loading...

أخبار العالم

بدء عمليات العودة الطوعية لنحو 1000 نازح سوري إلى بلادهم

اللاجئون السوريون - أرشيفية

اللاجئون السوريون - أرشيفية



انطلقت ظهر اليوم السبت، عمليات نقل مئات النازحين السوريين الموجودين داخل الأراضي اللبنانية، في طريق العودة إلى سوريا، بناء على طلبهم، وبعد موافقة السلطات السورية على عودتهم بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني.

وتجمع النازحون منذ الصباح الباكر، والبالغ عددهم قرابة ألف نازح، الذين كانوا يقطنون منطقتي «البقاع الغربي، والأوسط، وبلدة شبعا ومحيطها»، وبحوزتهم متعلقاتهم وأغراضهم الشخصية، انتظارًا للحافلات التي ستقلهم بطريق العودة إلى سوريا من خلال معبر «المصنع» الحدودي.

وعقب وصول الحافلات، قامت أجهزة الأمن اللبنانية بمراجعة أسماء النازحين العائدين في كل حافلة، وتوفير المرافقة الأمنية اللازمة لحماية النازحين بطريق العودة للأراضي السورية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن أكثر من 260 لاجئا قد عادوا إلى أراضي الجمهورية العربية السورية على مدى اليوم الماضي.

وجاء في بيان مركز الاستقبال والتوزيع والإقامة للاجئين التابع لوزارة الدفاع الروسية: «عاد في اليوم الماضي إلى أراضي الجمهورية العربية السورية، 265 لاجئا، و75 من النساء و131 طفلًا».

ووصل منهم 83 شخصًا من الأراضي اللبنانية عبر نقطة التفتيش "زمراني"، و148 شخصًا عبر نقطة تفتيش "المصنع" الحدودية، ومن أراضي الأردن عبر معبر "نصيب" عاد 34 لاجئا.

كان 668 نازحًا سوريًا يقطنون مخيمات في مدينة عرسال اللبنانية، عادوا يوم الإثنين الماضي إلى سوريا من خلال معبر الزمراني الحدودي، حيث تم تأمين عملية عودتهم بمعرفة الجيش وأجهزة الأمن اللبنانية، وبالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وبحضور مندوبين عن عدد من المنظمات الإنسانية اللبنانية.

اقرأ أيضًا: مسؤول لبناني: آلاف اللاجئين يعودون إلى سوريا قريبًا 

ويتولى الأمن العام اللبناني منذ أكثر من شهر تقريبًا، عملية تأمين العودة الطوعية لدفعات من النازحين السوريين الذين يبدون رغبة مسبقة بالعودة إلى بلداتهم ومدنهم في سوريا، بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، ويقوم بتسجيل الأسماء والأعداد، والتنسيق مع السلطات الأمنية السورية في شأن ترتيبات عودتهم على دفعات ومراحل متتالية.

وقال اللواء عباس إبراهيم، مدير الأمن العام اللبناني، في تصريحات سابقة له قبل عدة أيام، إن أعداد اللاجئين السوريين الراغبين في العودة إلى بلادهم في تزايد، مشيرًا إلى أن أحوال السوريين الذين عادوا بالفعل إلى سوريا، تشجع الباقين على العودة، خاصة أن الآلية التي نتبعها مع المسئولين السوريين تؤمن حماية هؤلاء حتى بعد عودتهم.

وتعد أزمة النزوح السوري داخل لبنان من أكثر الأزمات الضاغطة على الدولة اللبنانية، حيث يؤكد المسئولون اللبنانيون أن الاقتصاد والبنية التحتية والأوضاع الأمنية والاجتماعية في البلاد تأثرت تأثرًا كبيرًا جراء هذه الأزمة، وأن لبنان لم يعد قادرًا على تحمل تبعات وجود نحو مليون ونصف المليون لاجئ سوري يمثلون أكثر من ربع عدد سكان البلاد، علاوة على أن هناك ما يشبه الإجماع لدى التيارات والقوى والأحزاب السياسية اللبنانية.

اقرأ أيضًا: لبنان يدعو مفوضية اللاجئين لمساعدته في إعادة النازحين إلى سوريا 

على الرغم من التباينات والخلافات الشديدة بين بعضها البعض، بضرورة بدء عودة اللاجئين على نحو عاجل إلى "المناطق الآمنة داخل سوريا" وبما يحفظ لهم كرامتهم وأمنهم، خاصة أن معظم الأراضي السورية أصبحت تحت سيطرة الدولة التي استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة ضد التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة.

وتعاني سوريا، منذ مارس 2011، من نزاع مسلح تقوم خلاله القوات الحكومية بمواجهة جماعات مسلحة تنتمي لتنظيمات مسلحة مختلفة، أبرزها تطرفا تنظيما داعش وجبهة النصرة «المحظوران في روسيا»، واللذان تصنفهما الأمم المتحدة ضمن قائمة الحركات الإرهابية.

اقرأ أيضًا: سوريا تعيد أبناءها من لبنان.. وتحركات روسية لتخفيف معاناتهم