loading...

أخبار العالم

خرق البروتوكول وكرسي تشرشل.. 9 محطات في رحلة ترامب لبريطانيا

ترامب وماي

ترامب وماي



وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة البريطانية لندن منذ أيام قليلة، في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة.

وكعادته أثارت الزيارة الكثير من الجدل، بداية من إغضاب البرلمان على خلفية "الدعوة للزيارة بشكل كامل"، وصولًا إلى دمية الطفل الطائرة، والحوار الناري مع صحيفة "الصن" البريطانية، واللقاء مع الملكة على خلفية احتجاجات غاضبة.

شبكة "بي بي سي" البريطانية، أعدت تقريرًا رصدت فيه أهم محطات الزيارة:

1- "الهليكوبتر" وسيلة المواصلات

وصل ترامب وزوجته ميلانيا إلى مطار "لندن ستانستد" على متن الطائرة الرئاسية، وهو المطار الذي يستقبل الرحلات الاقتصادية، بعد ظهر يوم الخميس، قادمًا من بروكسل.

وانتقل الزوجان من المطار إلى وسط لندن، حيث مقر الإقامة الرسمي للسفير الأمريكي، وودي جونسون، في ريجنت بارك، واستقل ترامب وزوجته طائرة "هليكوبتر" لتجنب الاختناق المروري على الطريق السريع.

وأشارت الشبكة إلى أن ترامب والوفد المرافق له دائمًا ما يتجنبون السفر برا كلما أمكن، وهذا يعني أن الرئيس يمكنه أن يسافر بسرعة أكبر وكفاءة خلال جدول زمني مزدحم، كما أن بإمكانه تجنب الشوارع المليئة بالاحتجاجات.

2- كرسي "تشرشل"

لم يمنع التنقل بالطائرة الهليكوبتر ترامب من التأخر بضع دقائق إلى قصر "بلينهايم"، حيث كانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في انتظاره إلى جانب 150 ضيفًا آخرين.

يذكر أن قصر "بلينهايم" هو المكان الذي وُلد فيه ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وهو الرجل الذي وضع ترامب تمثاله في المكتب البيضاوي.

اقرأ المزيد: زيارة ترامب لبريطانيا تُعقّد خطط ماي للبريكست

وتلقى الرئيس الأمريكي انتقادات من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد جلوسه على كرسي "تشرشل"، حيث أكد البعض أنه لا يستحق هذا الشرف.

واستقبلت فرق من حرس الشرف الأسكتلندي والأيرلندي والويلزي، ترامب وزوجته، وهو الأمر الذي من الممكن أن يكون قد أثار إعجاب الرئيس الأمريكي، حيث كان قد أعجب بفرقة عسكرية فرنسية في باريس العام الماضي.

وقالت "بي بي سي": إن "ماي كانت مستعدة للترحيب بالرئيس الأمريكي بطريقتها، حيث قدمت مجموعة من الهدايا لعائلة ترامب، بما في ذلك شجرة عائلة لأصوله الأسكتلندية".

من جانبه أعرب ترامب في وقت لاحق، عن إعجابه بالعشاء، والذي كان عبارة عن طبق من سمك السلمون المدخن وشرائح لحم البقر في هيرفورد، والبطاطس.

لكن قبل أن ينتهي الأمر، أسقطت صحيفة "الصن" البريطانية "قنبلة".

3- حوار ناري مع "الصن"

آخر ما كانت تتمناه رئيسة الوزراء البريطانية، بعد استقالة اثنين من أعضاء حكومتها، أن يخبر ضيفها الأمريكي، العالم، بأن خطتها "للبريكسيت" قد فشلت.

كما صرح "ترامب"، للصحيفة بأن بوريس جونسون، الذي استقال من منصبه كوزير للخارجية قبل أيام فقط، سيكون شخصًا مناسبًا للغاية لتولي منصب رئيس الوزراء.

ترامب أضاف أيضًا أن تأمين صفقة تجارية جيدة مع الولايات المتحدة بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في شهر مارس القادم، هو أمر مهم للغاية بالنسبة إلى ماي، وسيصبح أمرًا مستحيلًا إذا ما مضت رئيسة الوزراء البريطانية قدمًا في خططها.

4- الاحتجاجات

أشارت الشبكة إلى أن ترامب لم يكن بحاجة إلى صنع المزيد من الأعداء في بريطانيا، فبمجرد تأكيد الزيارة، بدأ الناس يعربون عن انزعاجهم منها بسببب سياساته، بدءًا مما يسمى (حظر المسلمين)، مرورًا إلى الجدار الحدودي مع المكسيك، ورفضه لاتفاق باريس بشأن المناخ.

اقرأ المزيد: الآلاف يتظاهرون في لندن رفضا لزيارة ترامب (صور)

وكانت النتيجة خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين، الذين تجمعوا في وسط لندن للاحتجاج على الزيارة، وهو ما استعدت له الحكومة، حيث قامت باختيار جميع أماكن الاجتماعات خارج العاصمة.

5- "بالون ترامب"

بالتأكيد سمع ترامب عن المظاهرات المناهضة لزيارته، وعلى وجه الخصوص كان "بالون ترامب"، الذي يبلغ طوله 6 أمتار، ويصور الرئيس الأمريكي في هيئة طفل لونه برتقالي ويرتدي حفاضًا.

حيث وقَع أكثر من 10 آلاف شخص على عريضة تطالب بمنح الإذن للبالون بالطيران في سماء لندن، على الرغم من أنه لم يحظ بشعبية عالمية، حيث وصف البعض البالون، الذي تم وضعه خارج البرلمان صباح الجمعة، بأنه "عار" و"غير محترم".

ولم يكن ترامب سعيدًا بالتأكيد، وقال لصحيفة "الصن"، "أظن أنه عندما يطلق المتظاهرون مثل هذا المنطاد أشعر بأنني غير مرحب بي"، وهو ما رد عليه بعض المتظاهرين بقولهم: إن "هذا هو ما كنا نهدف إليه".

6- ميلانيا ترامب

في الوقت الذي كان "ترامب وماي" يبحثان فيه العديد من القضايا المهمة، قررت ميلانيا ترامب، وفيليب ماي، زوج رئيسة الوزراء، القيام بتسلية أقل تشويقًا، واكتفوا بلعب "البولينج العشبي".

إلا أن مهارة السيدة ترامب في ممارسة هذه الرياضة هي التي جذبت الأنظار، ولكن حذاء الكعب العالي الذي كانت ترتديه، أعاق حرية تحركها بشكل كافٍ.

الشبكة البريطانية أشارت إلى أن ميلانيا كانت ترتدي فستانًا من تصميم فيكتوريا بيكهام، والذي كان يُنظر إليه كخيار دبلوماسي جيد من العارضة السابقة، والتي تعرضت لانتقادات بعد زيارتها مركزًا لاحتجاز الأطفال المهاجرين، في الشهر الماضي، وهي ترتدي سترة مكتوبا عليها "أنا حقا لا أهتم".

7- المؤتمر الصحفي

في قصر "تشيكرز"، كان ترامب وماي يستعدان لمواجهة الصحفيين، وبالطبع كان السؤال الأبرز في المؤتمر: "هل العلاقة الخاصة بين البلدين ما زالت في حالة جيدة؟".

اقرأ المزيد: ترامب يخرج عن اللباقة الدبلوماسية.. هاجم «ماي» وأساء لعمدة لندن

ليرد الرئيس الأمريكي، قائلًا: "نعم بالطبع"، وأصر على أنها في أعلى مستوى لها"، لكنه تراجع عن تصريحاته التي أدلى بها مع صحيفة "الصن": إن "كل ما تفعله المملكة المتحدة بعد تركها للاتحاد الأوروبي هو أمر جيد".

في هذه الأثناء، تجاهلت ماي ذكر حوار "الصن"، قائلة للرئيس "لا تقلق، إنها الصحافة فقط".

8- خرق البروتوكول

بعد انتهاء المؤتمر الصحفي، تحولت أعين العالم إلى قلعة "وندسور"، حيث كانت الملكة إليزابيث الثانية في انتظار الرئيس الأمريكي وزوجته.

ويبدو أن ترامب لم يتعلم من أخطائه السابقة، في خرق للبروتوكول الملكي، حيث تأخر الأخير نحو 10 دقائق، تاركًا الملكة البالغة من العمر 92 عامًا، تنتظره تحت شمس الصيف.

ولم يكن هذا الخرق هو الوحيد للبروتوكول، ففي حين كان ترامب والملكة في طريقهما لتحية حرس الشرف، سار ترامب أمام الملكة وهو أمر غير مقبول في الأعراف الملكية.

ثم كسر الزعيم الأمريكي التقليد المتبع، برفضه الانحناء للملكة، وبدلًا من ذلك قام بتحيتها بمصافحة حارة، وقامت زوجته ميلانيا، أيضًا بمصافحة الملكة البريطانية.

9- الطيران فوق ترامب 

عقب انتهاء زيارته الرسمية إلى بريطانيا، انتقل الرئيس الأمريكي إلى أسكتلندا، حيث كان ينوي الاسترخاء وقضاء عطلة نهاية الأسبوع في ملعب الجولف الخاص به، إلا أنه لم يحظ بذلك، فلم يكد يصل الرئيس إلى فندق ومنتجع ترامب في "أيرشاير" يوم الجمعة، حتى واجه رسالة "من السماء".

اقرأ المزيد: بعد سلسلة الاستقالات.. هل تنهار حكومة تيريزا ماي؟

وحلق أحد المجهولين بطائرة شراعية، وحمل لافتة كُتِب عليها "ترامب.. لقد خيبت ظني"، بارتفاع 90 مترا فوق مقر إقامة ترامب، الذي كان يقف في شرفة الفندق في ذلك الوقت وشرع في الدخول بسرعة.

وقالت الشرطة: إن "التحليق بالطائرة الشراعية التي تقف وراءها جماعة (جرين بيس) البيئية، خرقت منطقة حظر الطيران المفروضة فوق منتجع "تيرنبيري".