loading...

أخبار العالم

حرق واغتصاب في جنوب السودان.. والمعارضة ترفض تقسيم السلطة

جنوب السودان3

جنوب السودان3



رغم إعلان هدنة والاتفاق على تقسيم السلطة بين فرقاء جنوب السودان، أخذ الصراع منحى جديدا، بعد الاعتماد على أسلوب الأرض المحروقة في بعض القرى، قد تصل إلى جرائم حرب.

اليوم، كشف تقرير لمكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن تورط 3 قادة في جنوب السودان في أعمال العنف التي شهدتها ولاية "الوحدة"، وقد تصل إلى حد جرائم حرب.

"التقرير" أظهر أرقاما، تشير إلى جرائم لا ترقى للإنسانية، حيث قتل نحو 232 مدنيا، واغتصبت 120 فتاة وسيدة في هجمات شنتها حكومة جنوب السودان وقوات حليفة لها على قرى تسيطر عليها المعارضة في فصل الربيع الماضي بأسلوب "الأرض المحروقة"، وذلك في الفترة من 16 إبريل إلى 24 مايو.

وأقدمت القوات بحسب التقرير على إحراق مسنين ومعاقين أحياء في الهجوم على 40 قرية، مستهدفة على ما يبدو طرد قوات المعارضة، وأجبرت 31140 شخصًا على الفرار، بحسب "السودان تريبيون".

اقرأ أيضًا: السلام يدق أبواب جنوب السودان.. وسيلفاكير يأمر الجيش بالتأهب 

من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين في بيان: "الجناة يجب ألا يفلتوا من العقاب"، مجددا دعوته للحكومة والاتحاد الإفريقي لإنشاء محكمة خاصة بجنوب السودان.

أما رئيس الهيئة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فشدد على ضرورة أن تكون هناك عواقب بالنسبة للرجال الذين يعتقد أنهم اغتصبوا طفلة في السادسة، والذين ذبحوا عجائز القرية"، وفقا لـ"الاتحاد الإماراتية".

المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، أفادت أن وحشية المهاجمين وعنفهم كما وصفه الناجون يشير إلى أن نيتهم كانت اتباع أسلوب "الأرض المحروقة" بقتل الناس أو إجبارهم على النزوح وحرق محاصيلهم ومنازلهم ومعاقبتهم وترويعهم لضمان عدم عودتهم.

في المقابل، أكد متحدث باسم جيش جنوب السودان، أن الجيش لم يتسلم التقرير بعد، وبالتالي لن يستطيع التعليق عليه، بحسب رويترز.

اقرأ أيضًا: هدنة بين فرقاء جنوب السودان.. وتوقعات بإنهاء الحرب وإحلال السلام 

ويبدو أن ما حدث في بعض القرى بالجنوب دفع المعارضة إلى رفض خطة سلام تقضي بإعادة زعيمهم ريك مشار إلى منصبه نائبا لرئيس البلاد بموجب اتفاق أسفرت عنه محادثات في أوغندا في اليوم السابق.

محمد الدرديري، وزير الخارجية السودان قال: إن "الخرطوم قررت تمديد المفاوضات حتى الأربعاء المقبل، وذلك بعد رفض المعارضة بجنوب السودان اقتراح تقاسم السلطة بينهم وبين الحكومة".

وكان من المتوقع الانتهاء من المفاوضات في الخميس الماضي، لكن المعارضة رفضت التفاوض، معللة ذلك بالقول: "مقترح عنتيبي للسلام يركز على إيواء السياسيين فقط ويتجاهل الإصلاحات المطلوبة لإحداث تغيير جذري في جنوب السودان، وأن مقترح السلام الذي طرحه الرئيس اليوغندي تمت مناقشته شفهيا دون وثائق قدمت لزعيم المعارضة، وبعد قرار البرلمان تمديد فترة الحكومة بقيادة الرئيس سلفاكير حتى 36 شهرا".

وينص مقترح عنتيبي على "تعيين 4 نواب للرئيس وزيادة عدد وزراء الحكومة من 30 إلى 45 وزيرًا، وتعيين 10 نواب وزراء وزيادة عدد مقاعد البرلمان من 400 إلى 550 مقعدا، مع الإبقاء على عدد الولايات الحالي 32 ولاية، بدلا من 10 ولايات في السابق".

اقرأ أيضًا: وسط ضغوط دولية.. هل تنجح وساطة إثيوبيا في جنوب السودان؟ 

وينزلق جنوب السودان منذ ديسمبر 2013 في حرب أهلية، أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد ملايين السكان من منازلهم.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان، "الدينكا" التي ينتمي إليها سلفاكير و"النوير" التي ينتمي إليها "مشار"، ظهرت ميليشيات أصغر تتقاتل فيما بينها، مما يثير الشكوك في شأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب. 

أضف إلى ذلك هناك اختلافات بشأن نظام الحكم، إذ تطالب المعارضة بنظام حكم فيدرالي، وإصلاحات شاملة في أجهزة الدولة ومؤسساتها وإعادة هيكلتها وضمان قوميتها بحيث لا تُسيطر عليها إثنيات محددة.