loading...

رياضة عالمية

بعد اتهامات أوزيل.. أبرز اللاعبين الذين حرقتهم نار العنصرية

اللاعبين × نار العنصرية

اللاعبين × نار العنصرية



تبقى دائما الاتهامات بالعنصرية أحد الوجوه القبيحة لكرة القدم الأوروبية، فهي ظاهرة تنهش جسد «الساحرة المستديرة» في ملاعب «القارة العجوز»، بشكل غير إنساني أثار الاشمئزاز لدى العديد من الأندية والجماهير، خاصة أنها تصرفات لا تندرج تحت أهداف كرة القدم الأساسية، والمتمثلة في اللعب النظيف والروح الرياضية واحترام الآخر.

أعاد النجم الألماني مسعود أوزيل فتح هذا الجرح الغائر، بعد البيان، الذي أصدره على خلفية أزمته مع اتحاد الكرة الألماني بعد الخروج من مونديال روسيا بشكل مهين والذي جاء فيه:

«مثل العديد من الناس، تعود أصولي إلى أكثر من بلد واحد، بينما ترعرعت في ألمانيا، تعود جذور عائلتي إلى تركيا، ولدي قلبان أحدهما ألماني والآخر تركي، وخلال طفولتي، علمتني والدتي أن أكون دائمًا محترمًا، ولا أنسى أبدًا من أين أتيت، وما زالت تلك القيم التي أفكر بها حتى يومنا هذا».

الكلمات السابقة حاول أوزيل نجم نادي آرسنال الإنجليزي، توضيح ملابسات صورته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأكد أن الصورة لم يكن لها أي غرض سياسي.

وفي ضوء شعور أوزيل بالعنصرية وعدم الاحترام، نستعرض لكم في السطور التالية، كيف واجه النجوم العنصرية في ملاعب أوروبا؟

إيتو

من أبرز اللاعبين الذين تعرضوا لتلك الهتافات كان الكاميروني صامويل إيتو مهاجم برشلونة السابق، الذي أقدم على مغادرة الملعب خلال مباراة فريقه برشلونة أمام ريال سرقسطة، وبعد انتقاله من البرسا إلى إنتر ميلان وجهت جماهير كالياري هتافات عنصرية أخرى ضد اللاعب، وهو ما قوبل بتغريم الجماهير 25 ألف يورو.

ومؤخرا تلقى إيتو مهاجم تشيلسي السابق، جائزة على موقفه ضد عدم التسامح فى دعوة لجماهير كرة القدم العنصرية للشعور بأهمية تطبيق القانون.

هنري

صرح المهاجم الفرنسى تيرى هنرى، لاعبو نيويورك ريدبولز الأمريكى، بأنه يكره العنصرية والاضطهاد فى الملاعب الأوروبية، خاصة ذلك الذى يتعرض له اللاعبون المسلمون والسود.

وقال هنرى فى حوار لجريدة "نيويورك بوست": "إنه كان يعاني كغيره من اللاعبين من التمييز العنصري الذي تعرض له فى الملاعب الأوروبية".

وعن أسوأ تجربة عنصرية مر بها قائلا: "كل شىء.. البصق، عندما تذهب للعب ضربة ركنية، أسود، أسود قرد وسلالة القرود، الملعب كله كان يقول ذلك في بعض الأحيان، ومن المفترض أن ألتزم الهدوء، لم أكن أفقد هدوئي، ولكن بعض اللاعبين نعم".

ميدو

في نوفمبر 2005، أعرب الهولندي مارتن يول المدير الفني لنادي توتنهام الإنجليزي حينها، عن سخطه إزاء الهتافات العنصرية التي تعرض لها نجم الفريق وهدافه المصري أحمد حسام "ميدو" خلال مباراة الفريق أمام وست هام ضمن مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج).

وقابلت جماهير وست هام، ميدو بهتافات عنصرية أساءت فيها إلى الإسلام، وهو ما أثار غضب المدرب الهولندي وباقي زملاء المهاجم المصري في الفريق، وقال يول عن تلك الهتافات: "حقيرة؟ نعم، مشجعونا قابلوا تيدي شيرينجهام (مهاجم وست هام) بالترحاب، وهذه هي الطريقة التي يجب أن يعامل بها اللاعبون".

وقال الكندي بول ستالتيري الظهير الأيمن للفريق لصحيفة "ذا صن": "إن ما حدث هراء، ولا ينتمي للرياضة بأي شكل من الأشكال، وهو صورة من صور العنصرية، ولا أعتقد أنه سيتأثر بذلك، وقد أظهر ذلك بإحرازه هدفا رائعا، أعتقد أنه رد عليهم بالجواب الصحيح".

وفي واقعة أخرى، على ملعب «ريفرسايد» الخاص بنادي «ميدلسبره» الإنجليزي استضاف أصحاب الأرض فريق «نيوكاسل يونايتد» في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، وقتها تعمد جمهور الأخير إثارة أعصاب مهاجم الفريق المضيف آنذاك أحمد حسام ميدو هاتفين: «ميدو يحمل قنبلة»، وقتها أحرز «ميدو» هدفًا في شباك الضيوف وعلى الفور توجه إلى جماهيرهم مشيرًا لهم بـ«الصمت»، لكن المفاجأة تمثلت في حصوله على كارت أصفر من جانب حكم اللقاء رغم سماعه الهتافات العدائية.

غالي

قال حسام غالي نجم المنتخب الوطني والنادي الأهلي السابق، إن جنسيته وديانته كانتا ضمن العوامل التي جعلته يلقى معاملة سيئة من توتنهام هوتسبير الإنجليزي الذي لعب له خلال الفترة ما بين 2006 و2009، وأشار غالي إلى أنه يتوقع أن يكون انتماؤه لمصر وتطبيقه للديانة الإسلامية لهما دور في تعرضه للعنصرية من إدارة وجماهير "السبيرز"، والدليل قيام بعض اللاعبين الآخرين في الفريق بمثل ما قام به إلا أنهم لم يتعرضوا لمثل هذا الوابل من الانتقادات وصافرات الاستهجان، علما أن غالي مغضوب عليه في توتنهام منذ حادثة إلقاء القميص عند تبديله وسارعت الإدارة لدفعه للرحيل حينها بضغط من الجماهير.

كما تحدث غالي عن الأزمة قائلًا:

"أعترف أنني أخطأت بإلقاء الفانلة على الأرض، ورغم أنني كنت تحت ضغوط عنيفة أبرزها تعرضي للخديعة من جانب مسؤولي توتنهام الذين استغلوا إصابتي عند التعاقد في تقليل المقابل المادي مع وعد بتعديل القيمة المالية وباقي المزايا التي أحصل عليها إذا ما خضت ٣٠ مباراة من بدايتها ووجدت حربا تجاهي بعد تألقي في عدد من المباريات، وتعمداً من المدير الفني إعادتي إلى دكة البدلاء، وهو ما كان يسبب لي ضغطا عصبيا، فضلا عن الظروف الاستثنائية في لقاء بلاكبيرن الذي شهد الواقعة، حيث نزلت في الدقيقة ٣٥ من الشوط الأول وقدمت أداء جيدا من وجهة نظري ففوجئت بالمدير الفني يستبدلني دون سبب واضح فكان تصرفي الطبيعي إلقاء الفانلة".

وأردف غالي: "في النهاية أنا بشر، وعلى المدير الفني أن يراعي ذلك، لكن المدرب نفسه يحتج على الحكم إذا ما شعر بالظلم والأخطاء واردة وتحدث من نجوم أكثر شهرة والتزاما، فروبي كين اللاعب زميلي بالفريق سبق أن ألقي بشارة الكابتن وبدلة التدريب وتعرض لغرامة مالية فقط، وإدارة توتنهام تتعامل بعنصرية واضحة، وهذا أمر يعرفه الجمهور جيدا بدليل أنه تقبل اعتذاري على الموقع الخاص بالنادي، وهتفوا لي في المباراة الأخيرة، عندما حضرت لمؤازرة الفريق، ورفضوا رحيلي في الاستفتاء الخاص، ولكن مسؤولي توتنهام كان لهم حسابات خاصة".

دروجبا

تعرض هداف كوت ديفوار ديديه دروجبا لهتافات عنصرية من جماهير فنربخشة عندما كان لاعبا بفريق جلطة سراي خلال مباراة الفريقين في الدوري، وشهدت المباراة هتافات عنصرية من جماهير المنافس لنجم تشيلسي السابق، وهو ما دفعه للرد عليها بحدة في تصريحات سابقة.

مونتاري

وجه نحو ثلاثة آلاف من مشجعي فيرونا هتافات وإهانات عنصرية إلى علي سولي مونتاري لاعب ميلان بتقليد أصوات القردة خلال المباراة التي فاز فيها ميلان 3-1 على استاد "بينتجودي" العام الماضي، وهو ما دفع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لتوقيع غرامة 50 ألف يورو على فيرونا.

يايا توريه

الإيفواري أحسن لاعب في القارة الإفريقية 4 مرات، تعرض هو الآخر لإهانات عنصرية "صرخات القردة" من جماهير سيسكا موسكو خلال مباراة جمعت فريقه حينها مانشستر سيتي بالفريق الروسي بدوري أبطال أوروبا، ووقتها هدد توريه بمقاطعة اللاعبين الأفارقة لكأس العالم.

بالوتيللي

أحد أكثر اللاعبين تعرضا للهتافات العنصرية، سواء خلال وجوده في إيطاليا رفقة إنتر ميلان أو ميلان أو في إنجلترا رفقة مانشستر سيتي أو حتى مع المنتخب الإيطالي، وتعد مباراة الميلان وروما أحد أبرز الوقائع العنصرية التي تعرض لها اللاعب، وهو ما أدى لتغريم روما 50 ألف يورو.

الملاعب الروسية

طلب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" استجواباً لمعرفة حقيقة هتافات عنصرية صدرت من جماهير روسيا تجاه لاعبي فرنسا "أصحاب البشرة السوداء"، خلال المباراة الودية التي جمعت بين المنتخبين، قبل انطلاق نهائيات كأس العالم، التي استضافتها روسيا، وفاز بها المنتخب الفرنسي عقب تغلبه على نظيره الكرواتي 4-2 في المباراة النهائية.

مسؤولو الفيفا طلبوا استجواباً من منظّمي المباراة ومسؤولي الاتحاد الروسي للعبة حول المعاملة السيئة التي تعرّض لها لاعبو منتخب فرنسا، خلال المباراة الودية من قِبل الجماهير الروسية.

الواقعة تعود إلى سماع "صيحات القردة" العنصرية من الجماهير الروسية التي كانت موجودة في ملعب سان بطرسبورج، تزامنا مع وجود الكرة بحوزة لاعبي منتخبي فرنسا "أصحاب البشرة السوداء".

وبشكل عام يعاني اللاعبون السمر كثيرا في الملاعب الروسية، وسبق لجماهير سيسكا موسكو رفع لافتات عنصرية تجاه مهاجمها النيجيري، بيتر أدموينيجى، والذى غادر الدورى الروسى وانضم لفريق ويست بروميتش ألبيون الإنجليزي بعدها.

ولم يسلم منها أيضا الظهير البرازيلى روبيرتو كارلوس، والتى قامت الجماهير الروسية بتقليد أصوات القرود، وزادت عليها بأن قذفت الظهير الأيسر بـالموز، مما دعا كارلوس للسير على نهج إيتو والتهديد بمغادرة الملعب وقتها.

داني ألفيش

قابل داني ألفيش لاعب برشلونة الإسباني السابق، وباريس سان جيرمان الحالي، خلال مباراة فريقه ضد فياريال بالدوري الإسباني، تصرفا عنصريا ضده بموقف نال إعجاب الكثيرين، وقتها ألقى عليه جمهور فياريال الموز في أثناء استعداده لتسديد ركلة ركنية في الجهة اليمنى من الملعب، وقام ألفيش بأكل إصبع الموز الذي قذفته به الجماهير، متجاهلاً تصرفهم العنصري المعروف بملاعب كرة القدم الأوروبية.

أنتون فيرديناند

تورط اللاعب الإنجليزي جون تيري، مدافع فريق تشيلسي السابق، في واقعة عنصرية، وتم تجريده من شارة القيادة لفريقه، بعد الأزمة التي نشبت بينه وبين أنتون فيرديناند لاعب كوينز بارك رينجرز، والتي وصلت إلى ساحات القضاء بعد وصفه للأخير بالـ"الأسود اللعين".