loading...

أخبار العالم

هل تنجح محاولات فرنسا لإنقاذ وساطتها في ليبيا؟

حفتر والسراج وماكرون

حفتر والسراج وماكرون



يوما بعد آخر، تواصل فرنسا السير بخطوات متسارعة في ليبيا من أجل إنقاذ وساطتها، وتذليل العقبات أمام المسار الديمقراطي وإجراء الانتخابات، في خطوة لقطع الطريق أمام إيطاليا التي تعمل على بسط نفوذها داخل البلد الغارق في الفوضى.

أمس، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته إلى طرابلس، على ضرورة المضي قدمًا في العملية السياسية، وفقًا لبنود اتفاقية باريس، والتي تنص على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 10 ديسمبر.

لودريان، حمل في جعبته رسالة للشعب الليبي، تتضمن تقديم دعم مجمل للقوى الليبية التي تكافح الإرهاب على كل الأراضي الليبية، ودعم الجهود فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية والتحكم بتدفقات الهجرة ومعاملة المهاجرين داخل ليبيا وما تنتظره ليبيا من دعم المجتمع الدولي. 

دعوة الوزير الفرنسي لم تقف عند ذلك الحد، بل وصلت إلى التأكيد على دعم موارد الشعب الليبي التي يجب أن تستغلها السلطات الشرعية، وأن تكون في إطار من التكافؤ والمساواة، بحسب الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: «الموانئ النفطية» تهدد اتفاق باريس.. وحفتر يخوض حربا لتعزيز استقرار مصر 

ليس هذا فحسب، بل هناك دعم شامل تقني ومالي عن طريق بعثة الأمم المتحدة، قبل أن يدعو ليبيا إلى الاعتماد على جيرانها وأصدقائها والمنظمات الإقليمية في سبيل حل مختلف الأزمات التي تواجهها.

فباريس ستضغط لمساعدة الليبيين على إجراء الانتخابات لحل الأزمة، خاصة بعد تعهد القادة الليبيين بضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

مساعي فرنسا لإنقاذ وساطتها جاءت بعد محاولة إيطاليا التموضع أكثر في ليبيا من خلال بوابة المهاجرين، بذريعة الحد من تدفقهم، والعمل على إيجاد آلية لتوطينهم.

في هذا الصدد، أعلن الوزير الفرنسي مجددًا، أنه سيلتقي بممثلين عن القوات الليبية التي تكافح الإرهاب والقائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وممثلين عن مدينة مصراتة.

فايز السراج رئيس حكومة الوفاق، أكد وجود محاولات من البعض للتنصل من تفاهمات باريس، إلا أن حكومته مستمرة بالمسار الديمقراطي والعمل على تهيئة المناخ لإجراء الانتخابات بتقديم الدعم والتسهيلات للمفوضية العليا للانتخابات. 

اقرأ أيضًا: صراع بين إيطاليا وفرنسا على قيادة ليبيا.. وحفتر يحذر 

وعلى خلفية زيارة لودريان، عقد أمس اجتماع عسكري "ليبي - فرنسي" حضره وزير الخارجية الفرنسي، إضافة إلى وزيري الخارجية والدفاع في حكومة السراج وعدد من القادة العسكريين. 

وتطرق الاجتماع إلى عملية توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وما حدث خلال الاجتماعات التي تمت في هذا الإطار من إنجاز على صعيد الهيكل التنظيمي ينتظر نجاحًا على المسار السياسي.

وفي هذا الصدد، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول، أن الجهود الفرنسية تأتي انطلاقًا من حرصها على التوصل إلى حل سياسي شامل لاستئناف عملية التحول الديمقراطي.

متحدثة الخارجية نوهت أيضًا بوجود التزامات بشأن اتفاق باريس، أولها: "اعتماد أساس دستوري قبل تاريخ 16 سبتمبر وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في 10 ديسمبر وتوحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية تحت لواء السلطة المدنية".

اقرأ أيضًا: دعم فرنسي روسي للمشير حفتر يغير موازين المعركة في ليبيا 

واختتمت دير مول بالتأكيد على دعم فرنسا التام لخطة لعمل غسان سلامة، ودعوتها جميع الأطراف الليبية إلى المشاركة في هذا الحوار بثبات.

من جانبه، حذر الباحث بواشنطن ألكسندر دوسينا، من أن تنظيم انتخابات بشكل متسرع سيؤدي إلى موجة عنف، وربما استئناف الحرب الأهلية على نطاق واسع في هذا البلد.

كما رأى السيناتور الفرنسي سيدريك بيرين، وهو أحد واضعي تقرير أولي عن ليبيا، أنه لا يجب على ماكرون أن يخلط بين السرعة والتسرع وبين العمل والاتصال.

وأوضح سيدريك أن تنظيم انتخابات مع نهاية العام، يبدو أمرًا بالغ التعقيد، رغم أن هذا هو الاتجاه الواجب سلوكه، لإتمام الاستحقاق الانتخابي.

وتشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي حالة انقسام شديد، وتضغط الأمم المتحدة و"الأسرة الدولية" لفرض الميليشيات وجماعات متشددة رفضهم الليبيون في آخر انتخابات عام 2014.