loading...

رياضة مصرية

من هو «رجل السياسة» الذي تسبب في اعتزال أوزيل دوليا؟

 أوزيل

أوزيل



أثار قرار اللاعب الألماني مسعود أوزيل، اعتزاله اللعب دوليًا،  بسبب ما وصفه بـ «العنصرية والازدراء» لأصوله التركية، عاصفة غضب جماهيرية في جميع أنحاء العالم، خاصة أن اللاعب ركز على أن وسائل الإعلام الألمانية صنعت منه كبش فداء، لتبرير الأداء الكارثي للمنتخب في كأس العالم 2018، والذي توج به فرنسا للمرة الثانية في تاريخها.

أوزيل حمل جزءا كبيرا من قرار اعتزاله لرئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، راينهارد جريندل، بدعوى أن الأخير لم يجد أمامه مفرًا إلا اللجوء لافتعال هذه الأزمة السياسية لتجميل صورته أمام الرأي العام بعد الخروج المهين للمنتخب الألماني من مونديال روسيا، وفشله في التأهل للدور الثاني، وهو ما أشار إليه متوسط ميدان أرسنال في بيان اعتزاله الدولي: «يجب ألا يسمح لأناس يضطهدون آخرين بشكل عنصري بالاستمرار في العمل في أكبر اتحاد لكرة القدم في العالم، ذلك الاتحاد الذي به الكثير من اللاعبين من عائلات ذات أصول مختلفة».

وخرج جريندل، اليوم الخميس، لينفي اتهام مسعود أوزيل، للاتحاد بالعنصرية، إذ أكد في بيان له أنه يأسف نيابة عن زملائه والكثير من العاملين بشكل شرفي والموظفين التابعين للاتحاد، بأن يربط اسم الاتحاد بالعنصرية وأضاف: «أرفض ذلك بحزم أصالة عن الاتحاد وأصالة عن نفسي.. إن قيم الاتحاد هي قيمي، التنوع، التضامن ومواجهة التمييز والاندماج، كل هذه قيم وقناعات تمثل أهمية بالغة لي»، مشددًا على أن النقد الشخصي الذي وجهه أوزيل له «أصابني».

وعن مسألة صورة لاعبي المنتخب الألماني مسعود أوزيل وإلكاي جوندوجان، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال رئيس الاتحاد: «كان يجب عليَّ كرئيس للاتحاد أن أقول بشكل لا يدع مجالا لسوء الفهم إنه لا يمكن تحمل أي شكل من أشكال الاعتداءات العنصرية ولا يمكن قبولها أو التسامح معها».

بدأ حياته المهنية صحفيًا في القناة الألمانية الثانية ومدير استديوهاتها، وعمل بالسياسة السياسي قبل 16 عامًا، فدخل البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) عضوًا عن الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تترأسه حاليًا المستشارة أنجيلا ميركل.

وحسبما أشارت تقارير صحفية فإن جريندل صنع اسما له من خلاله مواقفه المتشددة  في صفوف الحزب، خاصة فيما يتعلق باندماج الأجانب، فكان يرى ضرورة وضع الشباب الألمان أمام خيار الاحتفاظ بجنسية واحدة من اثنتين يملكونها فقط، وعدم السماح لهم بحمل جنسيتين.

مواقفه السياسية

وفيما يتعلق بسياسة الهجرة، كشفت التقارير أن جريندل أقرب دائما إلى وزير الداخلية الحالي هورست زيهوفر، المتشدد حيال المهاجرين، منه إلى أنجيلا ميركل، التي عُرفت سابقًا بنهجها المعتدل المرحب باللاجئين.

ويشتهر بقوله في البرلمان عام 2004، إن تعدد الثقافات «فوضى ووهم»، ودفع إلى تكون ثقافة أحادية في الكثير من المدن، كما انتقد من قبل انتشار الثقافة الإسلامية في الكثير من المدن الألمانية.

وفيما كان البرلمان يناقش قضية الهجرة، دخل جريندل في نقاش حاد مع المعارضة، وتم اتهامه باتخاذ مواقف «عنصرية»، عندما كان أعضاء حزب الخضر يناقشون سياسة اللجوء، لدرجة أن هذا الحزب كان أول المطالبين باستقالته من منصب رئيس اتحاد الكرة الألماني بعد إعلان أوزيل اعتزاله واتهامه له بالتعامل مع قضيته بعنصرية.

التحول إلى كرة القدم بعد فشله سياسيًا

جريندل كان عضوًا في لجنة الشؤون الرياضية والداخلية بالبرلمان الألماني، ومنذ عام 2013، أصبح نائبًا لرئيس اللجنتين، وتم تعيينه أمين صندوق الاتحاد الألماني لكرة القدم في البداية بعد فشله في العمل بالسياسة، وتعرَّض لاحقا لانتقادات حادة لمشاركته في اتخاذ قرارات حول تبعات فضيحة حصول ألمانيا على تنظيم مونديال 2006، بصفته عضوا في لجنة الرياضة بالبرلمان، وأمينا لخزينة الاتحاد الألماني.

وفي عام 2016، تم تعيين جريندل رئيسًا للاتحاد الألماني لكرة القدم، لينتشل الاتحاد من أزمته الحادة بعد فضيحة حصول ألمانيا على تنظيم مونديال 2006، التي تسببت في استقالة رئيس الاتحاد فولفجانج نيرسباخ.

بعدها أعلن جريندل اعتزاله العمل السياسي، وهو القرار الذي اتخذه نتيجة ضغوط  شديدة تعرض لها لأنه كان يرغب في الجمع بين عضوية البرلمان والاتحاد الألماني حتى نهاية الفترة التشريعية.

تولى جريندل إدارة شئون كرة القدم في ألمانيا أثار جدلا واسعا خاصة وأن كل معلوماته عن كرة القدم؛ أنه كان عضوا في فريق محلي بولاية ساكسونيا السفلى، ولم يعمل في مجال كرة القدم إلا فى أثناء تنظيم كأس العالم 2006.

بركان غضب

ثورة غضب تعرض لها جريندل، رئيس اتحاد الكرة الألماني، بعد الأزمة، خاصة أنه تولى مسئولية رئاسة الاتحاد الألماني بعد فضيحة تنظيم ألمانيا كأس العالم 2006، أملا في تحسين الصورة، وبدأت الأصوات تتعالى للمطالبة بإقالته من منصبه بعد تصاعد أزمة إعلان أوزيل اعتزاله اللعب دوليا، بعدما اتهمه اللاعب بالعنصرية وسوء المعاملة، وعدم امتلاكه القدرات التي تؤهله لرئاسة الاتحاد الألماني لكرة القدم.

انتقادات رومنيجيه

كارل هاينز رومينيجه، رئيس مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني، انتقد بشدة موقف الاتحاد الألماني في أزمة أوزيل، واعتبر أن من يعملون فيه مجموعة من الهواة، لعدم تفهمه كيف أدار الاتحاد الألماني الأزمة.

شتينجر

المتحدث السابق باسم الاتحاد الألماني لكرة القدم، وصف جريندل  بأنه كان وما زال وسيظل أسوأ رئيس للاتحاد الألماني لكرة القدم في تاريخه، مؤكدًا أن وجوده في هذا المنصب لم يعد محتملا على الإطلاق بسبب الفشل الذي تعرض إليه المنتخب الألماني في المونديال وسياساته في إدارة شئون اللعبة من ناحية و موقفه المتردد والمخزي في التعامل مع قضية أوزيل.