loading...

أخبار العالم

بعد هلسنكى.. هل تنجح روسيا في إقناع واشنطن بإعمار سوريا؟

لاجئون سوريون - أرشيفية

لاجئون سوريون - أرشيفية



في ظل الصراعات والأزمات التي تعاني منها سوريا والتي نتج عنها نزوح أعداد كبيرة من البشر في جميع أنحاء العالم، أخذ حلفاء الحكومة بالتفكير في كيفية إعادة التوطين مجددا، في مسعى لإعادة إعمار البنية التحتية التي تدمرت بفعل الحرب الدائرة منذ 7 سنوات.

أمس، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، تقديم مقترحات إلى الجانب الأمريكي حول تنظيم إعادة اللاجئين السوريين وعملية إعادة الإعمار، وذلك بعد يومين من إعلانها عن إنشاء مركز خاص في سوريا، لاستقبال وتوزيع وإيواء النازحين واللاجئين.

رئيس المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع ميخائيل ميزينتسيف، قال: إن "ما يساعد على تحقيق التقدم في هذا الاتجاه، هو الاتفاقات التي توصل إليها الرئيسان الروسي والأمريكي خلال قمة هلسنكي، والتي شهدت تقديم مقترحات محددة إلى الجانب الأمريكي حول تنظيم عملية عودة اللاجئين إلى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب"، حسب "روسيا اليوم".

ميزينتسف أوضح أن المقترحات تتضمن "وضع خطة مشتركة لعودة اللاجئين إلى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل النزاع، وخاصة عودة اللاجئين من لبنان والأردن، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة روسية – أمريكية – أردنية برعاية مركز عمان للمراقبة، وكذلك تشكيل مجموعة عمل مماثلة في لبنان".

اقرأ أيضًا: أزمة النزوح.. شبح يهدد الوحدة السورية 

بالإضافة إلى ذلك، اقترح الجانب الروسي تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار البنية التحتية السورية من أجل مساعدة السلطات السورية على عودة اللاجئين، وإشراك دول أخرى ومنظمات دولية في خطة التوطين.

وفي هذا الصدد، أنشئ بقرار من وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، مقر تنسيق مشترك خاص بعودة اللاجئين إلى الجمهورية العربية السورية، حسب "سبوتنيك".

ويضم المقر المشترك مسؤولين من وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين، ومن المقرر توسيعه، وإشراك مسؤولين في هيئات ووزارات أخرى في عمله، كما من غير المستبعد مشاركة ممثلي الدول الأجنبية والمنظمات الدولية في عمله.

ويدير عمل مقر التنسيق المشترك المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع الروسي، وينظم عمله على الأرض في سوريا مركز استقبال وتوزيع وإسكان اللاجئين في دمشق، الذي توجد له فروع على الحدود السورية مع الأردن ولبنان.

لافروف وبومبيو

اقرأ أيضًا: هل تعود سوريا قوية وموحدة مجددًا؟ 

كانت الخارجية الروسية، أعلنت، أمس، أن وزير الخارجية الروسى سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي بومبيو بحثا هاتفيًا الجهود اللازمة لحل الأزمة الإنسانية في سوريا، وفقا لـ"سبوتنيك".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو: إن "الرئيس دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بحثا حل أزمة سوريا وكيفية إعادة اللاجئين السوريين الذين فروا من البلاد بسبب الحرب خلال قمتهما".

وأضاف "كانت هناك مناقشة بين الرئيسين ترامب وبوتين بشأن الحل في سوريا وكيف يمكننا أن نعيد اللاجئين.. ومن المهم للعالم أن يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة لبلادهم في الوقت الصحيح وبآلية طوعية".

التنسيق المشترك بين الجانين الأمريكي والروسي، دفع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الترحيب بخطة إعادة النازحين السوريين، خاصة من لبنان والأردن، إلى سوريا، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة خاصة بذلك، وفقا لما ورد في إعلان روسيا بوجود مقترح يتضمن آلية لتنظيم عودة النازحين إلى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل فترة الحرب.

اقرأ أيضًا: الدور العربي في سوريا.. هل يوقف نزيف الدم وتدخلات الغرب؟ 

الحريري أكد للجانب الروسي أن أزمة النازحين السوريين لها ارتداداتها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة على البلدان المضيفة وفي مقدمتها لبنان، حسب فرانس برس.

ومن هذا المنطلق، يجب التأكيد أن الحل السياسي في سوريا هو الطريق الوحيد لإنهاء أزمة اللاجئين، يمكن بموجبها إعادة توطينهم في بلدهم.

فالتحديات التي يواجهها العالم من الصراعات إلى الهجرة، تظهر كلها مع عدم إمكانية أي بلد أن يحل تلك المشاكل بمفرده، وأن السبيل الوحيد هو تعزيز التعاون الدولي وتعزيز المؤسسات متعددة الأطراف.