loading...

ثقافة و فن

إليسا تكرر «غلطتها» مع وردة.. مطربون أعادوا تقديم أغانٍ قديمة

إليسا

إليسا



ملخص

المطربة اللبنانية إليسا أعادت تقديم العديد من الأغنيات القديمة في ألبوماتها، وهو ما كان سببًا في مواجهتها هجومًا شديدًا، إما من أهل الفنانين الراحلين أو من جمهورها، لكن ردود الأفعال هذه لم توقفها عن استمرارها في إعادة الأغنيات، حتى أنها في ألبومها الجديد قدمت أغنية «وحشتوني» لوردة.

وردة، أم كلثوم، وديع الصافى، عبد الحليم حافظ، وغيرهم من كبار المطربين العرب، الذين ارتبط بأغانيهم الجمهور، وشكلت جزءا من تراثنا الفني، ودفعت عددا من مطربي العصر الحالي لإعادة تقديمها إما بنفس التوزيع أو بتوزيع جديد، ليدخلوا في تحدٍّ مع الراحلين في قدراتهم الصوتية لإمتاع المستمعين، لكن النتيجة غالبًا ما تأتي في غير صالحهم، إذ يرفض الجمهور من يلمس تراثه أو يحاول تقديمه بما يتسبب في تشويهه، وهذه قائمة بأبرزالمطربين الذين أعادوا أغنيات قديمة، وتنوعت ردود الأفعال نحو تجاربهم:

إليسا

«وحشتوني» هي الأغنية التى قدمتها وردة ضمن أحداث فيلم «حكايتى مع الزمان»، وقام بوضع ألحانها بليغ حمدى، واختارت المطربة إليسا أن تعيد تقديمها مرة أخرى إلى جمهورها، في ألبومها الجديد، الذى طرحته أمس الثلاثاء عبر «يوتيوب»، وحمل اسم «كل اللي بيحبوني»، ولكن انقسم الجمهور فى رأيه حول الأغنية؛ بعضهم رأي أن إليسا قدمتها بشكل جيد، والبعض الآخر وجد أنها قدمت ألحان "بليغ" بشكل سيئ، إلى جانب أن توزيع الأغنية الجديد ليس جيدا، وهذه ليست المرة الأولى التى تغني فيها الفنانة اللبنانية لوردة؛ فقد قدمت لها قبل ذلك أغنية «لولا الملامة» ضمن أغنيات ألبوم «أسعد واحدة» عام 2013، وكذلك «طب وأنا مالى»، التى كانت تؤديها فى حفلاتها.

وهذه أيضًا ليست المرة الأولى التى تعيد فيها إليسا أغنية قديمة؛ حيث خاضت التجربة أكثر من مرة وهاجمها من خلالها الجمهور، ولكن يبدو أنها لم تتعلم الدرس، وتُصرّ على الاستمرار في هذا الاتجاه، ومن الأغنيات التي أعادتها مرة أخرى «أول مرة» لعبد الحليم حافظ، ولكنها لم تحصل على إذن من عائلته لأداء أغنية التى طرحتها ضمن ألبومها الأخير «حالة حب»، حسبما ذكر محمد شبانة نجل شقيق عبد الحليم،  في تصريحات صحفية قبل 4 أعوام.

كما قدمت أيضا أغنية «حلوة يا بلدي» للمطربة داليدا، ولكن عشاق الأخيرة هاجموا إليسا، وقالوا إنها لم تستطع أداء الأغنية بشكل جيد، وأفقدتها روحها.

محمد منير

الفنان محمد منير من أكثر المطربين استعانة بأغانى التراث والفلكلور الشعبى، وإعادة توزيعها فى ألبوماته؛ فقدم لوردة أغنية «حكايتي مع الزمان»، وعلى عكس المعتاد، لم يهاجمه الجمهور وأحب أداءه للأغنية، وأصبح مميزا بغنائها، وفى حفلاته كان يطلب منه الحضور غناءها.

«الكينج» أعاد أيضا أغنية «يا حبيبي عود لي تاني» للفنانة الراحلة شادية، وأغنية «شىء من بعيد» للفنانة الراحلة ليلي جمال فى ألبوم «قلبى مساكن شعبية»، وكانت قد قدمتها المطربة الراحلة في فيلم «النداهة» للفنانة ماجدة، ومن أغانى المطربة صباح قدم «يا أبو الطاقية» فى ألبوم «أهل العرب والطرب».

افتكاسات وحمزة نمرة

الفنان حمزة نمرة وفريق افتكاسات لموسيقي الجاز اختاروا أغنية "دار يا دار" من التراث اللبناني، وهي للفنان الراحل وديع الصافي، لتقديمها في الموسم الثاني من برنامج "ريميكس" الذي كان يقدمه "نمرة"، وفكرته قائمة على اختيار أغانٍ تراثية من بلاد مختلفة، وإعادة تقديمها مرة أخرى بتوزيع جديد وطريقة مختلفة مع فرق غنائية.

وتعد "دار يا دار" من أصعب الأغاني التي يمكن أن يُعاد توزيعها مرة أخرى لأنها تعتمد على مقام موسيقي واحد ومغلقة على نفسها، حسبما أوضح مؤسس فرقة افتكاسات عمرو صلاح في تصريحات سابقة لـ"التحرير"، مضيفا أن الأغنية استغرقت يومين في تسجيلها، لكن جاء هذا بعد جلسة عمل طويلة لإيجاد توزيع للأغنية لا يفقدها هويتها.

لطيفة

المطربة لطيفة اتبعت «الطريق السليم» كما يُقال حينما رغبت في إعادة تقديم أغنية «لما راح الصبر» لشريفة فاضل؛ إذ حصلت على موافقة من جمعية المؤلفين والملحنين، وقدمتها بتوزيع جديد لأنها رأت أن الأغنية من الكلاسيكيات التى ارتبطت بها منذ احترافها الغناء، لكن مع ذلك لم يحبها منها الجمهور، وانتقد فيها عدم تقديم الأغنية بـ«سلطنة» كما قدمتها الفنانة الراحلة، فجاءت بصوت وأداء عادي دون وقفات دقيقة.

دوللي شاهين

المطربة دوللى شاهين طرحت مطلع الشهر الجاري كليبا لأغنية «يا حلو صبح» للمطرب محمد قنديل، والملحن محمد الموجي، الذي غضبت أسرته من «دوللى» بسبب تقديمها لها دون الرجوع إليها واستئذانها، واتهمها الورثة بتشويه اللحن الأصلي، وأعلنوا أنهم بصدد تحريك دعوى قضائية ضدها والجهة المنتجة، مع المطالبة بوقف إذاعة الأغنية، وتجنبا للمشاكل قامت شركة «مزيكا» بحذف الكليب من موقع «يوتيوب».

فى النهاية.. كل هذه ما هي إلا محاولات من نجوم الفن لإرضاء الجمهور واستعادة ذكريات جميلة مع أغنيات شهيرة، ورغم مهاجمة الكثير من المطربين لإعادتهم توزيع أغانٍ قديمة، فإن البعض ما زال لا يدرك أن "لمس التراث عند المستمعين مكروه".