loading...

أخبار مصر

نقيب البيطريين السابق: عدم تعويض الفلاح يضطره إلى بيع اللحوم المصابة بالجلد العقدي (حوار)

الدكتور سامي طه

الدكتور سامي طه



انتشر مرض الجلد العقدي الذي يصيب الثروة الحيوانية في 7 محافظات، مما أدى إلى نفوق وإصابة الكثير من الماشية، خاصة في محافظتي الفيوم وبني سويف ورغم التحصينات التي تتم لهذه الحيوانات فإن المرض ما زال منتشرا بشكل بات يهدد الثروة الحيوانية..
"التحرير" التقى الدكتور سامي طه نقيب البيطريين السابق للتعرف على طبيعة المرض وخطورته على الثروة الحيوانية ومدى فاعلية اللقاحات المستخدمة وتقييم السياسات المتبعة للسيطرة على هذا المرض وإلى نص الحوار: 

ما أسباب انتشار مرض الجلد العقدي في مصر بهذا الشكل الكبير؟
انتشر مرض الجلد العقدي في 7 محافظات وسجلت آخر بؤرة في منطقة شارونة في المنيا، والمرض بطبيعته شديد الشراسة وهو مرض لا يصيب الجلد فقط، بل يصيب أيضا الجهاز التنفسي والتناسلي ويصيب الحيوان بالهزال الشديد، كما يسبب الإجهاض والنفوق للماشية وظهرت أول موجة شديدة للمرض في مصر في عام 2006 وكانت هناك قبلها موجة في عام 1988 وهى إما أن تكون جاءت في ذلك التوقيت من الشرق من إسرائيل أو الصومال التي وصلها المرض عام 1980 وسجلت أول حالة للمرض في إحدى الدول الإفريقية عام 1929 وانتشر المرض في آسيا أيضا بين عامي 2013 و2014 في السعودية والعراق والأردن والبحرين كما ظهر في 9 دول أوروبية أيضا وفي سبتمبر 2017 دعت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" إلى مواجهة المرض في هذه المناطق. 

كيف تفسر انتشار المرض رغم تحصين الماشية والأبقار؟
اللقاح المستخدم في الوقاية من المرض ينتج في مصر في معهد بحثي عريق وهو معهد بحوث اللقاحات البيطرية بالعباسية، وهذا المعهد كان يصدر اللقاحات إلى دول مثل إثيوبيا وتركيا في منتصف الخمسينيات.

ما الأخطاء التي تحدث أثناء عملية التحصين؟
أهم السلبيات الموجودة هى أن الأطباء البيطريين الموجودين ليسوا أطباء بيطريين ميدانيين وهم ممن تعدوا الخمسين عاما، أما بالنسبة لفاعلية اللقاح فهو يتم إذابته في مذيب ثم يتم استخدامه خلال ساعتين وبعد الساعتين يكون عديم الفائدة، وفي عام 2013 صدر قرار جمهوري في عهد الرئيس المؤقت عدلى منصور بإلغاء التحصينات المجانية من خلال تعديل قانون الزراعة ومع الأعباء الكثيرة على الفلاح المصري أصبح ثمن اللقاح مكلفا بالنسبة له مع ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وترتب على ذلك القرار ضعف الإقبال من جانب مربي الثروة الحيوانية على التحصين يضاف إلى ذلك نقص أعداد البيطريين، فضلا عن نقص المعدات والفنيين أيضا.

كيف ترى الحل؟
أرى أنه لا بد من تشكيل لجنة من الخبراء وعلماء الأمراض المعدية والفيرولوجي وهؤلاء لا بد أن يعلنوا كيف ظهر المرض بهذا الشكل رغم التحصين وهل السبب في ذلك استيراد الحيوانات من الخارج مع إنقاذ ما يمكن إنقاذه والأهم إصلاح المنظومة البيطرية حتى لا تأتي إلى مصر أمراض أخرى مثل حمى الوادي المتصدع.

كيف ترى معالجة الحكومة للمرض؟
يوم 1 يوليو حول وزير الزراعة قضية الجلد العقدي إلى الدكتورة منى محرز نائبة وزير الزراعة للثروة الحيوانية، وكذلك إلى رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية الدكتور إبراهيم محروس وهو ما يوضح تضارب الاختصاصات وتشتتها وهو ما حدث في أثناء مكافحة مرض إنفلونزا الطيور من تعدد الاختصاصات بين جهات مختلفة.

كيف ترى دور صندوق التأمين على الماشية في تعويض الفلاحين والمربين؟
صندوق التأمين على الماشية يعوض المشتركين فقط في الصندوق لكن يظلم باقي الفلاحين غير المشتركين ولا يعوضهم وهو ما يضطر الفلاحين إلى بيع الحيوانات المريضة للمواطنين وإلى مصانع مصنعات اللحوم. 

ما روشتة العلاج؟
لا بد أولا من فهم أسباب الأزمة من خلال الباحثين في الفيرولوجي الذين يحددون أسباب انتشار المرض، وذلك لوضع حلول مثل إغلاق الأسواق أو الحد من انتقال الحيوانات وإغلاق بعض المجازر خاصة أن نسبة النفوق في مصر وصلت إلى 5% فضلا عن أن الحيوانات الحية المصابة بها ضعف في الإنتاجية سواء باللحوم أو الألبان.