loading...

أخبار العالم

وسط مطالب باعتقاله.. لندن تستقبل «تميم» بالاحتجاجات واللافتات

تميم بن حمد

تميم بن حمد



يحاول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد الخروج من الأزمة الخليجية وإنقاذ اقتصاده المنهار بعد مقاطعة الرباعي العربي "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" التي دخلت عامها الثاني، من خلال توسيع زياراته الخارجية في أوروبا في محاولات فاشلة لكسب تأييد هذه الدول.

أحدث تلك المحاولات زيارته لبريطانيا التي يبدأها اليوم، إلا أنه يبدو أن أمير قطر غير مرحب به هناك وبالتالي ستكون الزيارة فريدة من نوعها؛ نظرا لما ينتظر تميم من احتجاجات ولافتات رافضة لزيارته.

حيث تشهد بريطانيا حالة احتقان واسعة في الأوساط السياسية، الرافضة للزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا، فقد دعا نواب بريطانيون مقاطعة البرلمان أثناء استقباله تميم بن حمد.

دعوات للتظاهر

وفي مواجهة هذه الزيارة، يحشد ناشطون بريطانيون وعرب لتنظيم تظاهرة احتجاج أمام مقر البرلمان البريطاني وسط لندن بين الساعتين الثالثة والسادسة من بعد ظهر غد الاثنين تتزامن مع وجود تميم في البرلمان للقاء عدد من النواب.

اقرأ أيضا : بعد انتفاضة «الغفران».. هل يحاكَم تميم بتهمة «الإبادة الجماعية»؟

وبعد الحصول على تصاريح من الجهات الأمنية بشأن التظاهرات، وجه الناشطون وبينهم قياديون في المعارضة القطرية نداء باللغتين العربية والإنجليزية يدعون فيه إلى المشاركة في التظاهرة، مشيرين إلى أنها تأتي احتجاجا على الدعم المالي والسياسي والإعلامي لحكومة قطر للتنظيمات والأفراد الضالعين في الإرهاب.

وأضافوا أن قطر تتدخل بشكل سافر في الشؤون الداخلية للدول لنشر الفتنة والدمار، كما أنها "تنتهك الحريات الأساسية لمواطنيها وتُلقي بأصحاب الآراء الحرة في المعتقلات وتُعرضهم للتعذيب الوحشي ومختلف الممارسات الأخرى المهينة للكرامة البشرية".

وقالوا في الختام: "شارك معنا في المظاهرة التي ستنظم للاحتجاج على زيارة حاكم قطر تميم بن حمد إلى بريطانيا على النحو التالي: التاريخ: الاثنين 23 يوليو 2018 .. الزمان: من الثالثة إلى السادسة بعد الظهر.. المكان: أمام البرلمان البريطاني بمنطقة ويستمنستر".

وطالب خالد الهيل، المتحدث باسم المعارضة القطرية، بإلغاء زيارة تميم، المرتقبة إلى بريطانيا، داعيا الشعب القطري للمشاركة في المظاهرة الاحتجاجية ضد زيارة تميم بن حمد إلى بريطانيا.

كما رفضت عدة جهات حقوقية ومنظمات حقوقية ومدنية في لندن زيارة أمير تنظيم الحمدين الداعم الأكبر للإرهاب في المنطقة والعالم، فيما يستعد أكثر من 80 نائبا بريطانيا لمقاطعة البرلمان أثناء زيارة الأمير تميم وإلقاء خطاب فيه.

وأشار أمجد طه الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لأبحاث الشرق الأوسط بالمملكة المتحدة، إلى أن 82 برلمانيًّا يستعدون لمقاطعة البرلمان وعدم الحضور وقت وجود "تميم" فيه.

اقرأ أيضا : هل يسحب الفيفا تنظيم مونديال 2022 من قطر بسبب إسرائيل؟

وتساءل طه، في تغريدة له على "تويتر"، "لماذا يتم استقبال حاكم دولة دفع فدية لجماعات إرهابية؟ ولماذا تضع حكومة لندن البساط الأحمر لاستقباله؟"، لافتا إلى أن مواطنين بريطانيين علقوا عددًا كبيرًا من اللافتات التي "تطالب باعتقال ومحاكمة الأمير تميم أو طرده من بريطانيا، وأن الجهات الحقوقية والمدنية في لندن ترفض زيارة تميم، زعيم نظام قطر الداعم للإرهاب في المنطقة".

الاعتقال أو الطرد

لم يقتصر الأمر على الدعوة للتظاهرات، بل انتشرت لافتات في مداخل ومخارج الشوارع الكبرى بالعاصمة البريطانية لندن، بجانب منشورات وزعها بريطانيون تطالب باعتقال ومحاكمة الأمير تميم أو طرده من الأراضي البريطانية.

فيما دعت وسائل إعلام بريطانية، إلى أن تثير الحكومة البريطانية مع أمير قطر قضية حقوق العمال الأجانب العاملين في منشآت مونديال 2022، حسب "الاتحاد".

الناشط البريطاني هيو جونسون قال لـ"الاتحاد"، يجب علينا ألا نستضيف مثل هذا النوع من القادة الذين يمثلون دولاً بوليسية، تنتهك حقوق العاملين وترعى الإرهاب وتدمر الآخر وتستخدم المال من أجل الشر وليس الخير، مضيفا أن زيارة حاكم قطر يجب ألا تمر دون وقفة ترسل رسالة أن هؤلاء، يجب ألا يكون لديهم وجود في بلادنا.

اقرأ أيضا : «أوباما وتميم» أكبر الخاسرين.. حرب «تويتر» تفضح الرؤساء والمشاهير


كما أكد مصدر بالمعارضة القطرية أن زيارة تميم إلى بريطانيا هي أكبر دلالة على عمق الضربات الموجعة التي تلقاها النظام القطري، وهذا دفع بزعيم النظام إلى القدوم بنفسه إلى بريطانيا، في محاولة بائسة لاحتواء الأزمة، على حد قوله.

صفقة أسلحة

ربط مراقبون بين زيارة تميم إلى العاصمة البريطانية لندن، وتوقيعه صفقة أسلحة ولا يستبعد أن تنتهي في أيدي أربابه، نظام إيران أو ميليشياته الإرهابية.

ويشير رئيس المعارضة القطرية إلى أن الصفقة التي من المقرر أن يحصل عليها النظام القطري ستذهب لا محالة إلى حرس ملالي إيران وميليشياتها الموزعة في سوريا واليمن والعراق، خاصة بعد فضيحة المليار دولار التي عدها الكثيرون دعما وتمويلا لجماعات طائفية تساعدهم في قتل الأبرياء والمدنيين، باعتبارها تعزيزا للإرهاب والتطرف، حسب صحيفة "اليوم".

زيارة أمير قطر تأتي تلبية لدعوة من رئيسة الوزراء ​تيريزا ماي، التي من المقرر أن يلتقيها الثلاثاء المقبل، لبحث توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات، كما يلتقي أيضا عمدة لندن تشارلز بومان، ووزيرة الدولة للتجارة وتعزيز الصادرات البارونة فيرهيد، حسب "الوكالة القطرية".

اقرأ أيضا : «نساء آل تميم».. محاولات فاشلة للتأثير على موسم الحج
 

كانت لندن شهدت منتصف سبتمبر 2017 مؤتمرا موسعا للمعارضة القطرية تحت عنوان "قطر من منظور الأمن والاستقرار الدولي"، وذلك بمشاركة الكثير من صانعي القرار من الساسة الدوليين والأكاديميين ومن المواطنين القطريين حيث ناقشوا أوضاع الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات ومكافحة الإرهاب في قطر.