loading...

ثقافة و فن

يسري نصر الله.. حكاية تلميذ يوسف شاهين الذي يرفض مصطلح السينما النظيفة

يسري نصر الله

يسري نصر الله



ملخص

رغم ترك المخرج يسري نصر الله دراسته بمعهد السينما والتحاقه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية فإنه لم ينس يومًا حلمه بالعمل في السينما، فسعى نحوه حتى أصبح أحد أبرز صنّاع السينما المصرية.

اعتاد المخرج يسري نصر الله على التغريد خارج السرب، اتساقًا مع مدرسة أستاذه المخرج الراحل يوسف شاهين، النابعة من السينما الفرنسية، حيث الجرأة وإزالة الستار عن المجتمع فيظهر كما هو مهما كانت معالمه مشوهة أخلاقيا واجتماعيا ودينيا، لذا انحصرت تجاربه الإخراجية في 9 أفلام سينمائية فقط، لم تلق النجاح الجماهيري، لكنها استحوذت على انتباه النقّاد، واستقبلت بترحاب شديد في المهرجانات الفنية خارج مصر، نظرًا لعدم اهتمامها باحتياجات السوق التجارية، وتركيزها على مناقشة قضية، وطرحها بشكل جريء ومن زاوية مختلفة، ومن هنا اكتسب طابعه الخاص، وكوّن قاعدة جماهيرية ليست واسعة، ولكنها متذوقة لفنه وشغوفة بمتابعته.

_640x_8cb32f2a25fda035f97a36adf17ccc95af34d50e25cb01f478b1b212553d58f6 (1)


ولد المخرج يسري نصر الله في 26 يوليو 1952 بمدينة القاهرة، لعائلة قبطية، وتخرج من كلية السياسة والاقتصاد بجامعة القاهرة، ثم التحق بمعهد السينما، حيث تعلم القواعد الأساسية لإخراج فيلم سينمائي، وبعدها سافر للعمل كناقد فني في صحيفة "السفير اللبنانية"، وهناك خطا أولى خطواته على طريق الإخراج؛ إذ عمل مساعد مخرج.

تتلمذ "يسري" على يد المخرج العالمي يوسف شاهين، وعمل له مساعدًا في فيلمي "وداعًا يا بونابرت" و"حدوتة مصرية" عام 1981، كما شارك في تأليف الأول، بجانب فيلم "اليوم السادس" للمخرج ذاته، ثم قرر خوض أولى تجاربه الإخراجية منفردًا من خلال فيلم "سرقات صيفية"، الذي أخرجه وألفه في عام 1988، وهو الفيلم الذي هاجم فيه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فرفض التليفزيون المصري عرضه بحجة أنه دون المستوى من الناحية التقنية، كما اعترضت الرقابة على نهايته.

19810

وعلى مدار 30 عامًا أخرج وألف يسري نصر الله 9 أفلام فقط هي: "سرقات صيفية" 1988، "مرسيدس" 1993، "صبيان وبنات" 1995، "المدينة" 1999، "باب الشمس" 2004، "جنينة الأسماك" 2008، "احكي يا شهرزاد" 2009، "بعد الموقعة" 2011، وصولًا إلى آخر أعماله فيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن"، الذي أنتجه أحمد السبكي في عام 2016.

أثار تعاون المخرج يسري نصر الله مع المنتج أحمد السبكي عاصفة من الجدل والهجوم على "نصر الله"، خاصة من متابعيه الذين استنكروا تعاونه مع منتج يهوى الأفلام التجارية، فأوضح "يسري" خلال لقائه التليفزيوني، في سبتمبر 2016، ببرنامج "معكم" على قناة CBC، أنه من ذهب إلى المنتج أحمد السبكي وعرض عليه الفيلم دون تردد، خاصة أنه يحتوي على نكهة كوميدية وشعبية تتسق مع سياسة "السبكي" الإنتاجية، وفي نفس الوقت تلبي احتياجاته كمخرج.

يرفض "نصر الله" إبداء رأيه في أعمال زملائه المخرجين، وتبين ذلك خلال لقائه مع المذيعة سمر يسري في برنامجها «أنا وأنا»، الذي عُرض على فضائية ON E، حينما سألته عن رأيه في أعمال المخرج خالد يوسف، وقال: «بصراحة فيه فرق بين الإقرار بأن الأفلام ديه -أعمال خالد يوسف- كويسة وكبيرة ولها قيمة، وبين أني مش حاببها عشان هي مش ذوقي».

فسر يسري نصر الله مقصده من مصطلح «مدعي التدين السينمائي»، في برنامج «أنا وأنا» بقوله: «لما حد يكلمني عن السينما النظيفة في مناخ يعتبر السينما حراما يبقى الشخص ده مدعي، ما فيش حاجة اسمها سينما نظيفة ومش نظيفة، أفلام الزمن الجميل قصقصوا منها مشاهد القبلات، السينما في النهاية ليس لها علاقة بالقذارة، والأخلاق ليس لها علاقة بالنفاق».