loading...

أخبار العالم

«مضيق هرمز» يفجر أزمة بين روحاني والحرس الثوري

روحاني وقائد الحرس الثوري

روحاني وقائد الحرس الثوري



شهدت العلاقة بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والحرس الثوري، العديد من الأزمات والخلافات التي أدت إلى المزيد من التصعيد بين الجانبين نتيجة التوتر الملحوظ الذي يتفاقم يوما تلو الآخر.

أحدث تلك الأزمات تتمثل في رفض الحرس الثوري، طلبًا للرئيس حسن روحاني، بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره ناقلات النفط، الذي هدد به مؤخرا بعد خروج واشنطن من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران.

وكان روحاني هدد في تصريحات على هامش زيارته إلى سويسرا في 3 يوليو الجاري، بمنع شحنات النفط من الدول المجاورة إذا ما استجابت الدول لطلب الولايات المتحدة بعدم شراء نفط إيران.

اجتماع سري

مصادر إيرانية، كشفت عن اجتماع سري عقد في وقت متأخر أمس لمجلس الأمن القومي الإيراني برئاسة حسن روحاني، طلب فيه الأخير من الجيش والحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز تنفيذًا للتهديدات التي أطلقها روحاني بنفسه.

اقرأ أيضا: «العقل المدبر» لاغتيالات إيران يربك جولة روحاني الأوروبية 

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع عقد في مقر القوات المسلحة الإيرانية، وقد حمّل القادة العسكريين من الجيش والحرس الثوري، روحاني، مسؤولية خلق الاضطرابات وعدم الاستقرار في البلاد، مما دفع الشعب للخروج على النظام والحكومة والتطاول على الرموز السياسية والدينية، رافضين مطلب روحاني بغلق المضيق، بحسب ما ذكر موقع "آمد نيوز" .

تصريحات غير مدروسة

سبق هذا الرفض، انتقاد القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين علائي، التهديدات التي أطلقها حسن روحاني وعدد من القادة العسكريين الإيرانيين حول إغلاق مضيق هرمز في حال تم حظر صادرات النفط الإيراني.

علائي اعتبر هذه التصريحات غير مدروسة، مشيرا إلى أن إيران قادرة على إغلاق مضيق هرمز، لكن أمريكا أيضا قادرة على إعادة فتحه.

ويعتبر حسين علائي، الذي شغل سابقا مناصب رئيس أركان الحرس الثوري، ووكيل وزارة الدفاع ورئيس منظمة الصناعات الجوية لوزارة الدفاع الإيرانية، من أهم الشخصيات العسكرية المقربة من التيار الإصلاحي، ويشغل حاليا مدير خطوط "آسمان" التي صنفتها أمريكا على قائمة العقوبات بسبب تورطها في دعم الإرهاب ونقل الجنود والأسلحة والميليشيات إلى سوريا ودول في الشرق الأوسط.

واعتبر محللون تصريحات علائي تشكيكا في قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن وصادرات النفط، بحسب "العربية نت".

اقرأ أيضا: بعد التلويح بورقة «هرمز».. سيناريوهات التهديد الإيراني والتحركات الأمريكية

من جهتها، ردت الولايات المتحدة على تلك التصريحات بأنها ستفعل كل ما بوسعها لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز أمام التهديدات الإيرانية.

يأتي رفض الحرس الثوري لمطلب روحاني رغم إشادة قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري بتهديدات روحاني من قبل، حيث وصف تصريحات الرئيس بـ"الصارمة"، مضيفاً أن قواته مستعدّة لإغلاق المضيق، لكن سرعان ما ردّت البحريّة الأمريكيّة على هذا الكلام معربة عن استعدادها لضمان حرية الملاحة وتدفق حركة التجارة عبر هرمز.

لن تستطيع

وحسب التقرير الذي نشره موقع "إيران واير" بعنوان "هل تستطيع إيران غلق مضيق هرمز"، فإنه في حال أرادت إيران بالفعل إغلاق المضيق، فإنها لن تستطيع فعل ذلك لأنه سيكون أمامها عقبة وحيدة، وهي مواجهة العالم أجمع.

اقرأ أيضا: الحرس الثوري الإيراني.. ورقة ضغط كندية للإفراج عن مزدوجي الجنسية

وأضاف التقرير أن تهديد روحاني بغلق مضيق هرمز يعني وقف صادرات نفطية تعادل أكثر من 40% من النفط المنتج عبر البحار، ونحو 25% من إجمالي صادرات النفط العالمية في اليوم.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين هددوا بإغلاق مضيق هرمز خلال سنوات عديدة من الخلافات مع الولايات المتحدة، واحدة من هذه الفترات، قبل حظر استيراد النفط الإيراني من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قبل توقيع الاتفاق النووي 2015.

مضيق هرمز هو معبر دولي في مياه إيران في الشمال، وسلطنة عمان في الجنوب، وأضيق نقطة في المضيق تسع في حدود 50كم.

وتسير الحركة في المضيق على أساس "القانون الدلي للبحر" أو اتفاقية عام 1982، فهو مضيق دولي تتشاركه أكثر من دولة، فإذا كان المضيق في المياه الإقليمية الإيرانية فقط كان لها الحق في إغلاقه، وهو كذلك السبيل الوحيد للخروج من الخليج الفارسي إلى المياه الدولية والعكس، والسفن الدولية لها حق العبور في مثل هذه المضائق.

اقرأ أيضا : روحاني يصر على البقاء رغم اقترابه من حافة الهاوية 

لم يصدق البرلمان الإيراني على الاتفاقية، لكن الحكومة وقعت على الوثيقة ويجب عليها، وفقا لهذا التوقيع، أن تلتزم بأحكامها، وأن تمتنع عن اتخاذ إجراءات من شأنها أن تخالف الاتفاقية، في وقت التوقيع على اتفاقية حقوق البحار، أعلنت إيران أنها ستعترف بحق العبور للبلدان التي هي أطراف في هذه الاتفاقية فقط.