loading...

جريمة

70 % يتعرضون لعنف جنسي واضطرابات نفسية.. 9 ملايين طفل ضحية انفصال الزوجين

خلافات زوجية- تعبيرية

خلافات زوجية- تعبيرية



إحصائيات خطيرة صدرت مؤخرا عن مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بوزارة العدل،  تكشف عن أن أكثر من 9 ملايين طفل، وقعوا ضحية للعنف الأسري بسبب انفصال الزوجين، من بينهم 60% يعانون آثارا نفسية ومعاناة من اضطراب بسبب الضغوط التى تقع عليهم في أثناء تناحر الزوجين، ونسبة 5% أصيبوا بعاهات مستديمة، و7% سلكوا طرقا غير قانونية، و2% هربوا من جحيم العيش بداخل أسر منفصلة.

ورصدت بعض الأرقام نسبة العنف الذى يتعرض له الطفل بسبب زوج الأم من خلال قضايا تم نظرها بمحاكم الأسرة وصلت إلى 25%، وعدد القضايا التى يتم فيها التعنيف من زوجة الأب إلى 30%.

كما بلغ عدد قضايا الرؤية بعد حرمان الآباء من رؤية أبنائهم 16 ألف دعوى بسبب رفض الزوجات منحهم حق رؤية الأطفال كيدا لهم، و12 ألف دعوى نفقة لزوجات يقفن أمام محاكم الأسرة بسبب رفض أزواجهن دفع نفقة الأطفال عقابا لهن على الطلاق، و6 آلاف أخرى لإسقاط حق الرؤية بسبب سوء تصرف الآباء والأمهات ومحاولة السيطرة على الأطفال والتعدى بالضرب والعنف ضدهم.

بينما أوضحت الإحصائيات أن نسبة البلاغات الخاصة بالعنف ضد أطفال لآباء وأمهات منفصلين انقسمت إلى العنف البدني بـ68%، مقابل 22% للعنف النفسي، و10% للعنف الجنسى.

كما صنف العنف بـ"الضرب" الذى وصل إلى نسبة 29.5%، وجاء أسلوب التوبيخ والسباب في المرتبة الثانية بنسبة 24.1% ثم أسلوب الحرمان من الأكل أو المصروف بنسبة 20.8% وأسلوب الضرب باستخدام آلة بنسبة 6.3% وأسلوب التوبيخ أمام الناس بنسبة 9% وجاء أسلوب اللسع بالنار في ذيل القائمة بنسبة 2%.

وفي إحصائية مشابهة، ذكر مركز البحوث الجنائية والاجتماعية، أن 80% من الأطفال يتعرضون للإساءة من أحد أو كلا الوالدين فى حالات الانفصال، منهم 26% أصغر من 4 سنوات و27% أعمارهم ما بين (8 - 12) عاما و23% أعمارهم من (13 - 18) عاما، كما وجد أن 52% من ضحايا العنف بعد الطلاق إناث و49% من الضحايا كانوا من الذكور.

يقول أحمد سالم، الخبير التربوي، إن الطلاق يؤثر بشكل سلبي على الطفل خاصةً في سن الطفولة المبكرة من وقت الولادة حتى سن الثالثة، لأن هذه الفترة تشكل مرحلة التطور والنمو النفسي له، بحيث يبدأ الطفل فيه اكتشاف عالمه وتكوين العلاقات مع أبويه وأشقائه، لذا وعند حدوث الطلاق يمكن أن يعاني الطفل من مشاكل في النوم أو الأحلام السيئة، أو الغضب والبكاء بشكل أكبر من الوضع الاعتيادي.

ويضيف «سالم»: أما في العمر من ثلاث إلى خمس سنوات فقد يشعر بالذنب وشعوره بالمسؤولية عن حصول الفرقة بين الأبوين، ويمكن أن تظهر عليه بعض السلوكيات الخاصة بالرضع مثل مص الإبهام، وقد يشعر أيضاً بالإحراج والحزن، كما يمكن أن يشتكي من آلام المعدة وحصول بعض المشكلات في النوم ورفض استخدام الحمام.

ويتابع الخبير التربوي أن ردود فعل الطفل خلال العام الأول من الطلاق هي الأصعب على الإطلاق، فقد يعاني فيها الأطفال من حصول بعض الاضطرابات النفسية مثل الشعور بالضيق والقلق وعدم تصديق ما يحصل في العائلة، ولكنهم غالباً ومع الوقت قد يعتاد بعضهم على التغييرات التي ستصاحب حياتهم لاحقاً، في حين أن البعض الآخر لا يعودون لطبيعتهم أبداً وقد ينتج ذلك لديهم اضطرابا عاطفيا بشكل مربك.

واختتم حديثه لـ«التحرير»، بأن التحصيل الدراسي لدى الأطفال يكون منخفضا للغاية، كما يمكن أن ترتفع معدلات التسرب والغياب عن المدرسة.