووية، تتضمن شروط طهران لقبول المطالب الأمريكية بشأن الملف النووي، على أن يحملها الرئيس الروسي معه إلى قمة "هلسنكي" المقررة بينه وبين نظيره الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام، مشيرًا إلى أن طهران بدأت تفكر فعليا في مرونة موقفها تجاه إسرائيل، مقابل أن تجد بعض المرونة من واشنطن وأوروبا، بحسب الصحيفة الكويتية.

ويتوقع المصدر أن تشهد إيران تحولات كبيرة غير متوقعة، مضيفًا أن إيفاد "ولايتي" إلى موسكو لمباحثات غير مباشرة مع نتنياهو، يذكر بلقاء الأخير لصدام حسين بعد الحرب العراقية ــ الإيرانية عام 1988، عندما كان مجرد ذكر اسم صدام في إيران يثير غضب الجماهير، لكن ولايتي التقى صدام وتقبل الإيرانيون ذلك.

في ذات السياق قال مسؤول إسرائيلي رفيع أول من أمس: إن "نتنياهو أبلغ بوتين بأن حليفه الرئيس السوري بشار الأسد سيكون في مأمن من إسرائيل، لكن على موسكو ودمشق أن تخرجا القوات الإيرانية من سورية".

"المسؤول" أوضح أن روسيا تعمل بالفعل على إبعاد القوات الإيرانية 80 كيلومترًا من خط وقف النار في الجولان، لكن هذا لا يفي بمطلب إسرائيل بخروجها بشكل تام.

ومنذ بدء المعارك في الجنوب السوري، عكف رئيس وزراء الاحتلال بنيامن نتنياهو على مواصلة سياسة الدفاع عن الحدود في منطقة هضبة الجولان، مُلوحًا بضرورة تطبيق اتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974 مع الجيش السوري.