loading...

أخبار العالم

المنشقون ومعاهدة السلام.. عقبات في طريق المفاوضات مع كيم

ترامب وكيم

ترامب وكيم



لم تشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية أي تقدم ملحوظ، منذ التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في القمة التاريخية بينهما في سنغافورة الشهر الماضي.

شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلت عن مصدر مسؤول على اطلاع بموقف كوريا الشمالية، قوله إن استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يتوقف على رغبة واشنطن في اتخاذ "خطوة جريئة" والموافقة على معاهدة سلام مع بيونج يانج.

وأضاف المصدر أنه إذا لم ترغب الولايات المتحدة في استبدال اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية، باتفاق سلام دائم يضمن بقاء نظام كيم جونج أون في السلطة، فإن بيونج يانج لن تواصل على الأرجح محادثات نزع الأسلحة النووية.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن توقيع معاهدة سلام ملزمة قانونًا، سيتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري.

وذكر المسؤول أن كوريا الشمالية تضغط على إدارة ترامب للبدء في رفع العقوبات، حيث يعتقدون أنهم قدموا "بالكثير" بتجميد التجارب النووية والصاروخية، وتدمير أحد مواقعهم النووية، والموافقة على إعادة رفات الجنود الأمريكيين الذين قضوا في الحرب الكورية.

اقرأ المزيد: هل سيطلب ترامب المساعدة من بوتين لحل أزمة كوريا الشمالية؟

من جانبه، عبّر ترامب بشكل خاص عن إحباطه إزاء عدم تحقيق تقدم في المحادثات، بحسب مسؤول أمريكي، رغم أنه اعتبر تجميد الاختبارات النووية والصاروخية علامة إيجابية.

ودعا كل من ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، الجميع للصبر، منذ عقد ترامب قمة تاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سنغافورة الشهر الماضي.

ويذكر أن بيونج يانج وواشنطن في حالة حرب منذ عام 1950 بشكل نظري، وقد شهدت علاقتهما عقودا من عدم الثقة والاتفاقات الفاشلة، وكان اجتماع ترامب مع كيم هو الأول بين قادة الدولتين.

سنغافورة والعقوبات

"العمل من أجل نزع السلاح النووي الكامل لشبه الجزيرة الكورية" كان أحد بنود الاتفاق في اجتماع سنغافورة، إلا أن عددا من الخبراء يرون أنها عبارة غامضة، حيث تفسرها كل من واشنطن وبيونج يانج بشكل مختلف.

حيث يزعم منتقدو اتفاق سنغافورة أن الوثيقة تفتقر إلى التفاصيل ولا تربط كوريا الشمالية بجدول زمني ثابت بشأن نزع السلاح النووي أو التخلي عن أسلحتها النووية الحالية.

اقرأ المزيد: رغم الشكوك.. ترامب ما زال واثقًا في كوريا الشمالية

إلا أن كلا من بومبيو وترامب أكدا أنه لا يوجد اختلاف بين مواقف الحكومتين بشأن الأسلحة النووية التي تملكها بيونج يانج.

وصرح بومبيو يوم الجمعة "أن الرئيس كيم وعد كلا من الرئيس ترامب والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي، بأنه مستعد لنزع السلاح النووي"، وأضاف "أنه تم الاتفاق على نطاق وحجم ذلك، ويفهم الكوريون الشماليون ما يعنيه ذلك".

كما وافق ترامب وكيم على "بناء نظام سلام دائم وقوي في شبه الجزيرة الكورية"، بما في ذلك توفير "ضمانات أمنية" لكوريا الشمالية.

كانت بيونج يانج قد أعربت مرارًا وتكرارًا عن قلقها من أنه دون وجود رادع نووي، فإنها قد تواجه محاولة تغيير النظام أو أي عمل عسكري آخر من قبل الولايات المتحدة.

وكان إنهاء الحرب الكورية أيضا عنصرًا أساسيًا في إعلان بانمونجوم الذي اتفق عليه في وقت سابق من هذا العام، كيم ورئيس كوريا الجنوبية.

اقرأ المزيد: كيم ينتصر.. أمريكا تتراجع عن موقفها المتشدد تجاه كوريا الشمالية

عودة المنشقين

كما واجهت مفاوضات كوريا الشمالية مع سول عقبة هذا الشهر، حيث طالبت وكالة الأنباء المركزية الكورية التي تديرها الدولة، يوم السبت، كوريا الجنوبية بإعادة مجموعة من النساء الكوريات الشماليات العاملات في أحد المطاعم الذين يعتقد أنهم انشقوا وهربوا عبر الحدود.

وفي مايو، ادعى مدير المطعم الذي عملن فيه أنه خدعهن للقيام بذلك نيابة عن وكالة المخابرات الكورية الجنوبية.

وقالت الوكالة إن الفشل في إعادة النساء إلى كوريا الشمالية قد يعرقل الجهود الرامية إلى تحسين العلاقات بين الشمال والجنوب، بما في ذلك إعادة توحيد العائلات التي تفرقت في الحرب الكورية الشهر القادم.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، توماس أوجيا كوينتانا، في وقت سابق من هذا الشهر إنه إذا تم نقل النساء إلى كوريا الجنوبية بشكل قسري "فهذا يعتبر جريمة".

وأضاف أنه "يجب السماح لهن باتخاذ قرارات حول ما إذا كان يرغبن في العودة إلى بلادهن دون أي تدخل".